مناهضو الحرب ببريطانيا يعدون لعصيان   
الثلاثاء 8/8/1431 هـ - الموافق 20/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 6:44 (مكة المكرمة)، 3:44 (غرينتش)

النشطاء توعدوا بتصعيد نضالهم لوقف الحرب (الجزيرة نت)

مدين ديرية-لندن

توعد نشطاء سلام يحتلون ساحة مجلس العموم البريطاني (إحدى غرفتي البرلمان) احتجاجا على الحرب في أفغانستان، بالعصيان المدني وبمقاومة عمليات إجلائهم بالقوة، بعد رفض محكمة بريطانية التماسا لمواصلة احتجاجهم السلمي.

وقال النشطاء إن لب قضيتهم هو الصراع بين الحرب والسلام والصدام بين رغبة البرلمان في "مواصلة إرسال قوات لقتل المدنيين في أفغانستان" وعزم المتظاهرين على وقف القتل والحرب، كما يقولون.

واعتبر نشطاء "معسكر الديمقراطية" أن قرار المحكمة منع الاحتجاج في "القرية الديمقراطية" التي أقاموها في ساحة مجلس العموم قد اتخذ على أساس سياسي، وأعلنوا عصيانهم لأمر المحكمة التي قضت الجمعة الماضي بأن عمدة لندن له الحق في اتخاذ قرار بطردهم من تلك الساحة.

وهدد بعض نشطاء المجموعة في تصريحات للجزيرة نت بالعصيان المدني داخل وحول البرلمان، وأعلنوا "حربا على دعاة الحرب في البرلمان"، ومن يودون أن يتواصل قتل الجنود البريطانيين في أفغانستان.


العلم الفلسطيني يرفرف مقابل بيغ بن (الجزيرة نت)
معركة قضائية

وجاءت هذه التطورات بعد أن حققت بلدية لندن نصرا في معركة قضائية مكلفة بإزالة قرية الديمقراطية، التي هي مجموعة متناثرة من الخيم أقيمت على الساحة التاريخية بوسط العاصمة (بارلمنت سكوير).

وكان مناهضو الحرب وناشطون في مجال تغير المناخ احتلوا تلك الساحة في مطلع مايو/أيار الماضي، وأقاموا مخيمهم الاحتجاجي أمام ساعة بيغ بن الشهيرة بوسط لندن لتسليط الضوء على ضحايا الحرب في أفغانستان، وبهدف ما وصفوه مقاومة الظلم.

ورحب عمدة لندن بوريس جونسون بقرار المحكمة تأييدها لطلب بلدية العاصمة استعادة المنطقة. ودعا المتظاهرين إلى احترام القرار وترك المنطقة سلميا.

وتشتمل "قرية الديمقراطية" -التي زارتها الجزيرة نت- على مخيم صغير يضم سرادق ومطبخا وموقد غاز، وخزان ماء ودوارات مياه من القش، وأكثر من 40 خيمة صغيرة، وحديقة نباتية زرع فيها خضار وفاكهة الفراولة، وطاحونة هواء، وقاربا زين بالشعارات المؤيدة لفلسطين.


لافتة ضد الرأسمالية (الجزيرة نت)
كذبة كبرى

ووفقا لأحد المشاركين في المخيم، وهو مخرج أفلام يدعى دين بايكيت فإن وجوده الاحتجاجي بساحة البرلمان سببه أنه لا يريد للضرائب التي يدفعها أن تذهب للحروب وأعمال القتل ضد المدنيين الأبرياء في أفغانستان والعراق، فيما وصفه بكذبة الحكومة الكبرى في حربها ضد "الإرهاب".

وأوضح أن وجودهم هناك هو للمطالبة بسحب القوات من أفغانستان لإنهاء مسلسل القتل اليومي للجنود والمدنيين على حد سواء، مشيرا إلى أن هذه الحرب ليست ضد "الإرهابيين"، بل هي حرب الولايات المتحدة والغرب للسيطرة على العالم وإخضاع الشرق الأوسط بشكل دائم.

ومن جانبها قالت الفنلندية روز جيفانا المشاركة في المخيم إن النشطاء في المخيم حولوا ساحة البرلمان إلى مركز احتجاجي مستمر ضد تواطؤ الحكومة البريطانية وحكومات الغرب في حروب عبثية تسببت في ويلات للعالم كله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة