قمة كويبك تختتم أعمالها وسط احتجاجات ضخمة   
الأحد 29/1/1422 هـ - الموافق 22/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شرطي يطلق الغاز المسيل للدموع
على المتظاهرين
يختتم زعماء دول الأميركتين أعمال قمتهم في كويبك بكندا والخاصة بإنشاء منطقة تجارة حرة في القارتين. وترافقت اجتماعات القمة مع موجة احتجاجات عنيفة نظمها مناهضون للعولمة، أدت إلى جرح أكثر من 30 شرطيا واعتقال 150 متظاهرا. 

ويخطط زعماء 34 دولة في الأميركتين لإعلان اتفاق يقضي بإنشاء منطقة تجارة حرة تمتد من كندا إلى تشيلي -باستثناء كوبا- بحلول عام 2005، في حين نادى زعماء أميركا اللاتينية بضرورة مساعدة الدول الفقيرة لتقوية اقتصادها.

كما دعا القادة إلى نبذ الدول التي لا تطبق الديمقراطية في نظامها السياسي. وفي تعليقه على ذلك قال الرئيس المكسيكي فيشنتي فوكس إنه لا يمكن أن تتحدث القمة عن تطبيق الديمقراطية وكثير من الدول تعاني فقرا شديدا خاصة دول أميركا اللاتينية.

وتعتبر كوبا واحدة من الدول التي ترى الحكومات الغربية أنها بعيدة كل البعد عن النظام الديمقراطي واستبعدت من المشاركة في قمة كويبك. وكان رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان قد ذكر في وقت سابق أنه دعا الرئيس فيدل كاسترو للتوقيع على الأقل على اتفاقية حقوق الإنسان الدولية حتى يجد مبررا لدعوته للقمة، غير أنه رفض ذلك.

ووصفت كوبا الدول المشاركة في القمة بأنها "دمى" في يد واشنطن، وقالت إن أعمال العنف التي تشهدها مدينة كويبك أكدت أن أوتاوا تكبت صوت شعبها.

وكان آلاف المتظاهرين قضوا ليلتهم قرب مقر انعقاد القمة معبرين عن رفضهم لفكرة منطقة التجارة الحرة. ويقول المعارضون إن المستفيد الوحيد منها هي الشركات الكبرى وليس الشعوب التي ستزداد فقرا من هذا النظام.

وأكد العديد من المتظاهرين أن حملة احتجاجاتهم ستستمر اليوم الأحد تعبيرا عن رفض شعوب الدول الأميركية، خاصة الفقيرة منها، لما تخطط له هذه القمة.

وألقى المتظاهرون الحجارة على رجال الشرطة الذين بادلوهم بإلقاء قنابل الغاز المسيل للدموع، واستطاعت مجموعة من المحتجين كسر جزء من السياج الأمني الذي شيدته السلطات تحسبا لوقوع أعمال عنف أثناء القمة، وردت الشرطة عليهم بالرصاص المطاطي والهري وخراطيم المياه لصدهم.

رجل شرطة مصاب
وتقول الشرطة التي خصصت سجنا لمناهضي هذه القمة إنها اعتقلت حتى الآن 150 شخصا على الأقل، كما أن أكثر من ثلاثين شرطيا وعددا كبيرا من المتظاهرين جرحوا في هذه الاشتباكات.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش انتقد المحتجين أمس السبت وقال "إذا كانوا يحتجون على التجارة الحرة فإنني أقول إنني أختلف معهم، أعتقد أن التجارة مهمة جدا لنصف الكرة الأرضية".

وأضاف "التجارة لا تساعد على انتشار الازدهار فحسب وإنما تساعد على نشر الحرية أيضا، ولذلك فإنني أختلف مع هؤلاء الذين يعتقدون أن التجارة سيكون لها تأثير سلبي على العاملين".

ومن جهته ندد رئيس الحكومة الكندية جان كريتيان بالحوادث التي وقعت معتبرا أن "العنف والتحريض غير مقبولين في الديمقراطية". وقال في كلمة افتتاح القمة "هذا النوع من التصرف الذي شاهدناه من قبل فئات صغيرة متطرفة يتعارض مع جميع مبادئ الديمقراطية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة