بوش يجدد دعمه الأكثرية والحريري يرفض الحرب الأهلية   
الأربعاء 1429/2/7 هـ - الموافق 13/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 4:33 (مكة المكرمة)، 1:33 (غرينتش)
 جورج بوش لدى لقائه سعد الحريري في واشنطن العام الماضي (الفرنسية-أرشيف)
 
أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش مجددا عن دعمه "لحكومة لبنان الشرعية" وجهود الأكثرية النيابية للوقف بحزم في وجه الضغوط للتخلي عن مبادئها.
 
وجاء دعم بوش في رسالة سلمها وكيل وزارة الدفاع الأميركية لشؤون السياسات إريك أدلمان لرئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في بيروت الثلاثاء.
 
كما أعرب الرئيس الأميركي عن قلقه العميق "بسبب جهود البعض -وبينهم سوريا وإيران وحلفاؤهما- من أجل تقويض مؤسسات لبنان الدستورية عبر العنف والتهويل".
 
كما أكدت الرسالة على استمرار واشنطن في دعم الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية الأخرى وفي توفير الدعم الاقتصادي والأمني للحكومة، ومواصلة الجهود الأميركية في الأمم المتحدة لضمان التطبيق السريع للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي ستنظر في قضية اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري يوم 14 فبراير/ شباط 2005.
 
وقد التقى أدلمان كذلك في بيروت كلا من وزير الدفاع إلياس المر وقائد الجيش العماد ميشال سليمان المرشح التوافقي لرئاسة الجمهورية التي ما زالت تحول الخلافات بين فريقي المعارضة والموالاة دون عقد جلسة البرلمان الخاصة بانتخابه لتعذر التوافق على الحصص في تشكيل حكومة وحدة وطنية.
 
وفي السياق دعت إيران الثلاثاء اللبنانيين إلى تركيز جهودهم للبحث عن حل للأزمة السياسية. وجاء الموقف الإيراني في معرض رد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني على اتهام زعيم تيار المستقبل اللبناني النائب سعد الحريري لإيران بالتسبب بالأزمة اللبنانية.
 
وكان الحريري حمل على المعارضة متهماً إياها بعرقلة التوافق الداخلي وإعاقة انتخاب رئيس للجمهورية عبر وضع عراقيل "بشكل مستمر"، مشيرا إلى أن لبنان يواجه "فيلماً سورياً إيرانياً طويلا".
 
الاستعدادات جارية لإحياء
ذكرى اغتيال الحريري (الفرنسية)
رفض الحرب الأهلية
وقد سعى الحريري إلى تخفيف نبرة التصعيد التي تشهدها الساحة اللبنانية قبل أيام من حلول الذكرى الثالثة لاغتيال والده. ونقلت وكالة أسوشيتد برس عنه قوله إن فريق الموالاة لن يسعى للحرب الأهلية ولا يريد حربا أهلية.
 
لكنه أشار إلى أنه إذا أرادت المعارضة هذه الحرب فإن الحكومة والجيش لن يقفا مكتوفي الأيدي وسيدافعان عن شعب لبنان.

وتشهد الساحة السياسية اللبنانية تصعيدا لافتا للحرب الكلامية بين الفرقاء اللبنانيين وتبادلا للاتهامات بالسعي لإغراق البلاد في الفتنة وصولا إلى الحرب الأهلية.

وتزامن التصعيد مع حملة الأكثرية الواسعة لحشد مناصريها وحثهم على المشاركة في ذكرى اغتيال الحريري التي ستقام في ساحة الشهداء وسط بيروت الخميس المقبل.

وقد حذر الجيش اللبناني في بيان له أمس من خطورة تزايد ظاهرة إطلاق النار في العاصمة بيروت، معتبرا ذلك مخالفة واضحة للقانون.

وجاء في بيان الجيش أن الفتنة ستطال الجميع إذا ما اندلعت، مؤكدا أن الحوار والاتفاق على القواسم المشتركة هو ما يوصل لبنان إلى بر الأمان.

بدورها دعت السفارة الأميركية في بيروت في بيان وزع الثلاثاء رعاياها إلى "الحد من التنقل" يومي 13 و14 فبراير/ شباط الجاري نظرا إلى الأجواء السياسية السائدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة