المحافظون في إيران يطرحون برنامجهم الانتخابي   
السبت 1424/12/24 هـ - الموافق 14/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

المرشحون المحافظون أثناء المؤتمر الصحفي (الفرنسية)
عقد المرشحون المحافظون للانتخابات التشريعية الإيرانية عن محافظة طهران أمس مؤتمرا صحفيا في إطار الحملة الانتخابية التي بدأت فعليا السبت.

وتطرق المرشحون إلى موضوعات عديدة من بينها العلاقات الأميركية الإيرانية والأطروحات الإسلامية والمسألة النووية.

وقال أحد المشاركين في اللائحة التي تضم 30 مرشحا بينهم أربعة رجال دين وست نساء إن العلاقات مع الولايات المتحدة "ليست إلزامية كما هي الصلاة ولا ممنوعة كما الخمر". وأكد استحالة إقامة علاقات مع الولايات المتحدة طالما أن هذه الأخيرة مستمرة في عدم الاعتراف بحقوق إيران.

وأعرب حسين فدائي, المتحدث باسم "البناؤون", وهو الاسم الذي أطلقه المحافظون على أنفسهم, عن رفضهم للانقسامات، مؤكدا أنهم اختاروا مرشحيهم من ضمن لائحة من 700 شخص. وكان معيارهم هو احترام القيم والمبادئ الإسلامية.

انسحاب
وفي هذه الأثناء أعلنت وزارة الداخلية الإيرانية أن 550 مرشحا للانتخابات التشريعية من نحو 5600 الذين قبلت طلباتهم أعلنوا انسحابهم من العملية الانتخابية.

ولم تعط الوزارة المكلفة بتنظيم هذه الانتخابات أسبابا لسحب هذه الترشيحات، إلا أن العديد من النواب الإصلاحيين الحاليين قرروا عدم المشاركة رغم قبول مجلس صيانة الدستور طلبات ترشيحهم. ومن أبرز هؤلاء وزير الداخلية السابق والنائب الحالي علي أكبر محتشمي بور والنواب فاطمة ركعي وشمس وهابي وناصر خليجي.

وفي العاصمة انسحب حوالي 52 مرشحا مما يعني أن 1265 سيتنافسون على المقاعد الثلاثين لدائرة طهران الكبرى التي تشمل أيضا العديد من البلدات المجاورة.

وفي وقت سابق أعلنت جبهة المشاركة التي تشكل أكبر تجمع برلماني بقيادة رضا خاتمي شقيق الرئيس الإيراني -إضافة إلى مكتب تعزيز الوحدة أبرز مجموعة طلابية- عدم المشاركة في الانتخابات.

بداية فاترة
وبدأت أمس السبت فعليا الحملات للانتخابات التشريعية في إيران المقررة في 20 فبراير/ شباط الجاري, بتأخير عن الموعد الرسمي المعلن لها.

انطلاق الحملة لم يحرك حماسة الناخبين (الفرنسية)
بيد أن الناخبين الإيرانيين لا يزالون يبدون لامبالاة إزاء الانتخابات بعد الأزمة الدستورية التي شهدتها بلادهم نتيجة رفض المحافظين عددا ضخما من المرشحين الإصلاحيين.

وقد انتشرت في شوارع طهران الملصقات الانتخابية وصور عدد من المرشحين, بعدما تأخر انطلاق الحملة بشكل فعلي يومين بسبب عطلة ذكرى الثورة الإسلامية التي تلتها العطلة الأسبوعية التي تصادف الجمعة في إيران.

لكن انطلاق الحملة لم يحرك حماسة الناخبين الإيرانيين الذين يشعر جزء كبير منهم, بالخيبة إزاء ما آلت إليه الأمور من استبعاد عدد كبير من المرشحين, الإصلاحيين.

وقال أحد العمال, أثناء قيامه بتعليق صورة لأحد المرشحين في أحد الأمكنة المخصصة لذلك من بلدية طهران, إنه لا يعرف حتى صاحب الصورة, وإنه يكتفي بالقيام بعمله. مستبعدا المشاركة في الاقتراع.

ولعل وجود أسماء جديدة غير معروفة في قوائم المرشحين يزيد من صعوبة التكهن بنتائج الانتخابات, كما أفادت السبت صحيفة الوفاق الإيرانية الرسمية الصادرة باللغة العربية والتي تميل إلى الإصلاحيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة