فنادق الأردن ترفض استقبال حفل لسفارة إسرائيل   
الأحد 1428/4/12 هـ - الموافق 29/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 20:19 (مكة المكرمة)، 17:19 (غرينتش)

لجنة مقاومة التطبيع: الفنادق قاطعت حفل سفارة إسرائيل انسجاما مع مواقف الأردنيين (الجزيرة نت)

محمد النجار–عمان

كشفت مصادر نقابية وسياحية أن فنادق ومطاعم أردنية رفضت استقبال أو تقديم أي خدمات لحفل للسفارة الإسرائيلية في عمان بمناسبة "إعلان الاستقلال".

الحفل الذي أقيم يوم 24 أبريل/نيسان قوبل بمقاطعة شعبية واسعة، كما كان الحضور الرسمي على أقل المستويات، فيما كان أكثر المدعوين من القادمين من يهود وعرب من مناطق فلسطين المحتلة، إضافة لحضور دبلوماسي من سفراء وقناصل معتمدين لدى الأردن، وفقا لما ذكرته مصادر متعددة للجزيرة نت.

وأكد مسؤولون في اثنين من الفنادق الكبرى في العاصمة عمان وأحد مطاعمها الكبرى، أن إدارات منشآتهم رفضت فعلا استقبال حفل السفارة الإسرائيلية، أو تقديم خدمات للحفل، مؤكدين بذلك أنباء ذكرتها صحيفة يديعوت أحرونوت قبل أيام حول رفض الفنادق والمطاعم استقبال الحفل، مما حدا بالسفارة لإقامته في مقر إقامة السفير الإسرائيلي بعمان، وإحضار الخدمات له من إسرائيل.

المسؤولون فضلوا عدم التطرق لأسباب رفض استقبال الحفل، فيما قال أحدهم بعد أن طلب عدم التطرق لهويته، إن "سبب الرفض معروف وهو عدم رغبة الفنادق والمطاعم في استفزاز مشاعر المواطنين والنقابات والأحزاب مما قد يؤدي لمقاطعتها".

ويؤكد ناشطون في مجال مقاومة التطبيع أن سفارة إسرائيل تقيم هذه الحفلات في مكان إقامة سفيرها منذ عام 2001.

الرفايعة: الرسالة الموجهة للرئيس الإسرائيلي معزولة ومن شخص لا يمثل الشعب الأردني  (الجزيرة نت)
موقف مشرف
رئيس لجنة مقاومة التطبيع في النقابات المهنية بادي الرفايعة اعتبر رفض الفنادق استقبال الحفل "موقفا مشرفا للشعب الأردني"، لافتا إلى أن المقاطعة الكبيرة التي جوبهت بها فنادق أقيم الحفل لديها سابقا دفع ببقية الفنادق لرفض استقبال الحفل المرفوض شعبيا، كما قال.

وقال للجزيرة نت إن النقابات المهنية قررت توجيه خطاب شكر للفنادق والمطاعم التي رفضت استقبال الحفل، وزاد "هذه الفنادق انسجمت مع مشاعر الشعب الأردني الرافض بشدة للتطبيع أو لأي نوع من العلاقات مع العدو الصهيوني".

وانتقد الناشط النقابي اللقاءات الرسمية التي جرت مؤخرا بين مسؤولين أردنيين وإسرائيليين، معتبرا أنها "مرفوضة من أبناء الشعب الأردني".

وفي سنوات سابقة أصدرت النقابات المهنية قوائم مقاطعة لأشخاص وجهات كانت تحضر حفلات ونشاطات السفارة الإسرائيلية، مما أدى لأزمات متلاحقة بينها وبين الحكومات المتعاقبة.

السلوك النقيض
وعلى النقيض من هذا الموقف أرسل الناشط المعروف في مجال التطبيع مع إسرائيل طارق الحميدي، رسالة إلى الرئيس الإسرائيلي أعرب فيها عن تأييده "لتوجهاته لإحلال السلام العادل والمشرف بين شعوب المنطقة التي عانت من ويلات الحروب".

"
على النقيض من موقف الفنادق أرسل الناشط المعروف في مجال التطبيع مع إسرائيل طارق الحميدي رسالة للرئيس الإسرائيلي أعرب فيها عن تأييده "لتوجهاته لإحلال السلام العادل"
"
الرسالة التي حصلت الجزيرة نت على نسخة منها تعتبر الأولى من مواطن أردني لمسؤول إسرائيلي، وجاء فيها أن "إحلال الأمن والاستقرار في منطقتنا لصالح أجيال المستقبل وحركة البناء والإعمار والتطوير الاقتصادي والتفاعل الثقافي بين شعوب المنطقة وتاريخهم المشترك، وإيمانا منا نحن مؤيدي السلام في الأردن نبارك خطواتكم لإحلال السلام، ونحن من ورائكم ووراء زعماء المنطقة ومحبي السلام".

الحميدي قال للجزيرة نت إن الرسالة هي واحدة من أربع رسائل بعث بها لقادة الأردن ومصر والسعودية وإسرائيل لشكرهم على "جهودهم لإحلال السلام بين شعوب المنطقة".

الحميدي انتقد الجهات التي رفضت استقبال حفل سفارة إسرائيل، وقال "أنا تلقيت دعوة للحفل لكنها وصلتني متأخرة بالبريد ولو وصلت قبل الحفل لحضرته لكونه يتعلق بسفارة دولة بيننا وبينها معاهدة سلام وتبادل دبلوماسي وهناك 40 ألف أردني يعملون في إسرائيل".

رسالة معزولة
الرفايعة اعتبر رسالة الحميدي "معزولة ومن شخص لا يمثل أي شيء في الأردن"، وقال "هذا الشخص فشل في مساعيه لجر الناس نحو التطبيع مع العدو وزيارة كيانه، والمطبعون على قلتهم هم أشخاص معزولون وليس لهم أي امتداد شعبي ولا يمثلون نقابة أو حزبا، ويعرفون أنهم يقومون بعمل غير وطني".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة