حلقة الدوحة الدراسية تعتبر العراق مفتاحا لأمن الخليج   
الأحد 1426/10/26 هـ - الموافق 27/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:30 (مكة المكرمة)، 22:30 (غرينتش)

المشاركون اعتبروا أن حل الصراع العربي الإسرائيلي سينعكس إيجابا على أمن المنطقة (الجزيرة)


محفوظ الكرطيط- الدوحة

اعتبر المشاركون في حلقة دراسية تستضيفها قطر على مدى يومين عن "الناتو والشرق الأوسط الكبير ودور البرلمانيين" أن الوضع بالعراق يمثل تحديا كبيرا وحقيقيا بالنسبة للأمن في الخليج العربي والمنطقة وأن استقرار هذا البلد يشكل أحد مفاتيح تحقيق هذا الأمن.

ويرى نائب رئيس مجموعة البحر الأبيض المتوسط الخاصة ببرلمان حلف شمال الأطلسي هانز ريدل أن الديمقراطية بصفة عامة هي مفتاح السلام والأمن في المنطقة وأنه في حال نجاحها في العراق ستكون تلك التجربة نموذجا لدول المنطقة وستدفع نحو مزيد من الأمن.

الملف النووي الإيراني كان حاضرا في مناقشات الحلقة الدراسية (الجزيرة)
وأضاف ريدل أن إيجاد حل للصراع العربي الإسرائيلي ستكون له أيضا انعكاسات إيجابية على الوضع الأمني بالمنطقة، مضيفا أن المعادلة الأمنية في المنطقة تغيرت نسبيا في الآونة الأخيرة بعد انتخاب رئيس محافظ في إيران دشن فترته الرئاسية بالدعوة لمحو إسرائيل من الخريطة.

وشدد مدير مركز دراسات الخليج بجامعة قطر حسن الأنصاري بدوره على أهمية السلام وعلى استقرار الوضع بالعراق من أجل حفظ الأمن في دول الخليج.

كما أشار الأنصاري إلى ما سماه بالتهديد الإيراني على أمن دول الخليج خاصة أمام مساعيها للحصول على السلاح النووي وانتقد الموقف الأوروبي تجاه الملف النووي الإيراني، قائلا إنه مشوب بكثير من التردد وعدم الحزم.

سيناريوهات العراق
من جانبه رأى وزير الإعلام الكويتي السابق سعد بن طفلة العجمي أن هناك إجماعا لدى دول الخليج على أن تطورات الوضع في العراق ستكون لها انعكاسات على أوضاع بلدان الخليج العربي.

واستعرض العجمي سيناريوهات تطورات الوضع في العراق ابتداء من سيادة الفوضى العارمة فيه إلى تحوله إلى دولة متحدة ومستقرة وقوية مرورا بإمكانية تقسيمه إلى ثلاث كيانات مستقلة بتجاذبات إقليمية مختلفة.

أما مدير مكتب إدارة إعادة إعمار العراق بالسفارة الأميركية ببغداد دانييل سبيكهارد فركز على جهود إعادة الإعمار على المستوى الاقتصادي والسياسي والأمني وأبدى نوعا من التفاؤل في مآل تلك الجهود، لكنه أقر بوجود صعوبات في تلبية كافة احتياجات المجتمع العراقي في ما يتعلق أساسا بالخدمات الأساسية والبنى التحتية.

تحديات خارجية
أما الرئيس التنفيذي لمعهد الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري ورئيس مكتب الشرق الأوسط لأخبار الدفاع رياض قهوجي فيرى أن المعادلة الأمنية في بلدان الخليج تأثرت على امتداد نحو ربع قرن بتهديدات إقليمية حقيقية.

"
أعمال الحلقة الدراسية تستأنف الأحد بمناقشة مستقبل العلاقات الإيرانية ودول مجلس التعاون الخليجي، وبناء الجسور بين الناتو ودول الشرق الأوسط الكبير
"
وقال قهوجي إن تلك التهديدات تمثلت أساسا في التحديات التي طرحتها قيام الثورة الإيرانية عام 1979 والحرب العراقية الإيرانية مرورا بالغزو العراقي للكويت عام 1990 إلى تداعيات أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001 والغزو الأميركي للعراق عام 2003. وأشار إلى أن بلدان الخليج تعاملت مع كل هذه المراحل من خلال تخصيص مبالغ كبيرة للتسلح.

وستتواصل أعمال الحلقة الدراسية غدا الأحد من خلال موائد مستديرة يناقش قيه المشاركون مستقبل العلاقات الإيرانية ودول مجلس التعاون الخليجي، وبناء الجسور بين الناتو ودول الشرق الأوسط الكبير.

ويشارك في فعاليات أعمال الحلقة عدد من رؤساء وأعضاء البرلمانات الخليجية ورئيس الاتحاد العربي للبرلمانيين وشخصيات دولية أخرى، بالإضافة إلى عدد من الأساتذة والأكاديميين والخبراء في الجامعات الخليجية.

وستكون الجلسة الختامية للحلقة الدراسية للمراقبين مخصصة لغير أعضاء الناتو حيث ستكون جلساتها مغلقة وسيترأسها رئيس مجموعة البحر الأبيض المتوسط الخاصة جان ميشال بوشيرون وسيتم خلالها مناقشة مسودة التقرير عن بناء الجسور بين الناتو ودول الشرق الأوسط.
ـــــــــــــــــ
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة