اكتشاف آلية تعطيل وتشغيل إنتاج السليلوز في النبات   
الجمعة 1430/1/27 هـ - الموافق 23/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:36 (مكة المكرمة)، 10:36 (غرينتش)


مازن النجار

أعلن علماء باحثون في علم النبات من جامعة بوردو الأميركية بولاية إنديانا في بيان للجامعة، أنهم قد توصلوا إلى آلية فسيولوجية لتعطيل إنتاج السليلوز طبيعيا لدى النبات، وتعرفوا على كيفية إعادة تشغيل هذه الآلية، وهو ما قد يكون مفتاحا لتعزيز إنتاج الكتلة الحيوية (النباتية) المستخدمة في إنتاج الوقود الحيوي.

أجرى الدراسة فريق بحث بقيادة الدكتور نيكولاس كَرْبيتا، أستاذ علم النبات وأمراضه بجامعة بوردو، وقد نشرت حصيلتها قبل أيام بالنسخة الإلكترونية من "أعمال الأكاديمية الوطنية للعلوم".

وقد ذكر الدكتور كَرْبيتا أن جزيئات حمض نووي صغيرة متداخلة تلعب دورا اعتياديا في تطور النبات ونموه بتعطيل الجينات المنخرطة في بناء جدران الخلايا الأساسية لأجل أن يبدأ بناء جدران الخلايا الثانوية الأكثر سمكا.

هذه الجزيئات الصغيرة من الحمض النووي كان يُعرف أنها تلعب دورا في صد العوامل المسببة للأمراض، لكن العلماء بدؤوا الآن يفهمون انخراطها في نمو النبات الاعتيادي أو الطبيعي.

فيروس لتعطيل المورثات
وأضاف كربيتا أنه إذا أمكن التدخل في تنظيم عملية بناء السليلوز وتقنينها، سيكون بإمكان النباتات إنتاج المزيد من مادة السليلوز، وهذه المادة بدورها هي مفتاح إنتاج الوقود الحيوي.

"
أهمية هذا البحث تكمن في أنه اكتشف آلية فسيولوجية غير معروفة سابقا، يمكن أن تهدي إلى طريقة لزيادة كمية السليلوز الذي تنتجه النباتات
"
شارك في إنجاز هذا الاكتشاف كل من ميك هيلد، الباحث في مرحلة ما بعد الدكتوراه في مختبر كربيتا بجامعة بوردو، وستيف سكوفيلد الباحث بوزارة الزراعة ومدرس الهندسة الزراعية بجامعة بوردو.

وقد أمكن إنجاز الاكتشاف في نبات الشعير، بعد زرع فيروس في النبات كطريقة لتأخير أو منع تعطيل جينات معينة، ودراسة وظائفها المحددة، فلاحظ الباحثون أن الفيروس كان له تأثير أبلغ مما هو متوقع.

قام الفيروس باختطاف مجموعة كاملة من المورثات، وعندما قام الباحثون بمقارنة النبات الخاضع للتجربة مع مجموعة الضبط والمقارنة من النباتات الأخرى الاعتيادية، وجدوا أن جزيئات الحمض النووي الصغيرة كانت هي المسؤولة والمسيطرة فعلاً حتى بدون إضافة الفيروس.

إدامة الوقود الحيوي
لفت البروفسور كربيتا إلى أن تلك التجربة أتاحت للباحثين ملاحظة أن جزيئات الحمض النووي الصغيرة المتداخلة، علاوة على وظائفها الأخرى، هي التي تنظم وتعطل نمو الجدران الرئيسة للخلايا لكي تبدأ نمو الجدران الثانوية.

وينتج عن هذه المراحل الثانوية من النمو خصائص مثل قشور عيدان الذرة الصلبة وعناصر عروق نباتية لتوصيل الماء والألياف من أجل تقوية النبات.

والأفق المفيد في هذا الاكتشاف هو أن تأخير أو منع تعطيل إنتاج كل من السليلوز الأساسي والثانوي قد يعزز الكتلة الحيوية الكلية للنبات التي يمكن استخدامها لإنتاج الوقود الحيوي.

الجدير بالذكر أن معظم الباحثين في الوقود الحيوي يرون أن الاستفادة من ألياف السليلوز هي أفضل السبل نحو إدامة إنتاج الإيثانول.

لذلك، فإن أهمية هذا البحث تكمن في أنه اكتشف آلية فسيولوجية غير معروفة سابقا، يمكن أن تهدي إلى طريقة لزيادة كمية السليلوز الذي تنتجه النباتات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة