اليونان تسعى لتقليص النفايات الكهربائية والإلكترونية   
الجمعة 1425/12/25 هـ - الموافق 4/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:21 (مكة المكرمة)، 13:21 (غرينتش)

تسعى الحكومة اليونانية إلى اللحاق بركب الاتحاد الأوروبي للتخلص من ظاهرة تزايد كميات النفايات الإلكترونية والكهربائية التي تعتبرها أثينا مشكلة بيئية حقيقية.
 
وفي حين يطالب الاتحاد الأوروبي بالاستمرار بالعمل وفق نظام إعادة تصنيع المواد التالفة حتى عام 2006, يرمي اليونانيون أكثر من مليون جهاز كهربائي وإلكتروني سنويا, متجاهلين خطر النفايات الإلكترونية التي ترمى بشكل كبير ودون تنظيم واضح.
 
فاليونانيون يرمون ما معدله 400 ألف جهاز تلفزيون، وما يعادلها من أجهزة التبريد، إضافة إلى عدد كبير جدا من أجهزة الكومبيوتر وقطع الغيار الإلكترونية المختلفة.
 
وقالت ذالامانغا أديغوني من المؤسسة البيئية لإعادة التصنيع للجزيرة نت إن وثائق الشركة تشير إلى أن معدل مبيعات الأدوات الكهربائية في اليونان يبلغ "400 ألف ثلاجة, 200 ألف طباخ كهربائي, 220 ألف مروحة, 200 ألف غسالة, 80 ألف غسالة صحون, 120 ألف نظام صوتي, 148 ألف جهاز فيديو, و64 ألف جهاز تصوير فيديو".
 
وأوضحت أديغوني أن أهمية هذه الأرقام تكمن في أن عمر  الأجهزة الافتراضي يبلغ 10 سنوات, "ما يجعلنا نتخيل  الكميات المهولة المرمية من تلك الأجهزة خلال عشر سنوات". وعن علاقة فترة التصنيع بالعمر الافتراضي للأجهزة الإلكترونية, قالت أديغوني إن فترة التصنيع الطويلة تساوي العمر الافتراضي الطويل والعكس صحيح.
 
وقد مول الاتحاد الأوروبي برنامجا لإعادة تصنيع الأجهزة الإلكترونية التالفة حمل عنوان "لايف بيريفالون"، واستمر من نوفمبر/تشرين الثاني عام 2001 حتى مايو/أيار 2004.
ويقوم البرنامج على فكرة تجميع أجهزة الحاسوب القديمة، ثم فرز ما يصلح منها للاستعمال وبيعه للمدارس والمؤسسات بأسعار زهيدة، وترحيل الباقي إلى مصانع التدوير البيئي في أوروبا.
 
وتضيف السيدة ذالامانغا أن الحكومة اليونانية أصدرت قرارا يهدف إلى تجميع 44000 طن من النفايات المذكورة بواقع 4 كيلو لكل شخص من سكان اليونان البالغ عددهم نحو 11 مليون شخص، وذلك حتى عام 2006.
 
وحول مدى خطورة المواد الملقاة قالت ذالامانغا إن الثلاجات القديمة تحتوي مادة سي أف سي المسؤولة عن ثقب الأوزون، وأجهزة الحواسيب تجمع داخلها غبارا يعود بالضرر على صحة الإنسان. كما أن هناك مواد أخرى ضارة مثل المعادن الثقيلة والألوان والبطاريات، وكلما زاد عمر الجهاز زاد ضرره البيئي نظرا لكثرة المعادن المستعملة في تصنيعه، وضخامة حجمه وعدم وجود معايير بيئية عند تصنيعه.
 
وفي هذا الصدد قال نائب رئيس بلدية أثينا خريستوس تندوماس للجزيرة نت إن برامج إعادة التصنيع لاتزال حديثة في أثينا، حيث يبدأ قريبا برنامج لتصنيع المواد الورقية والزجاج والحديد والبلاستيك والألومينيوم، بمشاركة ثماني شركات محلية وواحدة ألمانية في تطوير وتعميم البرنامج على المناطق اليونانية.
 
الجدير بالذكر أن القانون الوحيد المتعلق بهذا الشأن في اليونان صدر عام 2001. وقدر تندوماس الفترة التي تحتاجها البلاد لتجاري الدول الأوربية في مسارها ومستواها في مجال إعادة التصنيع بخمس سنوات على أقل تقدير، مشيرا إلى تجاوب ملحوظ من الرأي العام مع برامج التوعية البيئية.
 
المشكلة الأخرى التي تعاني منها اليونان هي غياب نظام للتعامل مع السيارات المنتهية الصلاحية، كما تقتضي أنظمة الاتحاد الأوروبي، فهذه السيارات المتهالكة تترك في شوارع أثينا أو في ساحاتها قبل أن ترفعها أجهزة البلدية إلى جهات محددة، حيث يتم استخراج القطع المفيدة منها ليعاد بيعها في السوق المحلي كقطع غيار مستعملة.
 
ويبلغ وزن السيارات التي تبلغ المرحلة المذكورة نحو 35 ألف طن سنويا، وتبلغ النسبة المدورة منها 75%. ويبلغ عمر السيارات المتهالكة في اليونان نحو 25 عاما بينما يبلغ في شمال أوروبا 13 عاما، ويلاحظ أن اليونان رغم احتوائها على أقدم أساطيل المركبات والسيارات في أوروبا، لاتزال متأخرة تماما في مجال إعادة تصنيع السيارات القديمة.
 
وتقدر الإطارات المستعملة في اليونان بنحو 5000 طن سنويا، وتبدأ وزارة البيئة عام 2006 برنامجا لتجميعها بهدف إعادة استعمال 36000 طن منها، وإعادة تصنيع  5538 طنا منها. ويهدف برنامج إعادة تصنيع الإطارات إلى تغطية المناطق اليونانية خلال أربع سنوات.



________________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة