هآرتس: السياسة الإسرائيلية ضد غزة انتقامية   
الأربعاء 1428/10/20 هـ - الموافق 31/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:22 (مكة المكرمة)، 10:22 (غرينتش)
تعددت اهتمامات الصحف الإسرائيلية اليوم الأربعاء، حيث ركزت إحداها على إحباط إسرائيل من صواريخ القسام ولجوئها لقطع التيار والعقاب الجماعي لسكان غزة، وصمتها تجاه إعلان بعض الدول العربية عزمها إنشاء محطات نووية سلمية، ومطالبة إخوان الإردن بنبذ معاهدة السلام مع إسرائيل.
 
بدافع الإحباط
تناولت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها الإحباط الذي تشعر به المؤسسة العسكرية من اقتراحها بالقطع المتفرق للتيار الكهربائي عن قطاع غزة، حيث تقف إسرائيل القوية عاجزة بينما تواصل صواريخ القسام سقوطها على سديروت والنقب. وكيف يمكن أن تتزايد دقة وفعالية تلك الهجمات في المستقبل المنظور.
 
"
مهاجمة مفاعل في سوريا أسهل من قصف بيت حانون المجاور، لأنه من الصعب، إن لم يكن مستحيلا، تفادي الإصابات المدنية هناك
"
هآرتس
وقالت الصحيفة إن مهاجمة مفاعل في سوريا أسهل من قصف بيت حانون المجاور، لأنه من الصعب، إن لم يكن مستحيلا، تفادي الإصابات المدنية هناك.
 
واعتبرت أن قطع الكهرباء ومنع الوقود وطعام الأطفال لطمة قوية أيضا ضد المدنيين فقط يمكن أن يكون لها أثرها الإنساني الخطير على سكان غزة الذين يعانون منذ البداية من أزمة إنسانية دائمة. وأنها ببساطة سياسة انتقام أكثر من كونها سياسة ردع أو دفاع.
 
وأشارت إلى أن هذه السياسة لا يمكن أن تكون مقبولة كسياسة مستنبطة بطريقة عقلانية من قبل وزراة الدفاع، لأن دورها هو الدفاع عن البلد. فضلا عن ذلك، هو أن القوة المفترض أن تكون لدى هؤلاء المدنيين للضغط على حكومة حماس وجعلها توقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل هي أقل ما تكون.
 
وقالت إن إسرائيل لا تريد أن تعتبر نفسها دولة تتجاهل القانون الدولي رغم أنها حادت عنه منذ سنوات بإقامتها مستوطنات في الأرض المحتلة.
 
وعلقت هآرتس بأن ضرب البنية التحتية مشكوك فيه دائما وأنه لن يحقق أي شيء، حتى وإن تم ردا على عمل استهدف مدنيين إسرائيليين، وأن مآل هذا النهج الفشل كسابقيه.
 
وأضافت أنه إذا كان الهدف بالفعل هو انفصال كامل، فمن المستحيل تحقيقه بالانسحاب من غزة فقط، ولا يمكن رؤيته جزءا من مناورة انتهازية أو عقابا. بل يجب أن يتم بطريقة منهجية ومسؤولة بتأييد من أوروبا والولايات المتحدة.
 
وختمت الصحيفة بأن قطاع غزة ليس مستقلا وسيظل كذلك في المستقبل المنظور وأن أطفال غزة يعتمدون على الحكومة الإسرائيلية أكثر من حكومة حماس وأن قرار معاقبتهم بسبب صواريخ القسام لا يسهم في حماية أمن سكان سديروت.
 
النووي العربي
ذكرت صحيفة جيروزاليم بوست أن إسرائيل بدت صامتة أمس على غير العادة بعد إعلان الرئيس المصري حسني مبارك خطة لبناء عدة محطات نووية، كما بدت صامتة أيضا عندما ذهب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى المغرب وتعهد بمساعدة فرنسا في بناء محطة طاقة نووية مدنية هناك.
 
وقالت الصحيفة إن هذا الإعلان من جانب الرئيس الفرنسي جاء بعد لقائه مع أولمرت في باريس الذي أعرب فيه عن موقف متشدد بتصعيد العقوبات لوقف برنامج إيران النووي.
 
وأشارت الصحيفة أيضا إلى صمت إسرائيل الملحوظ إزاء توقيع اليمن اتفاقية الشهر الماضي مع شركة أميركية لبناء محطات نووية في السنوات العشر القادمة.
 
ونوهت إلى نمطين بارزين هنا، الأول أن هناك دولة عربية سنية تلو الأخرى بدأت تعبر عن اهتمامها بتطوير برنامج نووي للاحتياجات السلمية. والثاني هو أن إسرائيل ظلت صامتة ولم تتفوه ببنت شفه، على الأقل علنا، عن هذا الأمر.
 
"
سبب صمت إسرائيل على رغبة بعض الدول العربية امتلاك الطاقة النووية هو عدم لفت الانتباه إلي موقفها النووي الفريد في المنطقة
"
جيروزاليم بوست
وقالت إن النمط الأول، وهو ازدهار الدول ذات الأغلبية السنية وإبداء اهتمام بقدرة نووية سملية، هو بسبب إيران الشيعية والسياسات المحلية.
 
أما فيما يتعلق بإيران، فإن مسيرة طهران نحو قدرة نووية قد أضفى عليها نفوذا وهيبة في المنطقة، ومن ثم فإن السعودية وقطر والبحرين وعُمان والكويت والإمارات والمغرب وليبيا والأردن ومصر طبعا يريدون أن يكون لهم بعض الهيبة من امتلاك تقنية نووية، مدنية كانت أم غير ذلك، إذا لم تكن من أجل برنامج أسلحة نووية، فعلى الأقل يكون لهم تقنية جاهزة ليوم عصيب، إذا ما فكرت إيران في تطوير قنبلة نووية.
 
وهناك أيضا العامل المحلي وراء هذه الإعلانات المفاجئة لبناء محطات نووية عربية. إذ إنه في الحالة المصرية يأتي هذا الإعلان من مبارك معززا له في أعين شعبه ويعيد لمصر مكانتها.
 
وذكرت الصحيفة أن سبب صمت إسرائيل على هذه الأحداث هو عدم لفت الانتباه إلي موقفها النووي الفريد في المنطقة، ولكنها تقول، من خلف الكواليس، إنها ليس لديها مشكلة مع الدول العربية في امتلاك طاقة نووية طالما كانت مراقبة شديدة من وكالة الطاقة الذرية والهيئات الدولية الأخرى.
 
وختمت جيروزاليم بوست بأن التساؤل حول مآل هذه التقنية النووية إذا، على سبيل المثال، مات مبارك وتولى المتطرفون الإسلاميون السلطة هو مسألة ذات أهمية حقيقية، لكنها لم تناقش علنا.
 
إخوان الأردن
كتبت صحيفة أروتس شيفا أن تنظيم الإخوان المسلمين في الأردن دعا إلى نبذ المعاهدة الموقعة منذ 13 عاما بين المملكة الهاشمية وإسرائيل.
 
وقد زعمت جبهة العمل الإسلامي، الجناح السياسي لتنظيم الإخوان المسلمين، في بيان لها نشر أمس أن التقدم السياسي في الأردن تقزم منذ توقيع الاتفاق في 26 أكتوبر/ تشرين الأول 1994.
 
كذلك حثت الجماعة الحكومة الأردنية على مقاطعة قمة الشرق الأوسط القادمة التي سترعاها الولايات المتحدة في أنابوليس بولاية ميريلاند قبل نهاية العام.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة