بوش يسمي الفوضى حرية في العراق   
الاثنين 1427/2/20 هـ - الموافق 20/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:20 (مكة المكرمة)، 8:20 (غرينتش)

تقاسم العراق وفلسطين اهتمام الصحف الخليجية الصادرة اليوم الاثنين، فرأى بعضها أن الحرية التي وعد بها بوش العراق اتضح أنها هي الفوضى البناءة، وتناول بعضها حكومة فلسطين الجديدة, والتزام السعودية بمساعدة الفلسطينيين ماليا، بالإضافة إلى احتمال إطلاق سراح بعض رموز النظام العراقي السابق.

"
الحرية التي يتحدث عنها بوش في العراق تمثل في الحقيقة الوجه البشع للفوضى البناءة التي صاغها جهابذة إدارته، وقد ترجمت على الأرض من خلال تحويل العراق إلى مستنقع للدم والإرهاب والعصبيات السياسية والطائفية
"
الخليج الإماراتية
بوش ورمسفيلد والغزو
كتبت صحيفة الخليج في افتتاحيتها أنه في الوقت الذي قام فيه العالم، بمناسبة الذكرى الثالثة لغزو العراق، يجدد رفضه للحرب ويدعو إلى الانسحاب من العراق ويندد بجرائم الحرب التي ارتكبت وترتكب هناك، كانت الإدارة الأميركية تصر على أن تسير عكس التيار متجاهلة الرأي العام العالمي عموما، والرأي العام الأميركي والبريطاني خصوصا، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى تدنٍ متزايد في شعبية كل من بوش وبلير.

وقالت الصحيفة إن بوش لايزال يرى أن قرار الحرب كان صائباً، رغم أن مبرراته سقطت كما أنه لايزال يردد أن أميركا والعالم أصبحا أكثر أمناً من دون وجود صدام حسين، وأن أكثر من 25 مليون عراقي يعيشون الآن في حرية، وكأن العالم في نظر الرئيس الأميركي من الغباء وقصر النظر بحيث يمكنه أن يصدق كل ذلك.

وأضافت الصحيفة أن الحرية التي يتحدث عنها الرئيس الأميركي في العراق تمثل في الحقيقة الوجه البشع للفوضى البناءة التي صاغها جهابذة إدارته، وقد ترجمت على الأرض من خلال تحويل العراق إلى مستنقع للدم والإرهاب والعصبيات السياسية والطائفية والمحاصصة والانقسام والتشرذم واستباحة القيم والتقاليد وانتهاك المحرمات.

وفي نفس الموضوع كتبت صحيفة الشرق رأيا قالت فيه إن القوة العظمى الوحيدة في العالم اليوم لم تفهم الدرس بعدُ، رغم مرور ثلاثة أعوام على غزوها للعراق، قائلة إنها تشك في ما إن كانت واشنطن التي أشعلت النار وفجرت الأزمات في أغلب أركان الكرة الأرضية في طريقها إلى تحقيق أهداف غزوها للعراق.

وقالت الصحيفة إن الاتهام ينصب على الإدارة الأميركية بأنها تسعى إلى اللعب على العامل المذهبي والطائفي والعرقي وصولاً إلى تقسيم العراق أرضا وشعبا، ضمن مشروعها "الشرق الأوسط الكبير" القائم على تفكيك الخريطة الجيو-سياسية الحالية للمنطقة.

وانتهت الصحيفة إلى أن العالم بشعوبه أدرك الكذبة الأميركية الفاضحة التي ساقها من يطلق عليهم "المحافظون الجدد" في البيت الأبيض، مؤكدة أن المظاهرات التي انطلقت في أكثر من عاصمة بمناسبة حلول الذكرى الثالثة لغزو العراق ومطالبة الآلاف بسحب قوات أميركا وبريطانيا من العراق، هي أكبر دليل على قناعة شعوب العالم بأن ما تعرض له العراق كان مؤامرة أميركية لتطويع باقي دول المنطقة.

الدعم السعودي لحماس
قالت صحيفة الرأي العام الكويتية إن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أكد أن المملكة لن توقف دعمها المالي للحكومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني عقب فوز حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) في الانتخابات.

وقال الفيصل في تصريحات للصحفيين، بعد اجتماعه مع الرئيس النمساوي هاينز فيشر الذي يزور السعودية، إن فوز حماس في الانتخابات التي تمت وفقا لمطلب أوروبي ودولي، لن يجعلنا نوقف دعمنا المالي والمادي للحكومة الفلسطينية وللشعب الفلسطيني.

وأضاف أنه يجب احترام خيار الشعب الفلسطيني وعدم إعطاء مواقف سياسية مسبقة عن الحكومة الجديدة, مشيرا إلى ضرورة التنبه إلى أن المساعدات الإنسانية لا تعطى لحكومة وإنما تعطى للشعب لمساعدته على مواجهة ظروفه الإنسانية الصعبة التي خلقها الاحتلال والحصار الإسرائيلي.

وختمت الصحيفة بدعوة الفيصل الدول الأوروبية والمجتمع الدولي إلى ألا يتخذوا مواقف سياسية تحرم الشعب الفلسطيني من المساعدات الإنسانية التي يحتاج إليها.

سياسة ترحيل الذنوب
قالت صحيفة الوطن السعودية إنه مع اقتراب الانتخابات التشريعية في إسرائيل المقررة يوم 28 مارس/آذار الجاري، دخلت الأحزاب المتنافسة، الكبيرة والصغيرة، سباقا محموما لإظهار مواقفها الرافضة للتفاوض مع الفلسطينيين حول قضايا الحل النهائي، ولإعلان بقائها وفية للمنطلقات الصهيونية القائمة على القتل والتشريد والتوسع.

ورغم أن تلك الأحزاب لم تتورع عن إعلان تأييدها الكامل للسياسات القمعية التي تتبناها الحكومة اليمينية الحالية ضد الفلسطينيين، كما قالت الصحيفة، فإن أحدا من المسؤولين الدوليين، لم يلتفت إلى ذلك، ولم يحاول حتى الإيحاء بأنه يرفض مثل هذه اللغة التي تحمل أدلة قاطعة على أن الطرف الإسرائيلي، بكل أطيافه السياسية، غير مقتنع لا بإقامة سلام حقيقي مع الفلسطينيين، ولا بالقرارات الصادرة عن الأمم المتحدة واللجنة الرباعية.

وفي مقابل ذلك، تقول الصحيفة، تتسابق العواصم الغربية، إلى مطالبة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بتغيير برامجها وأفكارها وشعاراتها، مع الاعتذار عن تاريخها في مقاومة إسرائيل، زاعمة أن فوز الحركة في الانتخابات التشريعية وتشكيلها الحكومة الفلسطينية الجديدة، يمثل عائقا أمام تحرك عجلة عملية التفاوض.

وقدمت الصحيفة مثالا على سباق الأحزاب إلى رفض السلام لاءات زعيم تكتل الليكود بنيامين نتنياهو المعادية للسلام مع الفلسطينيين، وقالت إنه في الأسبوع نفسه قامت قوات إسرائيلية بهجوم بربري على سجن أريحا واجتاحت مناطق فلسطينية وقتلت أطفالا أبرياء.

لكن وزيرة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس كما قالت الصحيفة لم تر ذلك كله، ودعت خلال زيارتها لإندونيسيا ثم أستراليا، حماس مجددا إلى الاعتراف بدولة إسرائيل لضمان السلام في الشرق الأوسط.

وعلقت الصحيفة في الختام بأن هذه الازدواجية، تكشف للمتابع مدى خضوع عواصم كبيرة ومؤثرة لرغبة تل أبيب في ترحيل ذنب توقف المفاوضات عن كاهل الفاعل الحقيقي، إلى كاهل الطرف العربي.

"
الأمل كان معقودا على اتفاق كافة الفصائل الفلسطينية على برنامج وطني لمواجهة الاحتلال، فصار معقودا على أن تتوخى الفصائل معارضة بناءة تضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار
"
الوطن القطرية
مشكلة الحكومة الفلسطينية
قالت صحيفة الوطن القطرية إن رفض كافة الفصائل الفلسطينية الدعوة الصادرة عن قيادة حماس لتشكيل حكومة وحدة وطنية، يدخل المسألة الفلسطينية مرحلة جديدة لا تتسم إلا بالغموض.

وقالت الصحيفة إن الأمل كان معقودا على اتفاق كافة الفصائل على برنامج وطني تشكل بنوده قاسما مشتركا لمواجهة الاحتلال بكافة الوسائل، لكن حماس اضطرت الآن إلى الانفراد بالتشكيل الحكومي مع عدد من العناصر المستقلة، فصار الأمل معقودا على أن تتوخى الفصائل الأخرى معارضة بناءة تضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.

إطلاق رموز من النظام العراقي
قالت صحيفة الرأي العام الكويتية إن مصادر مطلعة ذكرت أن القوات الأميركية تنوي إطلاق 12 معتقلاً من رموز النظام العراقي المخلوع، من بينهم وزير التجارة السابق محمد مهدي صالح وجمال مصطفى زوج البنت الصغرى لصدام حسين، حلا.

وأشارت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها حسب ما أوردته الصحيفة، إلى أن القوات الأميركية خاطبت الحكومة العراقية الانتقالية لإبداء رأيها بخصوص إطلاق سراح تلك المجموعة.

وعددت الصحيفة جل أسماء المجموعة، فذكرت من بينها مهدي صالح وجمال مصطفى وحامد رضا شلاح قائد القوة الجوية السابق، فضلا عن فرج السامرائي ورزاق هيثم ونومان الحمد وأسد محمد العيساوي وخميس سرحان، وهم مسؤولون رفيعو المستوى في حزب البعث المنحل وقادة في أجهزته الأمنية.

وأكدت الصحيفة أن القوات الأميركية حددت مهلة 15 يوماً لتلقي الرد من الحكومة العراقية لغرض إطلاق المعتقلين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة