روسيا خائفة من انتقام الجماعات الإسلامية   
الأربعاء 30/1/1437 هـ - الموافق 11/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:23 (مكة المكرمة)، 13:23 (غرينتش)

لا يزال تحطم الطائرة الروسية في سماء شبه جزيرة سيناء يشغل الإعلام البريطاني رغم مرور أكثر من عشرة أيام على الحادثة.

فقد تحدثت إحدى الصحف عن مخاوف تنتاب روسيا من انتقام متوقع للجماعات الإسلامية المسلحة من عمليات القصف الجوي التي تشنها داخل سوريا، وتناولت صحيفة أخرى ترقب العالم لما قد يصدر من موسكو من رد فعل على ما يعتقد بأنه تفجير لطائرتها المنكوبة.

فقد قالت فايننشال تايمز في عددها الأربعاء إنه إذا تبين أن الإسلاميين المتمركزين في سيناء والمنتمين لـ تنظيم الدولة الإسلامية مسؤولون عن الحادثة، فإن تداعيات ذلك ستكون "مرعبة".

وإذا كان تحطم الطائرة يمثل انتقاما من تنظيم الدولة من حملات القصف الجوي الروسي على المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة المسلحة في سوريا، فإن ذلك يُعد "تحولا في بُعْد جيوسياسي مختلف" على حد تعبير الصحيفة.

ورأت فايننشال تايمز أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استغل "بانتهازية" ما وصفته فوضى الغرب بالشرق الأوسط ليعود للانقضاض على المنطقة، مشيرة إلى أنه بتقويته نظام بشار الأسد وجعله محمية له إنما يحوِّل روسيا لهدف ينال منه ليس تنظيم الدولة وحده بل أهل السنة على اختلاف مشاربهم.

أما بالنسبة لـ مصر، فإن الحادثة تمثل بطبيعة الحال "كارثة لا لبس فيها". فقطاع السياحة الذي يشكل عُشْر اقتصادها، والذي نالت منه الاضطرابات التي أعقبت الإطاحة بالرئيس حسني مبارك عام 2011 "سيطاله الخراب الآن".

ومنذ مجيئه إلى سدة الحكم بانقلاب عسكري، طفق الرئيس عبد الفتاح السيسي يوسِّع حواضن التطرف بحظره جماعة الإخوان المسلمين فقتل أكثر من ألف من أتباعها وزج نحو أربعين ألف شخص في السجون بمن فيهم ليبراليون ويساريون، وفق فايننشال تايمز.

وأوردت غارديان في تقرير أن سوريا والعالم يترقبون رد فعل بوتين على ما بدا أنه تفجير للطائرة الروسية في مصر. وأشارت إلى أن ما قد تتوصل إليه موسكو من استنتاجات عن الحادثة قد يدفعه إلى إجراء تغيير كبير في آخر مراحل حربه في سوريا.

ونسبت الصحيفة لمسؤول أميركي رفيع -لم تسمه- القول إن اعتقادا لدى واشنطن بأن بوتين أقدم على أمور أعقد من أن يضطلع بها كلها في سوريا، وأن الحكومة الأميركية اختارت انتهاج سياسة "الانتظار حتى يفشلوا" في مهمتهم على أمل أن يسفر ذلك عن تقبل موسكو فكرة تنحي الأسد كضرورة في إطار أي عملية للانتقال السياسي. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة