ترحيب بريطاني بتحرير جونستون وعباس يتوعد المليشيات   
الأربعاء 1428/6/19 هـ - الموافق 4/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 18:54 (مكة المكرمة)، 15:54 (غرينتش)

هنية استقبل جونستون في منزله فور الإفراج عنه بحضور قيادات حماس بالقطاع (الفرنسية)

توالت ردود الأفعال البريطانية والفلسطينية والصحفية المرحبة بإطلاق سراح مراسل هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) آلان جونستون من قطاع غزة بعد أن ظل 116 يوما محتجزا لدى جماعة تطلق على نفسها جماعة جيش الإسلام.

فمن جانبه اعتبر رئيس الحكومة البريطانية غوردن براون الإفراج عن جونستون مصدر ارتياح كبير لأسرته وأصدقائه، وكل الذين عملوا لإطلاق سراحه.

أما وزير الخارجية ديفد ميليباند فقد وصف مشاعره قائلا "أنا سعيد جدا، بات جونستون في آمان لدى قنصل بريطانيا في القدس". وعبر عن تقديره للدور الذي لعبته جميع الأطراف للوصول لهذه النهاية، مشيرا إلى أن كلا من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس وزرائه المقال إسماعيل هنية دانا خطف جونستون وطالبا بالإفراج عنه.

وبدورها قالت هيئة الإذاعة البريطانية إن سعادتها بالإفراج عن مراسلها في قطاع غزة لا حدود لها، وإنها مرتاحة إلى أقصى حد. وكذلك أكدت أسرته بأنها لم تفقد الأمل يوما بأن أصدقاء جونستون في غزة لن يخذلوه.

كما عبرت منظمة مراسلون بلا حدود عن سعادتها بالتعبئة الدولية التي قالت إنها لم تصب بوهن طوال أشهر اختطاف جونستون. وأضافت أنها تأمل بأن يستقر الوضع الأمني بغزة بما يسمح بعودة المراسلين الأجانب للقطاع والذين كان جونستون آخرهم.

تهنئة عباس
أما رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس فقد استغل بيانه للترحيب بإطلاق سراح جونستون للتأكيد على أهمية حل جميع المليشيات المسلحة، وقال إن هذه "مهمة لا تقبل التأجيل".

عباس استغل المناسبة لتوعد المليشيات الفلسطينية (الفرنسية-أرشيف) 

وقال عباس في بيان خاص "نؤكد أن حقيقة المليشيات المسلحة ومهما كانت المبررات والذرائع التي تعمل باسمها، لا يمكن إلا أن تؤدي إلى العبث وتعميم حالة الفلتان وتقويض السلم الأهلي والاجتماعي".

كما شدد على أن السلطة وحكومة الطوارئ عازمتان على المضي قدما "بإعادة الأمن والأمان للشعب الفلسطيني، وكل من يعمل على أراضيه من أجل ضمان الحريات السياسية والثقافية".

وكان ياسر عبد ربه مستشار عباس، قد اتهم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في وقت سابق اليوم بالتورط بعملية الاختطاف.

وقال عبد ربه إن حماس سعت لتلميع صورتها على الساحة الدولية من خلال الإفراج عن جونستون، ومضى يقول "حماس هم حلفاء الخاطفين من آل دغمش" وإن الحركة كانت تحمي الخاطفين طوال الوقت.

في المقابل أكد القيادي في حماس ووزير الخارجية الأسبق محمود الزهار أن آل دغمش مرتبطون بحركة فتح وخصوصا بمحمد دحلان، واتهمه بأنه سعى لإبقاء الفوضى في القطاع لإضعاف حماس.

المفاوضات
وفيما يتعلق بحقيقة بنود التسوية التي انتهت إليها حماس في غزة مع خاطفي جونستون، أكد غازي حمد الناطق باسم الحكومة المقالة أن الحركة شددت في مفاوضاتها مع الخاطفين على ضرورة التركيز على المطالب التي تخدم القضية الفلسطينية.

جونستون تحدث عن لحظات احتجاز مرعبة (الفرنسية) 
وقال حمد للجزيرة إن مفاوضي حماس تمكنوا من إقناع الخاطفين بالتخلي عن مطالبهم بالإفراج عن إسلاميين معتقلين بالسجون البريطانية "لأن ذلك لا يخدم قضية الشعب الفلسطيني" كما أثبتوا لهم أن اختطاف جونستون يتناقض مع تعاليم الدين الإسلامي وأخلاق الفلسطينيين وقيمهم.

وقد وصل الصحفي البريطاني اليوم إلى قنصلية بلاده في القدس، بعد أن غادر قطاع غزة.

وأكد جونستون لدى وصوله القدس أن خاطفيه لم يسمحوا له بالخروج في الأشهر الثلاثة الأخيرة من الغرفة المعتمة التي كانت محتجزا فيها.

وكان الرجل قد توجه بالشكر -خلال اتصال هاتفي مع هيئة الإذاعة البريطانية- أجراه من منزل هنية في غزة فور الإفراج عنه- لكل من ساهم بإطلاق سراحه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة