إجراءات أمنية مشددة مع بدء فرز أصوات الناخبين باليمن   
الأحد 1424/2/26 هـ - الموافق 27/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بدأت عملية فرز الأصوات في كافة مراكز الاقتراع في اليمن والتي أقفلت أبوابها في الساعة الثامنة مساء حسب التوقيت المحلي بعد تأخير لمدة ساعتين عن المدة المقررة. ويحضر عمليات الفرز مندوبو المرشحين إضافة إلى ممثلين عن هيئة الرقابة الوطنية ووسائل الإعلام العربية والدولية.

وتجرى عمليات الفرز وسط إجراءات أمنية مشددة تحسبا لأي أعمال شغب. وقال مراسل الجزيرة في صنعاء إن عملية فرز الأصوات تجرى في أجواء إيجابية لكنها تسير ببطء. وأوضح أن القانون اليمني يعطي اللجان الانتخابية 72 ساعة لإنهاء عملية فرز الأصوات.

وقال رئيس المجلس الأعلى للانتخابات خالد الشريف إن النتائج الرسمية ستعلن بعد ثلاثة أيام لإعطاء متسع من الوقت لوصول صناديق الاقتراع من المناطق النائية.

وخيم الترقب على الانتخابات اليمنية بعدما ساد التوتر عددا من الدوائر الانتخابية في أنحاء متفرقة من اليمن خصوصا بمحافظات إب وعمران ولحج. وشهد عدد من مراكز الاقتراع اشتباكات ومشاجرات بالأيدي أسفرت عن سقوط عدد من الجرحى بين أنصار مرشحين متنافسين. تجدر الإشارة إلى أن نزاعات مسلحة شابت الانتخابات البرلمانية عام 1997 وأيضا الانتخابات البلدية عام 2001 أسفرت عن سقوط 31 قتيلا.

ورغم أعمال العنف المحدودة التي شابت العملية الانتخابية فإن مراكز التصويت شهدت إقبالا فاق التوقعات، وأكد عضو اللجنة العليا للانتخابات عبده محمد الجنبي للجزيرة أن الإقبال كان كبيرا جدا. وأوضح أن اليمن يشهد لأول مرة تنافسا بهذا الحجم وحرية انتخابية بهذا الشكل.

مواطنون يمنيون يقترعون في أحد المراكز
تنافس محموم
وشهدت الانتخابات التشريعية اليمنية -وهي الثالثة منذ توحيد شطري البلاد عام 1990- تنافسا محموما بين مختلف الأحزاب السياسية في البلاد وسط إجراءات أمنية مشددة. ويتنافس في الانتخابات 1536 مرشحا للفوز بالمقاعد الـ301 التي يتألف منها البرلمان بينهم 11 امرأة فقط رغم أن النساء يشكلن 40% من الناخبين البالغ عددهم ثمانية ملايين.

ويمثل حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم 296 مرشحا في حين يمثل تياري المعارضة الرئيسيين التجمع اليمني للإصلاح 212 مرشحا، والحزب الاشتراكي 107 مرشحين.

ويعتبر حزب المؤتمر الذي يتزعمه الرئيس علي عبد الله صالح الأوفر حظا في انتزاع أكبر عدد من المقاعد البرلمانية. ويشارك في الانتخابات أيضا عدد من المراقبين المحليين والدوليين للتأكد من سلامة سير عملية الاقتراع.

وأكد الرئيس اليمني أثناء إدلائه بصوته في أمانة العاصمة صنعاء احترامه للنتائج التي ستفرزها صناديق الاقتراع، مشيرا إلى أن الفائز في النهاية مواطن يمني وأن حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه لا يريد الحصول على نسبة 99.9%.

ونقل مراسل الجزيرة نت في صنعاء عن الرئيس عبد الله صالح تأكيداته أن الديمقراطية "هي أفضل خيار لشعوب العالم الثالث". وأشار إلى أن العملية الانتخابية تسير بهدوء في كل الدوائر ولم تسجل أي حوادث تذكر.

وأشاد صالح بإقبال الجماهير اليمنية على صناديق الاقتراع ونفى استغلال حزبه الحاكم للمال العام والوظائف العامة لدعم حملته الانتخابية، مؤكدا أن حزبه يعتمد على التبرعات القانونية وأنه لم يحصل على المخصصات الرسمية المقررة له في الوقت الذي تم صرفها لأحزاب المعارضة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة