حزب الله أعاد رسم خارطة الشرق الأوسط   
الجمعة 1427/7/24 هـ - الموافق 18/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:21 (مكة المكرمة)، 12:21 (غرينتش)

اعتبر معلق في إحدى الصحف البريطانية الصادرة اليوم الجمعة أن حزب الله أعاد بالفعل رسم خارطة الشرق الأوسط, بينما شدد آخر على عدم ترقب نزع الجيش اللبناني سلاح الحزب, واهتم ثالث بالجدل الذي أثارته انتقادات بريسكوت لبوش والتأييد الذي حظي به بين أعضاء حزب العمال البريطاني.

"
إيران هي الرابح الحقيقي من الصراع في لبنان, وستظل لها اليد العليا في الجنوب اللبناني ما دام حزب الله يعتبر بطلا شرعيا مدافعا عن القضية العربية, وليس طرفا في الهلال الشيعي
"
روي/
فايننشال تايمز
إعادة رسم الخريطة
تحت عنوان "حزب الله أعاد رسم خارطة الشرق الأوسط" كتب أوليفيي روي البروفيسور بالمدارس العليا للعلوم الاجتماعية ومؤلف كتاب "الإسلام المعولم" مقالا في صحيفة فايننشال تايمز أكد فيه أن الانتصار الملاحظ لحزب الله في لبنان قد يكون قصير الأجل، لكنه سلط الأضواء على تطورات مهمة وجديدة في المنطقة ككل.

وذكر روي أن هذه هي المرة الأولى التي يعجز فيها الجيش الإسرائيلي عن الانتصار في حرب شاملة يخوضها, والأهم من ذلك أن المنتصر فيها هو جماعة شيعية مسلحة تساندها سوريا وإيران, رغم أن كل الحروب التي خاضتها إسرائيل مع العرب منذ 1948 وحتى 1982 كانت ضد السنة.

ونبه إلى أن علماء السنة الذين كانوا أصدروا فتاوى ضد الشيعة, عادوا وأصدروا فتاوى تحث على مناصرة حزب الله في حربه ضد إسرائيل, مشيرا إلى أنه على المستوى الحكومي يعتبر الصمت الرهيب الذي لا يزال يخيم على الأردن والسعودية ومصر بعد وقف إطلاق النار في لبنان, مؤشرا على الحرج الذي ينتاب حكومات تلك الدول بعدما كانت في بداية الصراع أعربت عن معارضتها لما قام به الحزب.

وأشار إلى مفارقة مفادها أن النظام السوري محمي بضعفه, إذ إن الغرب يدرك أن البديل عنه سيكون جماعة الإخوان المسلمين السورية وهو ما لا ترغب فيه لا إسرائيل ولا الغرب لأنهما لا يودان إعطاء فرصة جديدة للأحزاب الإسلامية.

أما إيران فإن روي يرى أنها تصرفت بطريقة ذكية عندما تبنت عدم إحداث بلبلة على حدودها مع كل من أفغانستان والعراق لعلمها اليقيني بأن الوقت يسير لصالحها, كما أنها سعيدة بكون قوات حفظ السلام الأوروبية في الجنوب اللبناني ستكون رهينة لحلفائها, في حال أي تصعيد ضدها في ظل التوتر بينها وبين مجلس الأمن.

واستخلص الكاتب من هذا أن إيران هي في الحقيقة الرابح الحقيقي من الصراع في لبنان, وستظل لها اليد العليا في الجنوب اللبناني ما دام حزب الله يعتبر بطلا شرعيا مدافعا عن القضية العربية, وليس طرفا في الهلال الشيعي.

وختم روي بالقول إن تلافي الوضع في المنطقة يمر حتما بحل ملائم في لبنان يشمل كل الفاعلين فيه دون تدخل من سوريا وإيران, وتأييد المسلسل الديمقراطي في سوريا والتفاوض مع حماس, كما يستوجب تخلي إسرائيل عن سياستها القائمة على التمترس خلف جدران محصنة للاحتماء من أي تهديد.

لا نزع للسلاح
تحت عنوان "عاد الجيش, لكن لا تتوقعوا أن ينزع سلاح حزب الله" قال روبرت فيسك في صحيفة ذي إندبندنت إن أسلحة حزب الله لن تنزع لكنها لن تكون بادية للعيان, مشيرا إلى أن هذا الأمر لا يفاجئ أحدا في لبنان, خاصة أن أغلب الجنود الذين عبروا إلى جنوب الليطاني هم من الشيعة, بل إن كثيرا منهم من نفس القرى الجنوبية ومرتبط بصورة عضوية بالمليشيات التي يراد نزع سلاحها.

واعتبر فيسك أن ما يجرى من نشر للجيش اللبناني في الجنوب حل وسط لبناني بامتياز, مؤكدا أن هذا ما جعل اللبنانيين يرفضون إعطاء تفويض واضح للقوات الدولية وخاصة الفرنسية منها.

"
أفكار بريسكوت عن الشرق الأوسط أفضل من أفكار بلير الذي قوض قدرة بريطانيا على التصرف كقوة من أجل السلام وذلك بربط نفسه بصورة عضوية ببوش
"
لام/ذي غارديان
انتقاد بوش
قالت صحيفة ذي غارديان إن أعضاء المقاعد الخلفية عن حزب العمال في مجلس العموم البريطاني دافعوا أمس عن جون بريسكوت نائب رئيس الوزراء البريطاني الذي وجد نفسه في عين إعصار سياسي بعدما كشف وصفه لسياسة الرئيس الأميركي جورج بوش الخاصة بالشرق الأوسط على أنها "تفاهة".

وذكرت الصحيفة أن بريسكوت ذكر تلك الملاحظة للنائب العمالي هاري كوهين في اجتماع ضمهما الثلاثاء الماضي وحضره أربعة نواب بريطانيين مسلمين, وأن ذلك في إطار انتقاده لتعامل بوش مع مفاوضات خارطة الطريق التي كان يراد لها أن تمثل أساس حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وفي تعليق له على ما قاله بريسكوت قال عضو حزب الديمقراطيين الليبراليين نورمان لام إن بريسكوت لم يعهد عنه استخدام أفضل العبارات, لكن إن كان ما نقل عنه صحيحا فهذا يعني أن أفكاره عن الشرق الأوسط أفضل من أفكار رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي قوض قدرة بريطانيا على التصرف كقوة من أجل السلام وذلك بربط نفسه بصورة عضوية ببوش.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة