الخرطوم متفائلة والمتمردون يتمسكون بتعديل اتفاق دارفور   
الأربعاء 1427/4/5 هـ - الموافق 3/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:30 (مكة المكرمة)، 21:30 (غرينتش)

روبرت زوليك في مهمة إنقاذ أخيرة لمحادثات السلام بدارفور(الفرنسية-أرشيف)

أبدى وفد الحكومة السودانية في مفاوضات أبوجا تفاؤلا بقرب التوصل لاتفاق سلام شامل في دارفور. وقال المستشار الإعلامي للوفد الحكومي السوداني عبد الرحمن الزومة في تصريح للجزيرة إن روبرت زوليك مساعد وزيرة الخارجية الأميركية أمامه فرصة كبيرة لتحقيق نجاح في مهمته بأبوجا.

وأوضح أن ما عرقل توقيع الوفد بالأحرف الأولى هو عملية مراجعة لصياغة وترجمة وثيقة الاتفاق التي عرضها الاتحاد الأفريقي وتوقع الانتهاء من العملية خلال الساعات القادمة.

من جهته أكد المتحدث باسم حركة العدل والمساواة أحمد حسين آدم أن هنال تفهما دوليا للتعديلات التي يطالب بها المتمردون على المشروع الأفريقي. جاء ذلك عقب محادثات وفد الحركة مع وزيرة التعاون الدولي البريطانية هيلاري بين.

وقال آدم للجزيرة إن الاقتراح الأفريقي ليس وثيقة نهائية، مشيرا إلى إمكانية إجراء تعديلات، وأضاف أن الوثيقة بشكلها الحالي تلبي فقط رغبات حكومة الخرطوم. وأضاف أن علي عثمان طه نائب الرئيس السوداني سيعود إلى أبوجا.

ومدد الاتحاد الأفريقي مهلته للحكومة والمتمردين للتوقيع على مشروع اتفاق السلام وذلك لمدة 24 ساعة. جاء ذلك بهدف منح فرصة أخيرة للمفاوضين والوسطاء لتجاوز الخلافات، كما ينضم للجهود المكثفة في أبوجا الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي رئيس الكونغو برازفيل دنيس ساسو نغيسو ورئيس المفوضية الأفريقية المالي ألفا عمر كوناري.

انقسامات المتمردين تزيد صعوبة المحادثات (رويترز-أرشيف)
الدور الأميركي
ويسعى الوسطاء الأميركيون بقيادة زوليك للحصول على تنازلات من الطرفين، حيث قدمت واشنطن اقتراحا بتعديل جزء من مسودة الاتحاد الأفريقي يطالب الحكومة بنزع سلاح الجنجويد قبل أن يتخلى المتمردون عن سلاحهم.

في المقابل توضع خطة مفصلة لدمج أعداد محددة من المتمردين في قوات الأمن السودانية، وهذا من المطالب الرئيسة لحركتي تحرير السودان والعدل والمساواة.

من جهته تعهد الرئيس السوداني عمر البشير في اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي جورج بوش بالتوصل إلى اتفاق سلام ينهي النزاع الدائر منذ ثلاث سنوات. وأعرب بوش خلال الاتصال عن قلقه من تدهور الأوضاع في الإقليم.

وقال مصدر دبلوماسي مطلع إن إصرار المتمردين على رفض الاتفاق "سيكون بمثابة كارثة بالنسبة لهم فلن يحصلوا على شيء وسيفقدون مصداقيتهم".

ويقول مراقبون إن المتمردين يخاطرون بإهدار تعاطف دولي كبير. أما الحكومة التي كانت غالبا تتهم بالمسؤولية الكبرى عن الأزمة، فقد استخدمت أوراقها الدبلوماسية بشكل صائب تماما لتظهر بمظهر الطرف المرن.

وقالت مصادر دبلوماسية إن حركة العدل والمساواة هي الأقل مرونة في المحادثات بينما جاء انقسام حركة تحرير السودان إلى فصيلين ليزيد صعوبة المحادثات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة