اندماج ثلاث حركات متمردة بشمال مالي   
الثلاثاء 2/1/1435 هـ - الموافق 5/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 5:25 (مكة المكرمة)، 2:25 (غرينتش)
بعض قادة المعارضة المالية في اجتماعات لهم بواغادوغو في يونيو/حزيران الماضي (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت ثلاث حركات متمردة في شمال مالي من الطوارق والعرب الاثنين اندماجها بهدف تشكيل جبهة موحدة في مباحثات السلام القادمة مع سلطات باماكو، وأنها ستلقي أسلحتها بموجب اتفاق السلام الموقع مع الحكومة في يونيو/حزيران.

وبعد أيام من المباحثات في عاصمة بوركينافاسو واغادوغو أعلنت كل من الحركة الوطنية لتحرير أزواد والحركة العربية بأزواد والمجلس الأعلى من أجل وحدة أزواد تبنيها أرضية سياسية موحدة وتشكيل لجنة تفاوض وجهاز لاتخاذ القرارات المشتركة.

وجاء في بيان للحركات الثلاث عقب اجتماعها أن قرارهم يأتي استرشادا بإرادة سياسية مشتركة لتقديم "المصلحة العليا لشعب أزواد" وقناعة منها بأن الحل السياسي وحده الذي يمكن أن يؤمن السلام والأمن والتنمية ويسهم في استقرار المنطقة.

وستكون عملية الاندماج فعلية بعد التصديق عليها من قواعد هذه الحركات في غضون 45 يوما.

التخلي عن السلاح
وقالت الجماعات الثلاث إنها ستلقي اسلحتها بموجب اتفاق السلام الموقع مع الحكومة في بوركينافاسو في يونيو/حزيران.

ولم يعلن عن الاسم الجديد للتنظيم الذي ستندمج فيه الحركات الثلاث. ويطلق الطوارق اسم أزواد على شمال مالي وكان هؤلاء قد نفذوا هجوما هناك في يناير/كانون الثاني 2012 أدى إلى اشتعال الحرب في البلاد.

وكانت الحركة الوطنية لتحرير أزواد قد أكدت في سبتمبر/ايلول أنها لن تفاوض السلطات المالية إلا على أساس حكم ذاتي لمنطقة أزواد في الوقت الذي ترفض فيه باماكو أي تقسيم للبلاد.

ويبدو ان قادة الحركة غيروا مواقفهم دون أن يكسبوا تأييد مختلف مكونات الحركة.

وقال المدير في المعهد الفرنسي للبحوث المتخصص في أنثروبولوجيا قبائل الطوارق أندري بورغو إن معظم كوادر الحركة الوطنية لتحرير أزواد يريدون العودة إلى الديمقراطية والسلطات المالية.

وأضاف ان اندماج الحركات الثلاث يهدف إلى تشكيل كيان مدني يتيح لهم العودة إلى اللعبة الديمقراطية.

وكانت كل من الحركة الوطنية لتحرير أزواد والمجلس الأعلى من أجل وحدة أزواد الذي يضم عناصر سابقة في حركة أنصار الدين قد وقعا في 18 يونيو/حزيران في واغادوغو اتفاقا بهدف إتاحة تنظيم الانتخابات الرئاسية في 28 يوليو/تموز في كيدال شمال شرق مالي الخاضعة لسيطرة مجموعات مسلحة من الطوارق بعد التدخل الفرنسي الذي طرد المجموعات الإسلامية وبينها انصار الدين من شمال مالي.

أما الحركة العربية لأزواد فهي حركة حديثة اسسها العرب من سكان شمال مالي بهدف تمثيلهم في المباحثات مع باماكو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة