استئناف محاكمة مدير مكتب الجزيرة بالخرطوم   
الأحد 13/2/1425 هـ - الموافق 4/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إسلام صالح
مثل اليوم أمام محكمة جنايات الخرطوم مدير مكتب الجزيرة في السودان إسلام صالح وذلك في البلاغ الموجه ضده من قبل جهاز الأمن الوطني السوداني الذي يتهمه بنشر أخبار كاذبة وإشانة سمعة الدولة. وقد استمعت المحكمة إلى بعض الشهود وقررت الاستماع إلى آخرين في جلسة تعقد يوم الأربعاء المقبل.

وقال الأستاذ عبد السلام الجزولي محامي إسلام صالح في تصريح للجزيرة نت إن الشاهدين اللذين مثلا اليوم نفيا الاتهامات الموجهة إلى مدير مكتب الجزيرة بمنع رجال الجمارك من ممارسة عملهم.

وكان هؤلاء اقتحموا مكتب قناة الجزيرة بالخرطوم مدعين أنهم يحملون مذكرة لتفتيش أجهزة مهربة وبيانات جمركية مزورة وقاموا بمصادرة جهاز البث الفضائي دون أن يبرزوا المذكرة المزعومة.

وأعرب المحامي عن عدم رضاه عن إجراءات المحاكمة وقال إنها تقوم في الظاهر على وجود مخالفات للقانون الجنائي، مثل بث أخبار كاذبة "ولكن جوهر الإجراءات يخفي أشياء مهمة، منها تجاوز جهاز الأمن لمجلس الصحافة عندما أغلق مكتب الجزيرة دون مراجعة المجلس" صاحب السلطة على العمل الصحفي.

واعتبر المحامي عبد السلام أن محاكمة إسلام صالح ذات أهداف سياسية ترمي إلى تغييب صوت الصحافة والرأي الآخر في هذه الظروف السياسية الدقيقة التي يمر بها السودان.

وذهب إلى الرأي نفسه مدير مكتب الجزيرة قائلا إن المستهدف ليس شخصه بصفته المهنية وإنما قناة الجزيرة "كصوت حر ونزيه ينقل الخبر بكل حياد"، وأكد إسلام صالح أن ذلك ليس رأيه وحده بل إن معظم الصحفيين في السودان يشتكون من القمع والكبت، مشيرا إلى أن الصحف ووسائل الإعلام السودانية لم تشر إلى محاولة الانقلاب الأخيرة إلا بعد بث أخبارها في وسائل الإعلام العالمية.

وأعرب إسلام في تصريح للجزيرة نت عقب جلسة اليوم عن ثقته في نزاهة القضاء السوداني، وقال إنه يأمل ألا تؤثر التطورات السياسية الجارية في السودان على الحكم النهائي للمحكمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة