ليبرمان: الكرة بالملعب الفلسطيني   
الخميس 8/12/1430 هـ - الموافق 26/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:33 (مكة المكرمة)، 16:33 (غرينتش)
المستوطنات الإسرائيلية في القدس الشرقية مستثناة من القرار الإسرائيلي (الفرنسية)

اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أن "الكرة أصبحت في الملعب الفلسطيني" فيما يتعلق باستئناف مفاوضات السلام وذلك على أثر إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن خطة تتضمن تعليق أعمال البناء في الضفة الغربية باستثناء القدس، لكن الفلسطينيين جددوا رفضهم لهذه الخطة.

وقال ليبرمان لإذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم "لقد أسهمنا بكل ما يمكن أن نسهم به وسيدرس الفلسطينيون الوضع وفقا لاعتباراتهم الداخلية غير المتعلقة بنا، وقد أصبحت الكرة في الملعب الفلسطيني، أما نحن فسننعم بحياة جيدة مهما كان قرارهم".
 
وقلل في حديث لراديو إسرائيل من شأن الرفض الفلسطيني للخطة الإسرائيلية وقال "آخر شيء ينبغي أن يثير اهتمامنا هو مخاوف الفلسطينيين، ما يجب أن يهمنا هو أصدقاؤنا في العالم، تحدثنا معهم ومعظمهم قال ساعدونا لنساعدكم".
 
واعتبر أن تعليق البناء سيحشد دعما دوليا لإسرائيل، وسيمكن المجتمع الدولي من رؤية إسرائيل وهي تبذل كل جهد من أجل استئناف العملية السياسية، حسب رأيه.

وأعاد ليبرمان التأكيد على أن الخطة الإسرائيلية لا تتضمن وقف أعمال البناء في المستوطنات بالقدس الشرقية، مؤكدا أنه ستتم مواصلة أعمال البناء في مستوطنات الضفة لسد احتياجات النمو الطبيعي من خلال بناء مبان عامة.

نتنياهو أكد أن أعمال البناء ستستأنف
بعد عشرة أشهر (الفرنسية)
مراقبو البناء
من ناحية ثانية كشفت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم أن المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية مناحيم مزوز حذر من أن إسرائيل لا تملك أدوات لتطبيق قرار تعليق أعمال البناء بسبب النقص في مراقبي البناء حيث لا يوجد في كل مستوطنات الضفة الغربية سوى 14 مراقبا فقط.

وقد اعترف نير حيفتس المستشار الإعلامي لنتنياهو بأنه لم يتم استعراض خطة عملية لتطبيق القرار بخصوص تعليق البناء في المستوطنات، في حين طلب وزير الدفاع إيهود باراك تخصيص ميزانية لتمويل عملية الرقابة على البناء، الأمر الذي رفضه وزير المالية يوفال شطاينيتس.

ومع ذلك فقد أعرب باراك عن ثقته بأن مفاوضات السلام مع الفلسطينيين ستستأنف بعد القرار الأخير رغم أن استئنافها "لن يحدث غدا"، وإنما قد يتم ذلك بعد أن يقوم الجانب الأميركي ببلورة مقترح جديد في غضون أسابيع، على حد قوله.

وكان نتنياهو قد أعلن في مؤتمر صحفي أمس أن حكومته صدقت اليوم على تعليق مشاريع البناء الجديدة وكذلك تعليق إصدار تصاريح البناء الجديدة للوحدات السكنية في الضفة الغربية لمدة 10 أشهر مستثنيا من ذلك القرار القدس التي أكد أنه لن يفرض أي قيود على البناء الجاري فيها.
 
كما أكد نتنياهو أن حكومته ستعود إلى ممارسة سياسة البناء التي انتهجتها الحكومات السابقة في الضفة الغربية بعد انتهاء مدة الشهور العشرة.

عبد ربه وصف الخطة الإسرائيلية بأنها خداع ومناورة سياسية
رفض فلسطيني
وكانت السلطة الفلسطينية والفصائل ومنها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد رفضت المقترح الإسرائيلي، مطالبة بوقف كامل للاستيطان يشمل القدس المحتلة.
 
وفي أحدث تعليق على الخطة الإسرائيلية اليوم أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه، أن إعلان إسرائيل "مرفوض فلسطينيا، ونعتبره مسرحية وألاعيب صغيرة، ومناورات ضيقة الأفق"، كما وصفه بأنه "خداع ومناورة سياسية" لا تقدم جديدًا لاستئناف مفاوضات السلام.

وناشد عبد ربه في مؤتمر صحفي برام الله  الولايات المتحدة بزيادة الضغط على إسرائيل، قائلاً إنه يأمل أن يتمكن المبعوث الأميركي جورج ميتشل من المجيء بما وصفه بـ"عملية سلام حقيقية" تتوقف بموجبها كافة أعمال البناء.
 
وكان المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل قد اعتبر خلال مؤتمر صحفي أن الإجراء الإسرائيلي "خطوة أحادية" لم يتم التوافق عليها مع الفلسطينيين أو الإدارة الأميركية.

ترحيب غربي
في المقابل سارعت الولايات المتحدة إلى الترحيب بإعلان إسرائيل أمس الأربعاء عن خطة التجميد الجزئي للاستيطان ووصفتها على لسان وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بأنها "إيجابية"، كما رحبت بها اليوم فرنسا ووصفتها بأنها "خطوة في الاتجاه الصحيح".

غير أن وزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنر الذي رحب بهذا الإعلان عاد فقال في بيان إن "فرنسا والمجتمع الدولي بأسره يعتبر أن كافة الأنشطة الاستيطانية في المناطق الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية، عقبة أمام السلام".
 
كما قال وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند في بيان أيضا إن بلاده تريد أن يصبح القرار الإسرائيلي "خطوة تجاه استئناف مفاوضات ذات معنى"، ودعا إسرائيل إلى تنفيذ تجميد كامل للبناء في المستوطنات التي اعتبرها "غير شرعية".
 
بالمقابل اعتبرت الخارجية الروسية في بيان أن القرار الإسرائيلي بتعليق الاستيطان غير كاف، وأنه لإنجاح عملية السلام يجب على إسرائيل وقف كافة الأنشطة الاستيطانية بما فيها "النمو الطبيعي للمستوطنات" سواء  في الضفة الغربية المحتلة أو القدس الشرقية.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة