شهيد و25 جريحا في غارة إسرائيلية على غزة   
الاثنين 1424/7/6 هـ - الموافق 1/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الصواريخ الإسرائيلية حولت جثة الشهيد الحصري إلى كتلة متفحمة (رويترز)


أطلقت مروحية حربية إسرائيلية صواريخ على سيارة في مدينة غزة فقتلت فلسطينيا وجرحت 25 آخرين، في أحدث عملية اغتيال خلال أسبوعين.

وقال شهود عيان إن ثلاثة رجال كانوا في السيارة التي تعرضت للقصف وإن واحدا على الأقل تمكن من الفرار. وأفاد مراسل الجزيرة في غزة أن عناصر من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) كانوا يستقلون السيارة المستهدفة.

وقال مصدر أمني إن مروحية من طراز أباتشي وبتغطية من مقاتلات إسرائيلية من طراز (إف 16) أطلقت ثلاثة صواريخ على سيارة كانت تمر في شارع الوحدة المزدحم في قلب المدينة مما أدى إلى تدمير السيارة تماما وإصابة سيارة أخرى إضافة إلى تدمير منزل مجاور.

وأفاد مراسل الجزيرة في غزة أن الشهيد يدعى خضر الحصري من نشطاء حماس. واستشهد عشرة من ناشطي حماس وثلاثة من المارة في خمس غارات شنتها المروحيات الإسرائيلية في قطاع غزة في الأسبوعين الماضيين.

أحد جرحى الغارة الإسرائيلية يصل إلى مستشفى لتلقي العلاج (رويترز)

تهديدات شارون
وجاءت عملية الاغتيال بعد تهديدات لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بالاستمرار في ضرب تنظيمات المقاومة الفلسطينية في حال عجز السلطة عن تفكيك هذه التنظيمات.

وأبلغ شارون وزراءه في اجتماع حكومي عقد اليوم أنه لن يتوقف عن الحملة العسكرية التي تشنها قواته ضد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وغيرها من الفصائل المسلحة. وقال "سنواصل غاراتنا الصاروخية وغيرها ضد حماس والفصائل الأخرى" لمنعهم من تنفيذ أي عمليات مسلحة.

ونقل عن رئيس هيئة الأركان موشيه يعالون قوله في الاجتماع أيضا إنه مستعد لإرسال فرقة مشاة لقطاع غزة إذا ما دعت الحاجة لوقف صواريخ حماس.

وتأتي أقوال يعالون بعد ساعات على تهديد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز باجتياح غزة لوقف إطلاق حماس صواريخها على المدن والبلدات الإسرائيلية.

وكان شارون قد أكد أمس أن إسرائيل لن تسمح بأن تصير مدينة عسقلان شمال قطاع غزة "على خط جبهة" بعدما استهدفها صاروخ فلسطيني يوم 28 أغسطس/ آب.

خلافات فلسطينية
وفي الشأن الفلسطيني الداخلي تصاعدت حدة الصراع على السلطة بين الرئيس ياسر عرفات ورئيس وزرائه محمود عباس على خلفية التعيينات والسيطرة على قوات الأمن.

ويخوض عرفات -الذي عين على مضض عباس في أبريل/ نيسان تحت ضغوط دولية من أجل إجراء إصلاحات- معركة مع رئيس الوزراء حول السيطرة على قوات الأمن وهي مسألة حاسمة لخطة السلام التي تدعمها الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يناقش المجلس التشريعي الفلسطيني في اجتماع يعقده الخميس المقبل الخلاف بين عرفات وعباس. وقال رئيس المجلس أحمد قريع إن الزعيمين "لم يعودا قادرين على العمل معا"، وأضاف أن "هذه الخلافات لم تعد مقبولة أو محتملة".

وقال نواب برلمانيون من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يقودها عرفات إنهم سيقدمون اقتراحات خلال الجلسة للتخفيف من حدة الصراع بين عرفات وعباس. وتسيطر فتح على غالبية مقاعد البرلمان المكون من 85 مقعدا.

وقال حاتم عبد القادر -وهو نائب من فتح- إنه لا يمكن المضي قدما وسط جو أزمة. وأضاف أنه إذا تعذر تسوية الخلاف في الجلسة البرلمانية فقد يتحول النقاش إلى تغيير الحكومة أو حجب الثقة عنها.

وقال محمد حوراني وهو نائب آخر من فتح إن أحد المقترحات التوفيقية دعت إلى إعادة تفعيل مجلس الأمن القومي بقيادة عرفات والذي سيضم عباس ووزير الشؤون الأمنية محمد دحلان أحد أبرز حلفاء عباس.

اشتباكات وتوغل
وفي أول يوم من العام الدراسي الجديد أصيب صبي في الخامسة عشرة من عمره بجروح خطيرة بعد أن فتحت قوات الاحتلال النار على حشد من الفتية الفلسطينيين في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة.

وقال شهود عيان إن جنود الاحتلال أطلقوا رصاصات مطاطية ونارية على المئات من الشبان الفلسطينيين الذي رشقوا الدبابات والمدرعات الإسرائيلية بالحجارة. وأصيب الصبي برصاصة في رأسه، وقال أطباء إن حالته حرجة.

طالبات المدارس يجتزن حاجزا إسرائيليا في الخليل
ورجع ما يزيد على مليون طالب فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى مدارسهم، وأعلنت قوات الاحتلال عن خفض في القيود المشددة في بعض المدن التي أعادت احتلالها بالضفة الغربية للسماح للطلاب بالذهاب إلى مدارسهم.

وفي وسط قطاع غزة توغل الاحتلال في أجزاء من مدينة دير البلح، وأغلق طريق صلاح الدين الرئيسي الواصل بين شمال القطاع وجنوبه.

وقال بيان للأمن الفلسطيني إن قوة للاحتلال اجتاحت المنطقة بين حاجزي أبو هولي والمطاحن قرب مجمع مستوطنات غوش قطيف وتم منع المواطنين من الوصول إلى أعمالهم. وأوضح البيان أن عملية التوغل رافقها إطلاق نار كثيف من الجانب الإسرائيلي دون أن يشير إلى وقوع إصابات أو ضحايا.

وفي السياق قضت محكمة عسكرية إسرائيلية على محمود شريتح أحد ناشطي حماس بالسجن مدى الحياة سبع مرات بعد أن أدانته بتدبير عمليتين فدائيتين عام 2002 بتل أبيب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة