نجاد يأمل محادثات نووية جديدة   
الأحد 1432/2/19 هـ - الموافق 23/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:54 (مكة المكرمة)، 14:54 (غرينتش)
نجاد: الصهاينة وبعض الجوعى للسلطة في أوروبا لا يريدون حلا (الجزيرة)

أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد اليوم الأحد أنه يأمل إجراء محادثات جديدة مع القوى الكبرى الست (الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا وبريطانيا) بشأن البرنامج النووي الإيراني. وجاء ذلك بعد يوم من فشل محادثات بين الطرفين استمرت يومين في إسطنبول التركية.
 
وقال أحمدي نجاد في كلمة بثها التلفزيون أمام حشود في مدينة رشت "إذا وجدت إرادة من الجانب الآخر (القوى الدولية) ستكون هناك فرصة لتحقيق نتائج إيجابية في المباحثات مستقبلا".
 
وأضاف أنه "في الاجتماعات القادمة ستعقد اتفاقات جيدة على أن يظل الجانبان ملتزمين بروح المحادثات"، وقال إن "بعض الصهاينة الجهلاء وبعض الجوعى للسلطة في أوروبا والولايات المتحدة يأملون أن تظل المسائل دون حل".

وانتهت محادثات طهران والقوى الست أمس السبت في إسطنبول دون إحراز تقدم، وحملت وزيرة الخارجية الفرنسية ميشال أليو ماري إيران مسؤولية الفشل، ولكنها أكدت تصميمها على محاولة إيجاد حل دبلوماسي في حال أراد الإيرانيون العودة لخيار الحوار، محذرة من إمكانية تشديد العقوبات في حال عدم تحقيق أي تقدم.

وقبل ذلك عبرت مفوضة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي ووسيطة القوى الست الكبرى كاثرين آشتون عن "خيبة أملها" في ختام يومين من الاجتماعات في إسطنبول، وأعلنت أنه لم يتقرر إجراء جولة جديدة للمفاوضات حول هذا الملف.

وقالت آشتون بعد الاجتماع إنها كانت تتمنى مناقشات مفصلة وبناءة بشأن تبادل الوقود وأفكار أخرى، لكن "تبين أن الجانب الإيراني ليس مستعدا لذلك ما لم تتم الموافقة على شروطه المسبقة المتعلقة بالتخصيب والعقوبات"، مشيرة إلى أن هذه الشروط غير مقبولة.

وتعليقا على هذه التطورات، رأى دبلوماسي أميركي أن العقوبات كان لها تأثير واضح في إبطاء البرنامج النووي الإيراني، مشيرا إلى أن ذلك يمنح المزيد من الوقت للحل الدبلوماسي.

ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية إلى دبلوماسي غربي قوله إن آشتون اقترحت على الجانب الإيراني خلال محادثات إسطنبول أن ترسل طهران إلى الخارج 2800 كلغم من اليورانيوم المخصب إلى مستوى منخفض و40 كلغم من اليورانيوم المخصب إلى مستوى أعلى.
 
جولة محادثات بين إيران ومجموعة القوى الكبرى بتركيا (الجزيرة)
فشل محادثات
ويتضمن عرض آشتون لتبادل الوقود تقديم معظم مخزون إيران من اليورانيوم المخصب.

وانتهى الاجتماع دون تحقيق أي تقدم حقيقي بشأن هذا العرض أو بشأن اقتراحات أخرى لحل النزاع الطويل المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، كما لم يتم تحديد موعد لمحادثات جديدة في هذا الملف.

وأكدت إيران خلال محادثات إسطنبول أنه من غير الوارد بالنسبة لها تعليق أنشطة التخصيب، كما طالبت برفع العقوبات الدولية المفروضة عليها. 
     
وكان الجانبان قد أعربا قبل محادثات إسطنبول عن رغبتهما في استئناف المحادثات بشأن اتفاق تبادل الوقود الذي رعته الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكنه انهار بسبب رفض إيران بعض شروطه.

وأشار دبلوماسيون غربيون إلى أن الفكرة قد تستأنف إذا قبلت إيران بإجراء مناقشات أوسع يأمل الغرب أن تؤدي إلى الاتفاق على الحد من النشاط النووي الذي يخشى أن تكون أهدافه عسكرية.

ووفقا للعرض الأصلي كان من المقرر أن ترسل إيران 1200 كلغم من اليورانيوم المخصب إلى مستوى منخفض وتتلقى يورانيومًا أعلى تخصيبا لتشغيل مفاعلها البحثي في طهران، وتساوي هذه الكمية تقريبا الكمية المطلوبة لصنع قنبلة نووية إذا جرى تخصيبها إلى مستوى مرتفع.

وقال مسؤولون غربيون إن الاتفاق يجب أن يتم تعديله ليضع في الحسبان عمل إيران على التخصيب لما يزيد على عام حيث وصل مخزونها الآن إلى 3000 كلغم، كما يجب التعامل مع القرار الذي أصدرته طهران العام الماضي بالبدء في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء 20%.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة