تايلور يتنحى الأسبوع المقبل وقوات السلام تنتشر   
الخميس 1424/6/10 هـ - الموافق 7/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات نيجيرية تؤمن مطار منروفيا (رويترز)
تراجع الرئيس الليبيري تشارلز تايلور عن قراره إلقاء كلمة في الجلسة الخاصة التي يعقدها البرلمان اليوم وكان من المقرر أن يؤكد فيها التزامه بوعده بالتخلي عن السلطة الأسبوع المقبل.

لكن تايلور أكد أنه سيستقيل من منصبه ويسلم السلطة إلى نائبه موسيس بلاه يوم الاثنين المقبل. وقال تايلور في تصريح لشبكة CNN اليوم "لقد نفذنا بنود دستور ليبيريا، وسيؤدي نائب الرئيس اليمين يوم الاثنين".

في هذه الأثناء بدأت وحدات من قوات حفظ السلام التابعة لمجموعة دول غرب أفريقيا بالانتشار في شوارع العاصمة الليبيرية منروفيا وتسيير دوريات فيها لأول مرة منذ وصولها إلى ليبيريا الاثنين الماضي.

وكان نحو 450 جنديا نيجيريا تمركزوا في المطار الدولي الواقع على بعد 45 كلم من منروفيا. وساهم ذلك في خلق حالة من الاستقرار في الأوضاع الأمنية والارتياح لدى السكان حيث استقبل الأهالي القوات الدولية بالأعلام البيضاء والهتافات المناهضة للحرب.

ويتوقع أن تنشر مجموعة دول غرب أفريقيا نحو 3250 جنديا بقيادة نيجيريا لإنهاء حرب أهلية طاحنة في ليبيريا استمرت 14 عاما وأودت بحياة الآلاف من السكان.

وكان وصل إلى منروفيا أمس فريق عسكري أميركي مكلف بالإعداد والتنسيق لوصول محتمل لقوات حفظ سلام أميركية إلى ليبيريا. ويضم الفريق عشرة عسكريين يفترض أن يؤمنوا الاتصالات بين قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) الذين يتمركزون قبالة سواحل ليبيريا والقوة التابعة للمجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا (إيكواس) التي يجري نشرها في ليبيريا.

وسيتولى الفريق الأميركي أيضا إعداد خطة إنزال للقوات الأميركية إذا أمر الرئيس الأميركي جورج بوش بذلك. وقال مسؤول عسكري أميركي إن السفن الأميركية الثلاث الراسية على بعد 150 ميلا من السواحل الليبيرية تقل 2500 عنصر من المارينز ومروحيات هجومية وأخرى للنقل وجميع المعدات اللازمة لانتشار القوات الأميركية.

سيكو كونيه: لا انسحاب قبل مغادرة تايلور (رويترز)
انسحاب المتمردين
من ناحية أخرى قال زعيم فصيل المتمردين الرئيسي في ليبيريا اليوم إن جماعته لن تنسحب من العاصمة قبل مغادرة الرئيس تايلور البلاد.

وأوضح زعيم حركة الليبيريين الموحدين من أجل المصالحة والديمقراطية سيكو داماتي كونيه لصحيفة لوفيغارو في تصريحات نشرتها اليوم "بصفة مبدئية بدأنا بالفعل قبول سحب القوات من العاصمة ولكن بشرط نشر قوات السلام الأفريقية التي كنا نرغب دائما بتدخلها في البلدة ومغادرة تايلور للبلاد".

وكان كونيه صرح بأنه يؤيد إسقاط الاتهامات بارتكاب جرائم الحرب الموجهة إلى تايلور إذا كانت هذه الخطوة تساعد في إقناعه بمغادرة ليبيريا. لكنه أكد من ناحية أخرى أن تايلور لن يتخلى عن السلطة طوعا مع أنه وعد بذلك على الرغم من عرض نيجيريا منحه اللجوء السياسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة