حكومة علاوي تستعد لمهاجمة النجف بعد فشل المحادثات   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

مقتدى الصدر يتحدث من مرقد الإمام علي كرم الله وجهه في النجف (رويترز)

قال مستشار الأمن الوطني العراقي موفق الربيعي اليوم السبت إن الحكومة العراقية قررت استئناف العمليات العسكرية في النجف ضد جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر بعد فشل المفاوضات معه لوقف القتال في المدينة المقدسة.

وعبر الربيعي في مؤتمر صحفي في النجف عن أسفه للوصول إلى هذه النتيجة، مؤكدا أن رفض جيش المهدي نزع سلاحه هو السبب الرئيس وراء فشل المفاوضات.

بالمقابل قال ممثل مقتدى الصدر للشؤون السياسية في النجف علي سميسم إن اتفاقا تم مع الربيعي على جميع نقاط المفاوضات وشارف الجانبان على التوقيع، إلا أن رئيس الحكومة المؤقتة إياد علاوي اتصل بالربيعي وأنهى المفاوضات وأعاده إلى بغداد.

أنصار الصدر أثناء توجههم إلى النجف لمؤازرته (رويترز)

وأشار إلى أن القوات الأميركية تزحف على النجف وما هي إلا مؤامرة تحاك للمدينة ولكل العراقيين، وناشد الربيعي كمسلم وكعربي وكإنسان أن يقول الحقيقة للتاريخ لماذا انهارت المفاوضات بعدما اتفق على كل شيء، وحذر من مجزرة كبيرة ستحدث في النجف.

وفي تطور لاحق أعلن أحمد الشيباني المتحدث باسم مقتدى الصدر أن الأخير مستعد للموافقة على قوة تابعة للأمم المتحدة بدلا من "قوة الاحتلال".

بالمقابل هاجم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الحكومة العراقية المؤقتة، وقال إن استقالتها باتت مطلبا شعبيا، واعتبر الصدر في مقابلة خاصة مع الجزيرة أن النجف حققت انتصارا في مواجهاتها مع الأميركيين.

هدوء حذر
وجاءت هذه التطورات في وقت مازال فيه الهدوء الحذر يسود النجف بعد توصل الأطراف المتحاربة فيها إلى هدنة مساء أمس بعد تسعة أيام من المواجهات العنيفة بين جيش المهدي من جهة والقوات الأميركية والقوات الأمنية العراقية من جهة أخرى.

ووصل الآلاف من العراقيين المؤيدين لمقتدى الصدر اليوم إلى أبواب مدينة النجف وكان على رأسهم ممثل الصدر في بغداد الشيخ حازم الأعرجي.

وشهدت مدينة الحلة في الساعات الماضية مواجهات عنيفة أسفرت عن مصرع 40 مقاتلا من جيش المهدي وثلاثة من أفراد الشرطة العراقية، حسب مسؤول في وزارة الداخلية العراقية. وكانت أنباء سابقة تحدثت عن مقتل ثمانية وجرح 33 شخصا.

وفي المدينة نفسها تم إجلاء 20 جنديا بولنديا حاصرهم أمس مئات من مقاتلي جيش المهدي إلى قاعدتهم الرئيسية في بابل صباح اليوم.

وقال متحدث عسكري بولندي إن أي تبادل لإطلاق النار لم يحصل بين الجانبين. كما اندلعت اشتباكات متفرقة بين القوات الأميركية وجيش المهدي في مدينة الصدر ببغداد.

مذبحة بسامراء
القوات الأميركية خاضت مواجهات عنيفة مع المقاتلين العراقيين في سامراء والرمادي وبغداد (رويترز)
وامتدت المواجهات إلى سامراء حيث قالت مصادر عسكرية أميركية إن القوات الأميركية قتلت 50 من المسلحين في قصف جوي وبري لهذه المدينة الواقعة شمال بغداد. وقالت مصادر في مستشفى سامراء إن 13 قتيلا فقط سقطوا جراء هذا القصف إضافة إلى 84 مصابا معظمهم من النساء والأطفال.

وفي الرمادي أفادت مصادر طبية بمقتل ثلاثة عراقيين وجرح ثلاثة آخرين في معارك بين القوات الأميركية والمسلحين. كما أصيب عراقي وابنه بجروح خطيرة عندما تعرضت سيارتهما لإطلاق نار في المدينة نفسها.

وسمعت اليوم أصوات طلقات نارية من أسلحة رشاشة في شارع حيفا في بغداد حيث وقعت منذ يومين مواجهة عنيفة بين مسلحين وأفراد من الشرطة العراقية مدعومة من القوات الأميركية.

وأفادت مصادر للجزيرة بأن انفجارا وقع في أنبوب ينقل النفط من جنوب العراق إلى مصفاة الدورة في بغداد. وأضافت المصادر أن الانفجار وقع في منطقة الحصوة جنوب بغداد.

يأتي هذا عقب معلومات استخباراتية أشارت إلى احتمال تعرض أنبوب التصدير الرئيسي جنوبي البلاد إلى هجوم، وهو ما دفع السلطات العراقية إلى إغلاقه اليوم. وأفاد مسؤولون باستئناف صادرات الخام من حقول العراق الشمالية إلى تركيا.

وفي تطور سابق أعلن الجيش الأميركي في بيان آخر مقتل جنديين من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) إثر هجومين منفصلين في محافظة الأنبار غربي بغداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة