فيفا يفتتح أول مركز طبي لأمراض الرياضة في زيوريخ   
الأربعاء 1426/3/26 هـ - الموافق 4/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:02 (مكة المكرمة)، 10:02 (غرينتش)

تامر أبو العينين-زيوريخ

افتتح الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا أمس بمدينة زيوريخ السويسرية أول مركز طبي متخصص في الأمراض الناجمة عن الإصابات الرياضية، وذلك كجزء ملحق بمستشفى شولتهيس السويسري المشهور.

ووقع الاختيار على هذا المستشفى بالتحديد بعد سنوات من التعاون المشترك بين الاتحاد وأطبائه في مجالات متعددة مثل الكشف عن المنشطات المحظورة وعلاج الكسور والرضوض الناجمة عن إصابات الملاعب.

وكان الطرفان أسسا قبل سنوات "مركز علاج وأبحاث الفيفا" قبل أن يصبح أول مركز طبي تابع للاتحاد الدولي لكرة القدم، كما اكتسب أطباء هذا المستشفى شهرة واسعة في مجال الطب الرياضي، حتى أنه يضم أيضا "المركز الأوليمبي الطبي السويسري".

وستتركز مهام المركز الجديد على دراسة سبل الوقاية والعلاج من جميع أنواع الإصابات الرياضية في العالم، حيث رأى الاتحاد الدولي لكرة القدم بأن فكرة إنشائه جاءت بعد ارتفاع معدلات الإصابة في الملاعب بشكل كبير فضلا عن حالات الوفيات بين الرياضيين على اختلاف تخصصاتهم والتي تبلغ حوالي ألف حالة سنويا تقل أعمارهم عن 35 عاما.

وأشار الفيفا إلى أن بعض هذه الحالات تعود إلى مشكلات في الدورة الدموية كان تلافيها ممكنا من خلال الفحص الطبي الدوري المتخصص ومن ثم تعاطي العلاج المناسب.

وقال رئيس الاتحاد جوزيف بلاتر بأن ما وصفه بـ"طب أمراض كرة القدم" أصبح أداة جديدة لمواجهة التحديات والصعوبات التي تقابل الأمراض والإصابات الناجمة عن كرة القدم.

ومن المعروف أن الإصابات الناجمة عن كرة القدم على سبيل المثال تتركز في الركبة والساقين وتمزق العضلات وأربطتها، إلى جانب احتمال حدوث إصابات متعددة في مختلف أجزاء الجسم.

"
يفكر المتخصصون في الفيفا بأن يتولى المركز الطبي الجديد عملية فحص اللاعبين قبل انتقالهم من ناد إلى آخر وعقد دورات حول كيفية الكشف المبكر عن المنشطات المحظورة
"

فحص إجباري
ويسعى الفيفا إلى فرض إجراء فحص طبي شامل على جميع اللاعبين المشاركين في المباريات الدولية، للتأكد من عدم إصابتهم بأي نوع من أمراض القلب أو الدورة الدموية.

كما يفكر المتخصصون في الفيفا بأن يتولى هذا المركز الطبي الجديد عملية فحص اللاعبين قبل انتقالهم من ناد إلى آخر، وعقد دورات تدريبية وتأهيلية لمختلف الأندية الرياضية حول كيفية الكشف المبكر عن المنشطات المحظورة، وكيفية توعية الرياضيين بأخطارها ومضارها على المدى البعيد.

فقد قام مئتان من خبراء الفيفا بإجراء 22500 اختبار للكشف عن حالات تعاطي المنشطات المحظورة في جميع أنحاء العالم.

مراكز عالمية مشابهة
وبدأ الفيفا اتصالات واسعة مع كبريات المستشفيات في بعض العواصم العالمية لفتح فروع مماثلة لهذا المركز، حيث يقوم حاليا بمفاوضات في القاهرة وطوكيو وبكين ولوس أنجلوس وأوكلاند وبيونس آيريس.

وكان البروفيسور جيري دفوراك، مدير المركز الطبي الجديد للفيفا والمتخصص في أمراض الأعصاب قد بدأ هذا التعاون مع الاتحاد الدولي لكرة القدم من خلال تقييم عمليات علاج دييغو أرماندو مارادونا عام 1994 إثر اتهامه بتعاطي منشطات محظورة في بطولة العالم لكرة القدم عام 1994.

وقد ينجح المركز الطبي الجديد في إقناع الرياضيين بالإقلاع عن المنشطات الضارة، وقد يتمكن من وضع تقنيات وأساليب حديثة لعلاج الأمراض الناجمة عن الإصابات الرياضية في مختلف المجالات للتخفيف من آثارها، لكن محاولة التقليل من حدوثها يبقى مرهونا بسلوك اللاعبين أثناء المباريات، وهو ما يحتاج إلى تقوية "أخلاقيات الرياضة" كنوع من "التلقيح ضد استهداف الآخرين" وهو ربما ما يجب أن يندرج تحت علم "طب كرة القدم".

ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة