قلق أوروبي من الدرع الصاروخي الأميركي   
الجمعة 1428/3/12 هـ - الموافق 30/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:32 (مكة المكرمة)، 4:32 (غرينتش)

سولانا: مصالح السيادة للدول الأعضاء يجب أن تتلاءم مع مصلحة الاتحاد (رويترز-أرشيف)

أبدى مسؤول أوروبي بارز مخاوف من أن يؤثر المشروع الأميركي لتوسيع الدرع الصاروخي المضاد إلى تشيكيا وبولندا، على علاقات الاتحاد الأوروبي مع روسيا.

وقال الممثل الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا خلال جلسة البرلمان الأوروبي، إن "الاتحاد ليس تحالفا عسكريا، لكن يمكنه ويجب عليه أن يناقش هذا الموضوع".

وحذر من أن "نظاما كهذا قد يؤثر على علاقاتنا مع بلد ثالث هو روسيا"، مشيرا إلى أن "المصالح السيادية للدول الأعضاء يجب أن تتلاءم مع المصلحة العامة للاتحاد".

وحث سولانا قادة الاتحاد الأوروبي على مناقشة الموضوع، ورغم أنه أشار إلى أنه "لا يعود قطعا" إلى الاتحاد أن "يتخذ قرارا" لكن "سيكون من الخطأ ألا نناقشه في ما بيننا بانفتاح".

ومنذ يناير/كانون الثاني تفاوض واشنطن بولندا وتشيكيا -العضوين في الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي- لأجل أن تقيم في الأولى قاعدة مضادة للصواريخ العابرة للقارات، وفي الثانية رادارا شديد الحساسية لرصد هذه الصواريخ.

ويقول مسؤولون روس إن المشروع الأميركي لتوسيع الدرع الصاروخي "يشكل تهديدا واضحا لموسكو". وتقول الولايات المتحدة إنها تهدف من المشروع لاستكمال نظام دفاعها الوطني لحماية أراضيها من احتمال إصابتها بصواريخ بعيدة المدى ترى واشنطن أنها قد تنطلق من دول بالشرق الأوسط، وفي مقدمتها إيران.

تطمينات لروسيا
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض غوردون جوندرو إن الرئيس الأميركي جورج بوش شدد خلال اتصال هاتفي مع بوتين الأربعاء على أن "أنظمة الدفاع المضادة للصواريخ في أوروبا مخصصة لمواجهة تهديد متزايد من الصواريخ البالستية مصدره الشرق الأوسط"، وهو تهديد مشترك بين الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا.

واشنطن قالت إنها تهدف للتصدي لهجوم محتمل على أراضيها (الفرنسية-أرشيف)
ومع أن المفاوضات التي تجريها واشنطن مع وارسو وبراغ تتم على قاعدة ثنائية، طلبت فرنسا وألمانيا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي مناقشة الموضوع داخل الحلف ومع روسيا.

ومن المقرر أن يبحث حلف شمال الأطلسي، الذي يضم في عضويته غالبية الدول الـ27 المكونة للاتحاد الأوروبي، موضوع الدرع الصاروخي الأميركي خلال اجتماع على مستوى السفراء، ثم خلال اجتماع المجلس الأطلسي الروسي في 19 أبريل/نيسان المقبل.

وفي حال نجاح المفاوضات ستواجه الحكومة التشيكية مهمة صعبة في تمرير الاتفاق المرتقب مع واشنطن في البرلمان، حيث لا تتمتع بالأغلبية الكافية وتواجه معارضة شديدة له.

وتتوقع الحكومة التشيكية انتهاء المفاوضات مع الولايات المتحدة بحلول الخريف المقبل على أن يصوت البرلمان عليها مطلع العام المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة