أيديولوجية المحافظين الجدد حكمت سياسة واشنطن بالعراق   
السبت 1426/9/19 هـ - الموافق 22/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:59 (مكة المكرمة)، 16:59 (غرينتش)
غالبا ما يشير الأميركيون للرئيس بوش ونائبه ووزير دفاعه بالمحافظين الجدد (الأوربية-أرشيف)
 
قالت دبلوماسية أميركية مخضرمة عملت مستشارة حكومية في العراق إن السياسة الأميركية التي حكمت العراق في المرحلة الأولى من الاحتلال كانت أيديولوجية المحافظين الجدد.
 
وأكدت روبين رافيل في مقابلة لبرنامج معهد السلام الأميركي جرت في يوليو/تموز 2004 ونشرت أخيرا، أنه لم يكن هناك إعداد جيد وفهم واضح للعراق.
 
وانتقدت رافيل, التي عملت مساعدة لوزير الخارجية الأميركي ومستشارة تجارية للحكومة العراقية من أبريل/ نيسان، بشكل خاص قرارات رئيس سلطة الائتلاف المؤقتة السابقة بول بريمر بتطهير البلاد من البعثيين وحل الجيش العراقي.
 
وقالت "ما يجب أن نفهمه هو أن تلك القرارات اتخذت بدوافع أيديولوجية وليس على أسس من الفهم التحليلي والتاريخي".
 
وأوضحت أن تلك الأيديولوجية هي ما أصبح يسمى فيما بعد أيديولوجية "المحافظين الجدد وكان الاعتقاد أن الحرب على العراق ستكون سهلة وأنه سيتم الترحيب بنا بأذرع مفتوحة".
 
وقالت إن من شجع على ذلك الاعتقاد هم العراقيون الذين كانوا يعيشون في الخارج والذين كانت لهم أجندتهم الخاصة التي حاولوا فرضها على المسؤولين الأميركيين.
 
وذكرت أنه اتضح لها أن الولايات المتحدة "لا يمكنها أن تدير بلدا لا يفهمه الأميركيون". وأضافت "نحن في معظمنا كنا مجموعة من الهواة".
 
خوف وحذر
وأكدت رافيل التي تعمل في أجهزة السياسة الخارجية منذ عام 1977 أنه كان من الصعب على الدبلوماسيين المحترفين التعبير عن آرائهم فيما يجري في العراق.
 
وذكرت أن العاملين على تطبيق أيديولوجية الإدارة الأميركية كانوا موجودين في كافة أنحاء البلاد وبقوة.
 
وقالت "نعم كان هناك أشخاص سياسيون في كل مكان وكان على الفرد أن يكون حذرا".
 
ولم تستقطب تصريحاتها الاهتمام حتى هذا الوقت الذي يتزايد فيه عدد الأميركيين الذين بدؤوا يشككون في جدوى تورط إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش في العراق.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة