مخاوف كويتية من أعمال إرهابية   
الخميس 1422/10/18 هـ - الموافق 3/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


ا
لكويت - شعبان عبد الرحمن
اهتمت الصحف الكويتية الصادرة اليوم بالتحذيرات التي تلقتها الكويت من أعمال إرهابية قد تستهدف طائراتها المدنية في محطات آسيوية, بالإضافة إلى النزاع الهندي الباكستاني المتصاعد والذي يمثل نموذجا للجمود الدولي في التعامل مع أزمات العالم الثالث، كما أبرزت دور الانتفاضة الفلسطينية في تقليص أعداد المهاجرين اليهود إلى فلسطين. وسلطت إحدى الصحف الضوء على الصراع الدائر داخل حركة فتح بين الجيل الأصغر سنا والجيل القديم وذلك في ذكرى تأسيس الحركة.

تحذير للكويت

تلقت سلطات الطيران المدني الكويتي بلاغا من الشرطة الاتحادية للشرق الأوسط ينصحها بأخذ الحيطة والحذر من عمليات إرهابية قد تقوم بها مجموعات على طائرات الخطوط الجوية الكويتية

الرأي العام

ففي الموضوع الرئيسي على صدر صفحتها الأولى أبرزت صحيفة الرأي العام تقريرا مفصلا تحت عنوان "تحذير للكويت من أعمال إرهابية قد تستهدف طائراتها في محطات آسيوية" ذكرت الصحيفة فيه أن سلطات الطيران المدني الكويتي تلقت ظهر أمس الأربعاء بلاغا من "الشرطة الاتحادية للشرق الأوسط" ينصحها بأخذ الحيطة والحذر من عمليات إرهابية قد تقوم بها مجموعات على طائرات الخطوط الجوية الكويتية. وخص البلاغ بالتحديد محطات تايلند (بانكوك) وسنغافورة وماليزيا وجاكرتا وكوالالمبور.

وأكدت الرأي العام أن مصادر مطلعة أبلغتها أن الطيران المدني باشر تعميم هذا التحذير على المحطات المطلوبة لأخذ الحيطة والحذر مع تزويد هذه المحطات بصور المشتبه بإمكانية قيامهم بهذه الأعمال الإرهابية.. كما أن قوة حماية الطائرات زادت من إجراءات التفتيش على الركاب في هذه المحطات لمزيد من الطمأنينة.

نزاعات متجمدة

الجليد الذي يغطي أنحاء أوروبا في مطلع عام 2002 يترافق مع جليد سياسي بدأ يسيطر على العديد من الأزمات، ولاسيما في العالم الثالث

القبس

وفي تحليل عن النزاع المتصاعد بين الهند وباكستان وتحت عنوان "نار الأزمات وجليد المعالجات"، قالت القبس: الجليد الذي يغطي أنحاء من أوروبا في مطلع عام 2002 يترافق مع جليد سياسي بدأ يسيطر على العديد من الأزمات، ولاسيما في العالم الثالث. ولاشك أن بعض النزاعات تؤدي إلى أوضاع مستقرة إذا عُولجت بشكل جذري.. إلا أن ما نراه ونسمعه على الرقعة الممتدة من شبه القارة الهندية إلى البحر الأبيض المتوسط لا يوحي بأن الحروب ستترك مكانها لمعالجات كفيلة بالحيلولة دون تكرار المآسي، أو دون المراوحة القاتلة.

وتضيف القبس: يبدو أن أقصى أمنية متبقية لدى مليار بشري في كل من الهند وباكستان هو أن لا يتعرض الشعبان للإبادة النووية.. وهذا دليل على السقف المتدني لآمال الشعوب في هذا الزمن.. فيما يتخوف البعض من وصول أهالي أفغانستان إلى حالة جليدية من نوع آخر، في حال تدني الاهتمام الدولي بوضعهم وبإعادة إعمار بلادهم، فيصبح البحث عن رغيف الخبز أو عن بندقية لانتزاع رغيف الخبز، هو الأمنية الوحيدة للمواطن في مرحلة ما بعد الحرب الأفغانية الرئيسية ضد حكم طالبان!

وتؤكد الصحيفة قائلة: المؤسف هو أن القوى المحلية والإقليمية المعنية بحل هذا النزاع أو ذاك باتت تتجه إلى تغليب الجانب الأمني عند البحث في الحلول المطروحة، وتبتعد عن المضامين الاقتصادية والإنمائية ومطالب الفئات المعنية, دون القيام بالجهد المطلوب لاحتواء النزاعات.

وتخلص القبس إلى القول "في حال عدم وجود رؤية مختلفة نوعيا فإن كثافة الجليد سوف تغطي المشهد بكامله.. ولن يحمل العام 2002 سوى ضياع للآمال المعقودة على الجهود الدولية المبذولة في حل المعضلات.

الانتفاضة تؤتي أكلها

انخفاض معدلات الهجرة إلى فلسطين المحتلة يؤكد أن المقاومة يمكن أن تؤتي أكلها وأن المشروع الصهيوني يمكن أن يواجه مرحلة انحسار

المجتمع

في افتتاحيتها تحت هذا العنوان قالت مجلة المجتمع: أظهرت أرقام الوكالة اليهودية
–وهي الهيئة المختصة بالهجرة اليهودية إلى فلسطين المحتلة– أن معدلات الهجرة تراجعت خلال العام الحالي إلى مستويات متدنية بسبب الانتفاضة الفلسطينية والركود الاقتصادي الذي تأثر في جانب كبير منه بأعمال المقاومة الفلسطينية.

وأشارت المجتمع إلى أنه في عام 2001 جاء إلى فلسطين 45 ألف محتل مقابل 60 ألفا في عام 2000، وهي أيضا أرقام متدنية مقارنة بالسنوات السابقة. وتؤكد المجلة أن هذه الأرقام تسجل لصالح الانتفاضة التي تجري محاولات لإجهاضها وهي تؤكد أن المقاومة يمكن أن تؤتي أكلها وأن المشروع الصهيوني يمكن أن يواجه مرحلة انحسار.

الصراع على السلطة
وفي تحليل إخباري لها تحت عنوان "الصراع على السلطة يهدد بانقسام فتح" أشارت صحيفة الوطن إلى احتفالات حركة فتح أكبر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية بمرور 27 عاما على تأسيسها، وتناولت بالتحليل صراع الأجيال الدائر في صفوفها بين من أسمتهم الصحيفة "جيل أصغر وأكثر تشددا" وقادتها من الحرس القديم، مما يهدد بانقسامها. ونسبت الصحيفة إلى محللين قولهم إن الصراع داخل فتح لا يوجه تهديدا مباشراً لمكانة ياسر عرفات باعتباره تجسيداً للقومية الفلسطينية لكنه قد يجعل من الصعب عليه تقديم تنازلات لإسرائيل في أي محادثات مقبلة.


الصراع داخل فتح لا يوجه تهديدا مباشراً إلى مكانة ياسر عرفات باعتباره تجسيداً للقومية الفلسطينية لكنه قد يجعل من الصعب عليه تقديم تنازلات لإسرائيل في أي محادثات مقبلة

الوطن

وتضيف الوطن "يشعر الجيل الأصغر سنا والأكثر تشددا والذي يسمى بـ "الحرس الجديد" بالإحباط لعدم قيام دولة فلسطينية مستقلة بعد مرور ثمانية أعوام على اتفاقيات أوسلو، ويفضلون اتباع إستراتيجية تجمع بين الكفاح المسلح والمفاوضات لتحقيق الاستقلال. كما وافق أبناء هذا الجيل على الالتزام بدعوة عرفات الأخيرة لوقف إطلاق النار.. لكنهم يريدون أن يكون لهم رأي أكبر في فتح والقضية الفلسطينية.

وتشير الصحيفة إلى أن البعض من هذا الجيل أصبح فيما يبدو متفقا مع آراء حماس والجهاد الإسلامي بشكل أكبر من اتفاقهم مع آراء قيادة فتح. كما تشير إلى مطالب هذا الجيل بأنه يستحق دورا أكبر في إدارة الشؤون الفلسطينية لأنهم قادوا الطريق في القتال ضد الاحتلال. كما يدعو لإنهاء الفساد الرسمي الذي يلقون بمسؤوليته على بعض أعضاء القيادة الأكبر سنا.

ونسبت الوطن إلى محللين تحذيرهم من أن هذا الجيل الأصغر ربما يقرر الانشقاق على فتح إذا لم تتحقق مطالبه بالإصلاح. وتستدرك قائلة: لكن إحداث تغيير داخل فتح ليس سهلا نظرا لعدم وجود أيديولوجية واضحة ولغياب أجهزة قوية لصنع القرار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة