عون والحريري يبحثان أزمة الرئاسة ولحود يحذّر   
الخميس 12/11/1428 هـ - الموافق 22/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:29 (مكة المكرمة)، 4:29 (غرينتش)

لقاء الحريري عون هو الأول منذ لقاء باريس السابق مطلع الشهر الجاري (الفرنسية)

عقد زعيم الغالبية النيابية اللبنانية سعد الحريري لقاءا مفاجئا مع زعيم التيار الوطني الحر النائب ميشال عون لبحث أزمة انتخابات الرئاسة وسط تزايد الضغط الفرنسي على الأطراف الإقليمية والمحلية المعنية بالأزمة قبل يوم من الجلسة الحاسمة لانتخاب خلف للرئيس إميل لحود.

وجاء لقاء عون الحريري -وهو الأول منذ لقائهما في باريس مطلع الشهر الجاري- بعد اتصال أجراه الرئيس الفرنسي معهما وناقش فيه حسب صحيفة النهار البيروتية مناخات الاستحقاق الرئاسي والعقبات التي لا تزال تعترض التوافق.

وكان ساركوزي قد اتصل بالرئيس السوري بشار الأسد قبل ذلك بيوم وأوفد إليه أحد مستشاريه، وطلب منه حسب صحيفة "السفير" اللبنانية إقناع حلفائه في لبنان بتسهيل انتخاب رئيس جديد للبلاد، مضيفة أن الرئيس السوري نصحهم بالاتصال بالنائب عون.

وقال بيان صادر عن الجانبين إن الجولة الحوارية الثانية خصصت للبحث في سبل إنجاز الاستحقاق الرئاسي وفقا للدستور "وقد اتفق عون والحريري على إبقاء المشاورات مفتوحة بينهما لإنضاج حل في أسرع وقت ممكن".

ونقلت صحيفة النهار عن مصدر دبلوماسي في باريس أن المشاورات الجارية بين الأطراف تبحث في مشروع سلة توافقية تشمل الرئاسة وحكومة اتحاد وطني وانتخابات نيابية مبكرة على أساس قانون جديد للانتخاب، كما يبحث في مطالب حزب الله بالنسبة إلى القرارات الدولية.

وكانت أنباء سابقة أشارت إلى أن اسم الوزير السابق ميشال إدة طرح كرئيس توافقي، في حين أكد نائب في الغالبية النيابية أن الأمر لن يتم سريعا وأن المرشح المذكور ليس مضمونا.

لحود لوح بإجراء إذا لم ينتخب رئيس توافقي(الفرنسية) 
وكانت صحيفة الأخبار اللبنانية نقلت عن مصدر مطلع قوله إن اسم الوزير السابق ميشال إده هو أكثر الأسماء تداولا، لأنه على علاقة جيدة بالفرنسيين والأميركيين، كما أن موقفه العدائي إزاء إسرائيل يجعله موضع ثقة المقاومة فضلا عن علاقته الجيدة بالبطريرك، لكنه مرفوض من مسيحيي الأكثرية.

لحود
ويبنما غادر الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بيروت دون أن يبدي تفاؤلا أو تشاؤما بإنجاز الانتخابات بعد أربعة تأجيلات, تعهد الرئيس إميل لحود بمواصلة السعي حتى آخر دقيقة في ولايته من أجل المحافظة على وحدة لبنان وأمنه واستقراره. لكنه حذر في الوقت نفسه من أنه سيتخذ إجراء لم يحدده إذا تعذر انتخاب رئيس توافقي.

وقال لحود في كلمة وجهها إلى اللبنانيين مساء الأربعاء بمناسبة الذكرى الرابعة والستين للاستقلال "أي إجراء يمكن أن أتخذه إذا ما تعذر علي تسليم مسؤوليتي الدستورية إلى رئيس توافقي تلتف حوله الغالبية العظمى من اللبنانيين، سيعكس إرادتكم في أن يبقى وطنكم مرفوع الرأس وعالي الجبين، وقويا ومتماسكا، ولا مكان لضعف في انتمائه العربي والقومي أو تردد في خياراته الإستراتيجية".

وشدد الرئيس اللبناني على نجاح لبنان في تجنب حرب أهلية داعيا إلى مزيد من التلاقي والحوار بين القيادات.

رايس وجعجع
بموازاة ذلك طالبت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس سوريا بوقف التدخل في عملية الانتخابات اللبنانية، وترك جارتها تختار رئيسا جديدا من دون ترهيب على حد قولها.

وأشارت إلى أنها هاتفت وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر الموجود في بيروت، وأن لا تغيير في موقف دمشق منذ آخر لقاء جمعها بوزير الخارجية السوري وليد المعلم.

وفي السياق ذاته اتهم رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع سوريا بعرقلة الاتفاق على رئيس جديد للجمهورية.

في المقابل اتفق رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي والرئيس السوري بشار الأسد في اتصال هاتفي بينهما على بذل الجهود لدفع الأطراف اللبنانية لإيجاد حل تتفق عليه حسب بيان أصدره مكتب برودي.

من جانبه حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مجددا اليوم من وجود احتمال حقيقي لوقوع مواجهة إذا أخفق لبنان في انتخاب رئيس بحلول 24 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة