حرب كلامية بين واشنطن والرياض   
الثلاثاء 22/9/1423 هـ - الموافق 26/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كانت الاستعدادات العراقية لمواجهة ضربة أميركية محتملة, وعودة المفتشين الدوليين إلى العراق, والحرب الكلامية بين السعودية والولايات المتحدة, على رأس اهتمامات الصحف العربية الصادرة اليوم, إضافة إلى تطورات الوضع الفلسطيني, ومطالبة مسؤول فلسطيني بارز بوقف الانتفاضة فورا, ونفي حماس أنها تعمل لتحل مكان السلطة الفلسطينية.

استعدادات المواجهة

العراق وضع خطط طوارئ لمواجهة أي عدوان أميركي تتضمن نشر قوات الحرس الجمهوري على أطراف المدن وبالذات بغداد للتصدي لأي هجوم أميركي يريد احتلالها وأي محاولة تمرد عراقي داخلية

القدس العربي

أكد مسؤول حزبي عراقي كبير لصحيفة القدس العربي أن العراق وضع خطط طوارئ لمواجهة أي عدوان أميركي تتضمن نشر قوات الحرس الجمهوري على أطراف المدن وبالذات بغداد للتصدي لأي هجوم أميركي يريد احتلالها وأي محاولة تمرد عراقي داخلية، إلى جانب نشر القوات الخاصة التي تضم نخبة النخبة -على حد وصف المسؤول العراقي- داخل العاصمة بغداد للانخراط في حرب شوارع إذا ما دخلت القوات الأميركية أو المتحالفة وبدأت عمليات مقاومة شرسة على غرار تلك التي تحدث في فلسطين المحتلة.

من جهة أخرى اعتبرت الصحيفة أن العلاقات السعودية الأميركية تشهد حرباً كلامية وانتكاسة جديدة وأن المطالبة تزداد في واشنطن لتغيير النظام السعودي رغم نفي الرياض أن تكون قرينة السفير السعودي في واشنطن قد قامت بتحويل أموال إلى اثنين من منفذي هجمات 11 سبتمبر/ أيلول.

وفي الملف العراقي نقرأ في صحيفة الحياة أن عودة المفتشين الدوليين إلى بغداد تزامنت مع تحذيرات جديدة للعراق كي يلتزم بتعهداته للتعاون الكامل, ومع مفاجأة أميركية جديدة تمثلت بطلب تمديد برنامج "النفط مقابل الغذاء" شهرا واحدا بدلا من ستة أشهر الأمر الذي أثار غضب روسيا.

وقف الانتفاضة

ما جرى في سنتي الانتفاضة ما هو إلا تدمير كامل لكل ما تم بناؤه بعد اتفاق أوسلو ولما بني قبله, حيث أصبحت الأراضي الفلسطينية دون مستوى الفقر وأصبح الشعب الفلسطيني في حالة ضياع

أبو مازن/ الحياة

في الشأن الفلسطيني نقلت الصحيفة عن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس أبو مازن ضرورة وقف الانتفاضة بشكل واضح وحازم من أجل تجنب اجتياح إسرائيلي لغزة, المكان الفلسطيني الوحيد الذي لايزال فيه رمق حسب تعبيره.

واعتبر أبو مازن أن ما جرى في سنتي الانتفاضة ما هو إلا تدمير كامل لكل ما تم بناؤه بعد اتفاق أوسلو ولما بني قبله, حيث أصبحت الأراضي الفلسطينية دون مستوى الفقر وأصبح الشعب الفلسطيني في حالة ضياع.

ونقلت صحيفة الخليج الإماراتية عن أحد قادة كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس المعروف بأبو القعقاع أن الكتائب نجحت في تطوير عديد من الأسلحة وخاصة الصاروخية وأصبحت لديها القدرة على الوصول إلى بعض المدن الإسرائيلية القريبة من قطاع غزة ومنها المجدل.

وحول ما أثير عن تراجع في العمل العسكري لحركة حماس أو نية لوقف المقاومة أجاب بأن جماعته تختار أهدافها بدقة, فلا نرسل أبناءنا فقط للاستشهاد من دون هدف فهم أغلى ما نملك ولا نفرط في دمائهم.

ونفى أبو القعقاع أن تكون قوات الاحتلال قد اكتشفت أي مقر للحركة أو قصفته, مشيرا إلى أن الورش التي تم قصفها هي لمواطنين عاديين لا علاقة لهم بالمقاومة.

وفي الموضوع نفسه نقلت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية عن حركة المقاومة الفلسطينية حماس نفيها أن تكون قد خططت لأخذ مكان السلطة الفلسطينية كما زعمت وسائل الإعلام الإسرائيلية.

وقالت الصحيفة إن إسماعيل أبو شنب أحد قادة حركة حماس في غزة أكد نفيه القاطع لمزاعم إسرائيلية بأن جيش الاحتلال ضبط وثائق تثبت أن حماس بمشاركتها في الحوار مع حركة فتح في القاهرة كانت تسعى إلى إقامة روابط مع مصر وتهميش السلطة, واعتبر أن هدف إسرائيل الرئيسي من هذه الادعاءات هو إثارة الفتنة في صفوف الشعب الفلسطيني، وشدد على أن حماس لم تطرح نفسها بديلا للسلطة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة