ضغوط أميركية جديدة على بلغراد لتسليم ميلوسوفيتش   
الأحد 1421/12/17 هـ - الموافق 11/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سلوبودان ميلوسوفيتش
حثت الولايات المتحدة صربيا على اعتقال وسجن الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش بنهاية مارس/آذار الحالي إذا رغبت في التمتع بالمعونات الأميركية.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن الدعوة جاءت ضمن قائمة من المطالب قدمها سفير الولايات المتحدة في بلغراد للرئيس الصربي فويتسلاف كوستونيتشا ورئيس الوزراء زوران جينجيتش وعدد آخر من كبار المسؤولين.

وطالبت الرسالة الأميركية بلغراد أن تساعد في اعتقال واحد على الأقل من المطلوبين للعدالة الدولية والتعاون مع محكمة العدل الدولية في لاهاي بشأن التهم الموجهة لميلوسوفيتش.

لكن وزارة الخارجية الأميركية رفضت تأكيد أن إدارة بوش طلبت من بلغراد اتخاذ إجراءات ضد الرئيس اليوغسلافي السابق. وقال مصدر دبلوماسي إن واشنطن تتطلع إلى تعاون يوغسلافيا مع محكمة العدل الدولية بجانب تعاونها في مواضيع الديمقراطية وحقوق الإنسان في صربيا.

وكان الكونغرس الأميركي قد منح الحكومة الصربية الجديدة مهلة حتى نهاية الشهر الحالي لإظهار إشارات واضحة بشأن تعاونها في قضية ميلوسوفيتش المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية كشرط لحصول بلغراد على دعم أميركي بقيمة مائة مليون دولار.

ويرى المراقبون أن الشروط الأميركية بوقف المساعدات ستزيد من الضغوط على الحكومة الصربية من أجل اتخاذ موقف متشدد إزاء الرئيس اليوغسلافي السابق، الذي لايزال طليقا بسبب رفض قادة بلغراد ملاحقته وتسليمه لمحكمة العدل الدولية.

وتقول السلطات الصربية إنها ترغب في محاكمة ميلوسوفيتش في صربيا قبل تسليمه لمحكمة جرائم الحرب في لاهاي. وجدد رئيس الوزراء الصربي اقتراحه بمحاكمة الرئيس السابق محليا على خلفية تهم الفساد الموجهة إليه بدلا من تسليمه للقضاء الدولي.

وذكرت نيويورك تايمز أن واشنطن لم تعترض مباشرة على هذه الفكرة، لكنها أصرت بأن يواجه ميلوسوفيتش في مرحلة ما تهما أمام محكمة العدل الدولية بشأن جرائم الحرب التي تورط فيها أثناء حرب كوسوفو عام 1999. يذكر أن ملف الرئيس اليوغسلافي السابق ظل ساخنا منذ أن أطيح به قبل عدة أشهر في أعقاب انتخابات رئاسية ومظاهرات شعبية عارمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة