الشرطة المغربية تعتقل عائلة عبد السلام ياسين   
الاثنين 1421/9/16 هـ - الموافق 11/12/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الشيخ عبد السلام ياسين
اعتقلت الشرطة المغربية أمس أربعة من أفراد عائلة عبدالسلام ياسين زعيم جماعة العدل والإحسان الإسلامية بعد أن فرقت اعتصاما نظمه المئات من أنصار الجماعة أمس. في الوقت نفسه
تبدأ في الرباط محاكمة 33 من أعضاء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتهمة زعزعة النظام العام.

وجاء اعتقال أفراد أسرة الشيخ ياسين بعد أقل من يوم على اعتقال الشرطة للعشرات من نشطاء حقوق الإنسان في المغرب. ومن بين المعتقلين نادية ياسين ابنة زعيم الجماعة المحظورة وهي شخصية بارزة في الجماعة. كما تم اعتقال ابنه الأكبر كامل وابنته مريم وزوجته، كما تم اعتقال صهره والمتحدث باسم الجماعة عبد الله شيباني.

وأوضح شيباني في تصريحات له من داخل المعتقل أن أفراد العائلة احتجزوا في مركز شرطة الرباط ولم يقدم لهم طعام الإفطار. وأضاف أن الجماعة نظمت مظاهرات أخرى في الدار البيضاء وفاس وأغادير ووجدة وطنجة وتطوان ومراكش. وقال إن الأرقام المبدئية توضح أن أكثر من ستين شخصا اعتقلوا في الرباط وحدها بالإضافة إلى عشرات آخرين تم اعتقالهم في المدن الأخرى.

وقالت وكالة المغرب العربي للأنباء إن شرطة مكافحة الشغب اضطرت للتدخل بسبب تجاهل الجماعة لحظر فرضته وزارة الداخلية بداية هذا الأسبوع على كل مظاهر الاحتجاج.

وجاءت هذه المظاهرة في ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ودعت إلى إعطاء جماعة العدل والإحسان وضعا قانونيا والسماح للصحف الموقوفة بالصدور مرة أخرى.

وكان أعضاء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان قد طالبوا في مظاهرة نظموها خارج مبنى البرلمان أمس بتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان على مدى العقود الماضية.

وطالبت الجمعية البرلمان بإجراء تحقيق في اختفاء العشرات من السياسيين المغاربة والضباط المنشقين عن القوات المسلحة في ظروف غامضة خلال السبعينات، كما طالبت بالتحقيق مع عدد من المسؤولين بخصوص اشتراكهم في عمليات تعذيب واختفاء هذه المجموعة.

وتصادفت المظاهرة مع اليوم الذي ألقى فيه الملك محمد السادس كلمته بمناسبة الذكرى السنوية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان ودعا فيها جميع قطاعات المجتمع للعمل من أجل تحسين أوضاع حقوق الإنسان في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة