مظاهرات ليلية بمصر تتحدى قانون التظاهر   
الخميس 25/1/1435 هـ - الموافق 28/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 9:35 (مكة المكرمة)، 6:35 (غرينتش)
ناشطون بحركة 6 أبريل خلال مظاهرة بالقاهرة مساء الأربعاء ضد قانون التظاهر (الفرنسية)

تظاهر آلاف المصريين الليلة الماضية في القاهرة ومحافظات أخرى للتنديد بالانقلاب العسكري وبأحكام قضائية ضد فتيات شاركن في احتجاجات, متحدين قانون تنظيم التظاهر الذي تقول السلطة القائمة إنها لن تتراجع عنه.

وتظاهر مساء أمس أكثر من ألف شخص أمام مقر مجلس الوزراء في شارع قصر العيني وسط القاهرة مرددين هتافات تنادي بسقوط الحكم الحالي, وتندد بممارسات وزارة الداخلية.

وقال ناشطون شاركوا بالمظاهرة إنهم يرفضون محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية. وقالت السلطات إنها رخصت للمظاهرة, لكن المشاركين فيها الذين ينتمون لحركات مختلفة جابوا عددا من الشوارع متحدين ما ينص عليه قانون التظاهر الذي أقرته الحكومة المؤقتة الأحد الماضي.

وكان القانون الذي يفرض على الجهة التي ترغب بالتظاهر نيل ترخيص من الداخلية قد أثار غضب قوى سياسية وشبابية مختلفة أيد بعضها الانقلاب الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي بالثالث من يوليو/تموز الماضي.

احتجاجات واعتداءات
وخرجت الليلة الماضية أيضا مظاهرة في منطقة المعادي بالقاهرة للتنديد بقانون التظاهر, وبصدور أحكام مشددة بالسجن على فتيات شاركن في مسيرات مناهضة للانقلاب.

وشارك المئات في المسيرة التي انطلقت من مسجد أهل السنة بالمعادي, وطافت المنطقة, بينما خرجت بالوقت نفسه مسيرة ضمت المئات في شبرا الخيمة. وتأتي المظاهرات بالقاهرة في ظل إجراءات أمن مشددة تشمل غلق الميادين الرئيسة, ومنها التحرير ورابعة العدوية.

متظاهرون يواجهون قوات الأمن بطلعت حرب بالقاهرة مساء الثلاثاء (الفرنسية)

وبصورة متزامنة, نظمت وقفة احتجاجية في مدينة الخانكة بمحافظة القليوبية, وشارك فيها شباب "ألتراس" الذين رددوا هتافات مناهضة لوزارة الداخلية.

وشهدت الإسكندرية بدورها مسيرات ليلية في أحياء سيدي بشر والعصافرة والمندرة، رفضا للممارسات الأمنية والقضائية ضد مناهضي الانقلاب العسكري.

وهاجمت قوات الأمن، مدعومة بمجهولين يرتدون زيا مدنيا ويحملون أسلحة نارية وبيضاء، المسيرات وأطلقت قنابل مدمعة وطلقات الخرطوش على المتظاهرين لتفريقهم. وتحدث ناشطون عن عشرات حالات الاختناق خاصة بين النساء والأطفال جراء استنشاقهم الغاز المدمع.

وفي السويس, نظم التحالف الوطني لدعم الشرعية وائتلاف الحركات الشبابية الثورية مظاهرة بعد صلاة العشاء أمام مسجد الخلفاء الراشدين. ورفع المشاركون إشارات رابعة ولافتات تندد بحكم العسكر، ورددوا هتافات تطالب بعودة الشرعية والقصاص للضحايا والإفراج عن المعتقلين.

ونُظمت مساء أمس أيضا وقفات احتجاجية وسلاسل بشرية بمحافظات أخرى بينها دمياط. وكان مئات الطلاب تظاهروا أمس في جامعات مختلفة بينها جامعة المنصورة شمال القاهرة تنديدا بالأحكام الصادرة ضد متظاهرين من زملائهم.

السلطة تتمسك
وفي مقابل الغضب المتنامي في صفوف القوى السايسية والحركات الشبابية, أعلنت الحكومة المؤقتة تمسكها بقانون التظاهر. وقال حسام عيسى نائب رئيس الوزراء إن الحكومة ملتزمة بتطبيق القانون بشكل صارم لكنها تحترم الحق في التعبير.

وأضاف أن الجيش يخوض معارك ضد ما سماه الإرهاب, وأن بعض الأطراف تحاول منع الدولة من القيام بوظائفها وفق تعبيره.

وكانت حركة 6 أبريل -التي مثل مؤسسها أحمد ماهر السبت أمام النيابة العامة بتهم تتعلق بالتظاهر دون ترخيص- من بين أشد منتقدي قانون التظاهر, وحذرت من تفاقم الغضب الشعبي. وقال محمد فواز العضو بالحركة لرويترز إن قانون التظاهر يمكن أن يؤدي الى إسقاط النظام الحالي.

وقال الناشط محمد عادل -أحد مؤسسي الحركة- للجزيرة أمس إن الحركة تطالب بوقف قانون التظاهر إلى حين البحث عن مخرج قانوني للأزمة الحالية، غير أن مصادر برئاسة الجمهورية نفت وجود أي نية لإلغاء أو تعديل القانون.

وأثار القانون أيضا انتقادات من الخارج، إذ حث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون السلطات في مصر على النظر في تعديله. وقال المتحدث باسمه مارتن نيسيركي إن بان "منشغل جدا بعمليات الاحتجاز وتفريق المتظاهرين بعنف في مصر, علاوة على معلومات بشأن أعمال عنف ذات طابع جنسي" (ضد متظاهرين).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة