عودة الهدوء لقطاع غزة   
الخميس 1426/6/15 هـ - الموافق 21/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:51 (مكة المكرمة)، 8:51 (غرينتش)

عوض الرجوب – الخليل

تنوعت اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الخميس، فقد أبرزت حالة الهدوء التي سادت قطاع غزة بعد يومين من الاشتباكات بين السلطة وفتح من جهة وحماس من جهة أخرى. كما نشرت نفيا لنبأ بيع دفيئات المستوطنات للسلطة، وتطرقت لشروع المجلس التشريعي في تعديل القانون الأساسي.

حالة من الهدوء
"
مشاعر الارتياح سادت أوساط المواطنين والهيئات الحزبية والحقوقية، بعد انتشار خبر التوصل إلى اتفاق بين السلطة وحماس  رغم الخوف الشديد الذي صاحب هذا الارتياح
"
الأيام
أبرزت صحيفة الأيام في خبرها الرئيس حالة الهدوء التي عمت شوارع غزة عقب إعلان حركتي فتح وحماس إنهاء مظاهر الاحتقان والتوتر.

وأوضحت أن محاولات حثيثة بدأت من ساعات صباح أمس لإنهاء جميع مظاهر التوتر والاحتقان، وتعميم الاتفاق الذي تم التوصل إليه في محافظة شمال غزة على بقية المناطق.

وحسب الصحيفة سادت مشاعر الارتياح أوساط المواطنين والهيئات الحزبية والحقوقية، بعد انتشار خبر التوصل إلى الاتفاق رغم الخوف الشديد الذي صاحب هذا الارتياح.

ونقلت الصحيفة عن سفيان أبو زايده وزير الأسرى والمحررين قوله إنه لم تسجل أي حوادث إطلاق نار، وجرت إزالة كل مظاهر التوتر وسحب المسلحين من الشوارع.

موقف شجاع
في السياق نفسه لكن في صحيفة الحياة الجديدة اعتبر الكاتب "يوسف القزاز" تحت عنوان "حماس والموقف الشجاع" أن صوت العقل والمسؤولية أطل بالأمس، مضيفا أن "الالتزام بتفاهمات القاهرة بين فصائل العمل الوطني الفلسطيني، والالتزام بالتهدئة وقدسية السلام الداخلي بين أبناء الوطن الواحد، هو تجديد لمبادرة وطنية على المستوى الوطني برمته لاعتماد الحوار لكل أطياف التعددية السياسية".

وأضاف أن "إعلان السيد هنية هو موقف شجاع للقبض على مسببات التوتر، والذهاب نحو هاوية اقتتال أبناء الوطن الواحد والشعب الواحد، وهو وعد للقاء الأشقاء في فتح، لإعادة إنتاج الحالة الفلسطينية بإبداع التعددية".

تنسيق داخلي
"
السبب الجذري للأزمة الراهنة بين السلطة وحماس لا يتعلق في جوهره بإطلاق قذائف الهاون وصواريخ القسام, بقدر ما يتصل بالاختلاف المبدئي في الإستراتيجيات والأيديولوجيات
"
القدس
وتحت عنوان "التنسيق الفلسطيني-الفلسطيني أولا" رأت صحيفة القدس في افتتاحيتها أن الأحداث المؤسفة التي تقع يوميا في الآونة الأخيرة في قطاع غزة وتحديدا الاشتباكات المرفوضة بين قوى الأمن الفلسطينية والفصائل الموالية من جهة وحركة المقاومة الإسلامية حماس من جهة أخرى، أن هناك حاجة ماسة وملحة إلى التوصل إلى اتفاق تفصيلي بين الجانبين".

وأضافت أنه "من المؤكد أن السبب الجذري للأزمة الراهنة بين السلطة وحماس لا يتعلق في جوهره بإطلاق قذائف الهاون وصواريخ القسام على المستوطنات اليهودية في قطاع غزة والبلدات المجاورة داخل الخط الأخضر بقدر ما يتصل بالاختلاف المبدئي في الإستراتيجيات والأيديولوجيات حول إدارة الصراع مع إسرائيل.

وتابعت أنه "من الواضح أن مسألة تداول السلطة رهن بمن يفوز في الانتخابات التشريعية المقبلة وليس من حق أي جهة أن تفترض مسبقا بأنها الخيار الشرعي للحكم بناء على رغبة الشعب الفلسطيني.

وأضاف "إذا كانت مسألة التنسيق مطروحة وقائمة بالفعل بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية حول تنفيذ خطة إخلاء القطاع بشكل سلس خال من العنف فمن باب أولى أن يبادر الفلسطينيون خاصة السلطة الفلسطينية وحركة حماس إلى التنسيق الشامل للحاضر والمستقبل، لأن هذا التنسيق هو السبيل الأوحد لتجنب تصفية الحسابات عبر الاشتباكات المسلحة.

بيع الدفيئات
في شأن آخر نقلت صحيفة الأيام عن وزير الاقتصاد الوطني مازن سنقرط قوله إن السلطة الوطنية لن تدفع أي تعويضات للمستوطنين الإسرائيليين المنوي إخلاؤهم من قطاع غزة، نافيا تصريحات لنائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شمعون بيريز، بشأن التوصل إلى اتفاق على بيع الدفيئات الزراعية في مستوطنات قطاع غزة إلى الجانب الفلسطيني مقابل 14 مليون دولار.

وأضاف سنقرط للصحيفة أن السلطة "لن تدفع أي تعويض للمستوطنين، هذا قرار فلسطيني واضح، كما أنها لن توافق على تحويل جزء من المنح الدولية المقدمة للشعب الفلسطيني لتعويض المستوطنين".

وأوضح أن إدارة هذه الدفيئات ستحال في المرحلة الأولى بعد الانسحاب إلى جهة دولية، من المرجح أن تكون شركة (كارانا) الأميركية، إلى حين اتضاح طبيعة الممتلكات الموجودة في المستوطنات، وانتهاء صندوق الاستثمار من تأسيس الشركة الخاصة بهذه الغاية.

تعديل القانون
"
تعديل القانون الأساسي (الدستور المؤقت) بات مطلبا وطنيا وقانونيا واجبا ليتسنى إجراء الانتخابات التشريعية المقبلة وفق قانون الانتخابات العامة المعدل ولاستحداث منصب نائب الرئيس
"
الحياة الجديدة
أفادت صحيفة الحياة الجديدة بأن المجلس التشريعي شرع أمس بإجراءات عملية لتعديل القانون الأساسي للمرة الثانية في تاريخ السلطة الوطنية وسط توقعات متفائلة بإنجازه الأسبوع المقبل.

وأضافت أن تعديل القانون الأساسي (الدستور المؤقت) بات مطلبا وطنيا وقانونيا واجبا ليتسنى إجراء الانتخابات التشريعية المقبلة وفق قانون الانتخابات العامة المعدل ولاستحداث منصب نائب الرئيس ولإزالة تعارضات بين قوانين ولسد ثغرات قانونية برزت مؤخرا.

وأوضحت أن روحي فتوح رئيس المجلس التشريعي دعا النواب إلى الامتناع عن الخروج في مهمات رسمية والبقاء في الوطن لحضور الجلسات الخاصة بمناقشة المشروع الذي يتطلب تعديله موافقة الثلثين.



ــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة