مرسي يقدم للجنايات ودعوة لميثاق شرف إعلامي   
الاثنين 19/3/1435 هـ - الموافق 20/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 3:05 (مكة المكرمة)، 0:05 (غرينتش)
الحكومة الانتقالية بمصر قالت إن ميثاق الشرف مستلهم من "ثورتي 25 يناير و30 يونيو" (الفرنسية)
أحالت هيئة التحقيق بمحكمة استئناف القاهرة الرئيس المعزول محمد مرسي و24 متهما آخر إلى محكمة الجنايات بتهمة "إهانة السلطة القضائية"، كما دعا مجلس الوزراء المصري إلى وضع ميثاق شرف إعلامي، في حين يدرس الكونغرس الأميركي قرارا لدعم الحكومة الانتقالية بمصر.
 
وشملت قائمة المتهمين -وفق قرار الإحالة- رئيس مجلس الشعب السابق محمد سعد الكتاتني، ووزير شؤون المجالس النيابية السابق محمد محسوب، والقياديين بجماعة الإخوان المسلمين محمد البلتاجي وصبحي صالح وأحمد أبو بركة، وعضو مجلس الشعب السابق المستشار محمود الخضيري، وعضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية عاصم عبد الماجد، والداعية الإسلامية وجدي غنيم، وجميعهم من الجبهة المعارضة للانقلاب العسكري الذي أطاح بمرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي.

كما شملت قائمة المتهمين النائب السابق مصطفى النجار وأستاذ العلوم السياسية عمرو حمزاوي والكاتب عبد الرحمن يوسف والناشط علاء عبد الفتاح، وهم من رموز ثورة 25 يناير.

وضمت القائمة عددا من المؤيدين لوزير الدفاع عبد الفتاح السيسي ولخارطة الطريق التي أعلنها الأخير في خطاب عزل مرسي، كالإعلامي توفيق عكاشة والكاتب الصحفي عبد الحليم قنديل والنائبين السابقين محمد منيب وحمدي الفخراني.

ومن المقرر أن تحيل محكمة الاستئناف القضية إلى إحدى دوائر الجنايات لتحديد أولى جلسات المحاكمة.
ويُحاكم مرسي في عدد من القضايا التي اتهم فيها بعد عزله، حيث ستبدأ في 28 يناير/كانون الثاني الجاري أولى جلسات محاكمته و130 آخرين في قضية اقتحام السجون خلال الثورة التي أطاحت بمبارك عام 2011.

كما ستُعقد في الأول من فبراير/شباط المقبل ثالث جلسات محاكمة مرسي و14 متهما آخرين بقضية قتل متظاهرين أمام قصر الاتحادية الرئاسي عام 2012.

دعوة لميثاق شرف
من ناحية أخرى، دعا مجلس الوزراء المصري إلى وضع ميثاق شرف إعلامي، وقال مجلس الوزراء إن إقرار ميثاق الشرف الإعلامي يندرج ضمن ما سماه استكمال بنود خارطة المستقبل وسيستوحى من روح "ثورتي 25 يناير و30 يونيو".

وتتزامن هذه الدعوة مع اقتراب الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير التي أطاحت بحكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، والمظاهرات التي دعا لها رافضو الانقلاب وحركات وشخصيات شبابية.

وكان الرئيس المؤقت عدلي منصور قد أكد أن إقرار الدستور "بداية لمستقبل واعد بمصر"، وأوضح في كلمة بثها التلفزيون المصري مساء الأحد أن المواطن المصري ضرب خلال الاستفتاء "مثلا  نموذجيا.. وقدوة يحتذى بها.. في الوعي السياسي.. وتقدير المسؤولية".

وقال منصور إن مصر بدأت طريقا سيكون صعبا ولكنه سيكون الطريق الصحيح، وشدد على أنه على ثقة أن من يقرر المصريون تسليمه الراية سيكون لديه نفس العزم والإرادة لبناء البلد.

ورأى أن الدستور لم يكن غاية بل وسيلة وخطوة وطنية جديدة، ووجه إشادة خاصة للمرأة المصرية لمشاركتها "الكثيفة الواعية" في الاستفتاء، كما دعا الشباب المصري للانخراط في الحياة السياسية "بمفهومها الواعي" من خلال الأحزاب القائمة.

كيري قال إن صياغة الدستور ومناقشته لم تشمل الجميع (الفرنسية)

مطالب أميركية
من جانب آخر، حثت الإدارة الأميركية الحكومة المصرية المؤقتة على اتخاذ خطوات نحو المصالحة والتطبيق الكامل للحقوق والحريات التي يتضمنها الدستور الذي وافق عليه أكثر من 98% من المشاركين في استفتاء 14 و15 يناير/كانون الثاني الحالي.

وقال بيان صادر عن وزير الخارجية الأميركي جون كيري إنه حان وقت ضمان الحكومة المصرية المؤقتة احترام حقوق الإنسان لكل المصريين، وتطبيق التزامها بعملية انتقالية تشمل التوسع في الحقوق الديمقراطية وتؤدي لتشكيل حكومة مدنية تشمل الجميع عبر انتخابات حرة ونزيهة.

وحول استفاء الدستور، قال كيري في بيانه إن الملاحظات الأولية لمركز كارتر ومؤسسة الديمقراطية الدولية تشير إلى غياب عملية تشمل الجميع في صياغة مسودة الدستور ومناقشتها قبل الاستفتاء.

واستشهد بيان الخارجية الأميركية بملاحظات إضافية لهاتين المنظمتين تشير إلى القبض على المشاركين في حملة التصويت بـ"لا" ضد مسودة الدستور، فضلا عن مخالفات إجرائية خلال الاستفتاء، من بينها الدعاية بالقرب من مراكز التصويت وداخلها وغياب سرية الاقتراع.

وفي السياق أعلن النائب دانا روراباكر، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأميركي ورئيس وفد الكونغرس الأميركي الذى يزور مصر حاليا أنه يعتزم  تقديم مشروع قرار للكونغرس لدعم الحكومة الانتقالية.

وأبدى روراباكر عدم اعتراضه على مواصلة تقديم المساعدات لمصر، وقال إنه يؤمن أن "الشعب المصري أراد التخلص من مرسي وإزاحته.. وقد  ساعده الجيش من أجل العودة إلى الديمقراطية الحقيقية، ولكننا لم نكن نعرف إذا كانت الحكومة الانتقالية ستكون جادة في محاولة إعادة مصر للطريق الديمقراطي.. وانتظرنا لنتأكد أنهم يسيرون في الطريق الصحيح ونرى أنهم  يفعلون ذلك خاصة بعد الاستفتاء".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة