قلق أممي من تفاقم مأساة اللاجئين بالقرن الأفريقي   
السبت 1427/12/24 هـ - الموافق 13/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:01 (مكة المكرمة)، 9:01 (غرينتش)

جانب من المؤتمر الصحفي يظهر فيه ردموند (يمين) وبيرسونا (يسار) وبينهما مديرة المكتب الإعلامي في الأمم المتحدة (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين-جنيف

أعربت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونسيف) والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين عن بالغ قلقهما لأوضاع النساء والأطفال في الصومال، وحذرتا من تبعات الكوارث الإنسانية التي يتعرض لها المدنيون في القرن الأفريقي بشكل عام.

وقال المتحدث الإعلامي باسم اليونسيف داميان بيرسونا في مؤتمر صحفي مشترك أمس في المقر الأوروبي للأمم المتحدة بجنيف إن العديد من الدلائل تشير إلى إجبار الشباب الصغار السن على التدريب على استخدام السلاح والدخول في الحرب، وحمّل الحكومة الانتقالية الحالية مسؤولية استتباب الأمن ونزع السلاح من الأحداث والقاصرين ومساعدتهم على العودة إلى ذويهم.

وأوضح بيرسونا للجزيرة نت أن شهود العيان أكدوا أن العصابات المسلحة تقوم بإطلاق النار بشكل عشوائي على الأطفال والصغار، وترغم الصبية اليافعين على حمل السلاح وممارسة أعمال العنف بقصد السرقة والنهب، وهو ما لا يساعد على الاستقرار بل يخلق أجيالا من المشردين وضحايا الإجرام، حسب قوله.

"
من المرجح أن يصل عدد الفارين بعد الغارات الأميركية الأسبوع الماضي إلى حوالي 70 ألف شخص
"
ردموند
ألف قتيل
كما أعربت اليونسيف عن بالغ قلقها لوجود عدد كبير من النساء والأطفال بين ضحايا الغارات الأميركية التي وقعت على الصومال في الأيام القليلة الماضية، وأسفرت عن عدد ضحايا لا يقل عن ألف شخص حسب تقدير شهود عيان من المنظمات الإنسانية العاملة في القرن الأفريقي.

في الوقت نفسه، حذر المتحدث الإعلامي باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين رون ردموند من نزوح عدد كبير من المدنيين فرارا من جحيم المعارك والحروب.

وذكر أنه من المرجح أن يصل عدد الفارين بعد الغارات الأميركية الأسبوع الماضي إلى حوالي 70 ألف شخص، مع نزوح عشرة آلاف آخرين إلى مدينة جالاكايو ليلحقوا بقرابة 15 ألفا آخرين من المقيمين في مخيمات حول المدنية، في حين أن عدد اللاجئين الصومالين على الحدود بين وسط الصومال وما يعرف بمنطقة بونتلاند يقدر بحوالي 80 ألف شخص، حسب قوله.

وأضاف ردموند للجزيرة نت أن زيارة ميدانية لأي من المخيمات التي أقامتها المفوضية هناك تكشف مدى معاناة المدنيين والحالة السيئة التي يصلون فيها إلى هناك، فهم يعانون من الجوع والعطش والإعياء الشديد، وبعضهم يكون مصابا ويحتاج إلى إسعافات عاجلة، أو تعترض طريقهم العصابات التي تحاول السطو عليهم للحصول على أية غنائم محتملة.

وحذر من نقص بعض المواد اللازمة لمواجهة تدفق اللاجئين، مشيرا إلى أن المفوضية تقوم بالتعاون مع اليونسيف بتزويد فرق الإنقاذ بالمواد الأولية عبر جسر جوي من دبي إلى جنوب الصومال، وآخر من العاصمة الكينية نيروبي، لنقل أطنان من الخيام ومواد الإسعافات الأولية.

628 ألف لاجئ
وتشير المفوضية إلى أن إثيوبيا بدورها متضررة من هذه الحرب، فإلى جانب ما بها من 97300 لاجئ سوداني، تستضيف 628 ألف لاجئ صومالي في ثمانية مخيمات منتشرة في شرق إثيوبيا، أغلبهم منذ عام 1997، ولا يعرفون مكانا يعودون إليه في الصومال بعد أن فقدوا الحد الأدنى لمقومات الحياة هناك، ويعيشون في مخيماتهم الحالية على الكفاف والمساعدات الإنسانية، حسب قوله.

وستقوم الجالية الصومالية في سويسرا بمظاهرة بعد ظهر السبت أمام قصر الأمم في جنيف احتجاجا على الغارات الأميركية على الصومال وصمت المجتمع الدولي على ما يحدث من عدوان على القرن الأفريقي، والمطالبة بتحمل المجتمع الدولي والأمم المتحدة مسؤولياتهم وإنقاذ المدنيين بالصومال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة