التنفيذية توصي بانتخابات مبكرة وحماس تعتبرها انقلابا   
الأحد 1427/11/20 هـ - الموافق 10/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:00 (مكة المكرمة)، 4:00 (غرينتش)
عباس بات مدعوما بقرار اللجنة التنفيذية (الفرنسية)

اتهمت حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بتدبير انقلاب لإزاحتها من الحكم, ونددت بتوصية اللجنة بالدعوة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة.

واعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية التوصية سببا "يزيد من حدة الأزمة والتوترات". وقال هنية الذي يزور طهران منذ الخميس الماضي في تصريحات للتلفزيون الإيراني "أعتقد أن الدعوة إلى إجراء انتخابات بهذه الطريقة فيها عدم احترام للشعب الفلسطيني".

ويقوم هنية حاليا بزيارة رسمية لإيران تستغرق أربعة أيام ضمن جولة له في المنطقة شملت مصر وقطر وسوريا.

وأكد في وقت سابق أن الفلسطينيين لن يرضخوا أبدا للضغوط التي تمارس عليهم للاعتراف بإسرائيل. وقال "لن نعترف أبدا بالنظام الصهيوني الغاصب ولن نوقف الجهاد حتى التحرير الكامل لبيت المقدس والأراضي الفلسطينية".

واعتبرت حماس، التي تتمتع بالأغلبية داخل المجلس التشريعي وتقود الحكومة الفلسطينية الحالية، تلك التوصية بأنها "انقلاب على الديمقراطية".

وقد رأى رئيس الكتلة البرلمانية لحماس خليل الحية أن التوصية "لا تتوافق مع المصلحة الوطنية"، وقال "يبدو أن اللجنة التنفيذية لا ترى عملا لها إلا الصدام مع حماس والخروج بهذه التوصيات التي توتر الأوضاع".

وأكد الحية أن "حماس ستدرس خياراتها التي تكفل ديمقراطية الشعب الفلسطيني ولا يعقل كلما حصل خلاف بين الرئيس والحكومة أن تجرى انتخابات، هذا يتعارض مع المصلحة الوطنية".

توصيات اللجنة
وقد توصلت اللجنة التنفيذية إلى تلك التوصية في اجتماعها الذي عقد في رام الله السبت برئاسة الرئيس محمود عباس. وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أنه تم خلال ذلك الاجتماع الاتفاق على إبقاء الباب مفتوحا لحل وسط مع الفصائل الأخرى في هذا الصدد.

حماس اعتبرت الدعوة لانتخابات مبكرة انقلابا على الديمقراطية (رويترز)
وأوضح المراسل أن اللجنة اجتمعت بعد أن ناقشت لجنة سداسية انتدبتها من ممثلي فصائل منظمة التحرير وممثلين عن كتل برلمانية, مع الرئيس الفلسطيني في الأيام الماضية الخيارات الممكنة للخروج من الأزمة السياسية الراهنة وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وأشار المراسل إلى أنه من المتوقع أن يلقي الرئيس الفلسطيني خلال الأيام الخمسة المقبلة خطاب مصارحة يقدم فيه للشعب قراءة للخروج من الأزمة.

توتر مستمر
وفي سياق الأزمة الحكومية المتفاقمة أصيب أحد حراس المجلس التشريعي في قطاع غزة بجروح خلال اشتباكات اندلعت مع متظاهرين من قوات الأمن الفلسطينية.

وكان أفراد من الشرطة وأجهزة الأمن الأخرى قد اقتحموا مبنى البرلمان بينما أطلق آخرون النار في الهواء, وذلك في مظاهرات ضمت عدة آلاف منهم وطافت شوارع غزة احتجاجا على عدم تلقيهم رواتبهم منذ تسعة أشهر. كما خرجت مظاهرات مشابهة في جنين بالضفة الغربية للسبب نفسه.

وقال مراسل الجزيرة إن المتظاهرين رفعوا صورا للرئيس الراحل ياسر عرفات والرئيس الحالي محمود عباس، وطالبوا رئيس الحكومة إسماعيل هنية بقطع زيارته للخارج والعودة لمعالجة الأزمة المتفاقمة, كما اتهموا حركة حماس بجلب أموال لاستثمارها في خدمة مصالحها الخاصة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة