المحكمة العليا الباكستانية تنظر طعونا في استفتاء مشرف   
الاثنين 1423/2/9 هـ - الموافق 22/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

برويز مشرف
بدأت المحكمة العليا الباكستانية جلستها الأولى اليوم للنظر في ثلاثة طعون في دستورية الاستفتاء المزمع إجراؤه الأسبوع القادم لتمديد فترة رئاسة الرئيس برويز مشرف لباكستان لمدة خمس سنوات أخرى. وقدم الطعون الثلاثة كل من الجماعة الإسلامية والتحالف من أجل استعادة الديمقراطية الذي يضم 15 حزبا ورابطة محامي المحكمة العليا.

وقال فاروق حسن محامي الجماعة الإسلامية في تصريحات إنه أبلغ المحكمة بأن حكمها سوف يغير مصير باكستان مؤكدا أن هذا الاستفتاء غير دستوري وليس له أي سند قانوني.

وكان زاده نصر الله خان زعيم التحالف من أجل استعادة الديمقراطية قد أعلن أمس أن التحالف قرر أن ينأى بنفسه عن الاستفتاء القادم، ودعا الشعب الباكستاني لمقاطعة هذا الاستفتاء.

وأكد زاده على أن جميع الترتيبات تتخذ لتنظيم مؤتمر جماهيري حاشد للتحالف من أجل استعادة الديمقراطية يوم السبت المقبل في أكبر ساحة بمدينة لاهور عاصمة إقليم البنجاب وهو أكبر الأقاليم الأربعة في باكستان من حيث عدد السكان.

وترى المعارضة الباكستانية أن البرلمان هو الذي ينتخب رئيس الدولة، ولذلك يتعين على مشرف الانتظار حتى إجراء الانتخابات العامة في الثلث الأول من شهر أكتوبر/ تشرين الأول القادم والاحتكام للبرلمان الجديد إذا كان راغبا في الاستمرار بمنصبه كرئيس لباكستان.

وفى المقابل يقول مشرف إن الدستور الباكستاني يتضمن بنودا تسمح بدعوة الناخبين للمشاركة في استفتاء للتعبير عن آرائهم بشأن القضايا الوطنية الهامة معتبرا أن الاستفتاء على تمديد رئاسته هو في الواقع استفتاء على استمرار إصلاحاته السياسية والاقتصادية.

شرطة باكستانية تعتقل ناشطا في راولبندي أمس أثناء تظاهرة مناوئة للاستفتاء
وكانت الشرطة الباكستانية قد شرعت منذ مساء أمس الأول السبت في حملة اعتقالات لقادة حزب الجماعة الإسلامية وتحفظت على زعيم الحزب قاضى حسين قبل قيامه أمس بقيادة مسيرة كانت مقررة من مدينة لاهور حتى مدينة راولبندي المتاخمة للعاصمة الباكستانية إسلام آباد. وتمكنت السلطات الباكستانية من قمع أول احتجاج ضخم تنظمه الجماعة الإسلامية ضد الاستفتاء.

يذكر أن الجنرال برويز مشرف قد وصل للسلطة في إسلام آباد يوم الثاني عشر من شهر أكتوبر/ تشرين الأول عام 1999 في انقلاب عسكري أطاح فيه الجيش بحكومة نواز شريف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة