أوروبا تدعو إيران لتنفيذ الاتفاق   
الجمعة 1430/11/12 هـ - الموافق 30/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 20:07 (مكة المكرمة)، 17:07 (غرينتش)
مصادر قالت إن طهران رفضت إرسال معظم اليورانيوم للخارج دفعة واحدة (رويترز-أرشيف)
 
دعا الاتحاد الأوروبي طهران للالتزام بالاتفاق الذي رعته الأمم المتحدة ويقضي بتخصيب اليورانيوم خارج إيران, في الوقت الذي رحبت فيه تل أبيب بحذر بذلك الاتفاق.
 
وقال بيان صادر عن زعماء الاتحاد الأوروبي في قمتهم ببروكسل إن القادة لا يزالون يشعرون بقلق بالغ من البرنامج النووي الإيراني.
 
ودعا البيان أيضا طهران إلى "الاتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية على جدول إمداد مفاعل الأبحاث في طهران بالوقود النووي وهو ما قد يسهم في بناء الثقة".
 
وأضاف إن إحراز تقدم بالملف "يمهد الطريق لتعزيز العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإيران ويفتح الطريق لتعاون مفيد للجانبين في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والتقنية".

كلينتون قالت إن إدارتها ستترك المحادثات مع إيران حتى نهايتها (الفرنسية-أرشيف)
حسم
من جهتها قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن بلادها ستسمح للمحادثات مع إيران بشأن الملف النووي بأن تصل لنهايتها قبل التفكير في فرض عقوبات جديدة.
 
وقالت كلينتون في مقابلة تلفزيونية "نعمل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومع فرنسا وروسيا وهم جميعا متحدون ويبدون حسما في التعامل مع الرد الإيراني ويسعون للحصول على توضيح، لذا سأترك هذه العملية حتى نهايتها".
 
من جانبه قال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برينار فاليرو إن رد إيران الشفوي الذي قدمته للوكالة الذرية اشتمل على مقترحات لإدخال تغييرات على الاتفاق, داعيا طهران لتقديم رد رسمي مكتوب على الاتفاق دون تأخير.
 
ترحيب إسرائيلي
أما تل أبيب فأثنت على مقترح اتفاق النووي مع إيران واعتبرته "خطوة إيجابية أولى".
 
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء لقائه المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشل "أود اغتنام الفرصة للتعبير عن تقديري لجهود الرئيس المستمرة لمنع إيران من امتلاك قدرة عسكرية نووية".
 
وأعرب نتنياهو عن اعتقاده أن مقترح جنيف لدفع إيران لإرسال ما لديها من يورانيوم مخصب للخارج خطوة إيجابية أولى في هذا الاتجاه".
 
دفعة واحدة
وجاءت تلك التصريحات بعدما كشف دبلوماسي غربي في فيينا أن إيران رفضت عرض الوكالة الذرية بإرسال معظم اليورانيوم المنخفض التخصيب للخارج دفعة واحدة, وأنها اقترحت بدلا من ذلك تخصيبه إلى مستويات أعلى داخل البلد تحت إشراف الوكالة.
 
وقال دبلوماسي غربي آخر إنه إذا كان الموقف الإيراني كما وصف فإنه لا يساعد الوكالة الذرية على تحقيق شيء، مشيرا إلى أن الإيرانيين يعرقلون جهود المدير العام للوكالة محمد البرادعي الذي يحاول مساعدتهم على إظهار الغرض السلمي لبرنامجهم النووي.

وكانت الوكالة الذرية ذكرت الخميس أنها تسلمت ردا مبدئيا من إيران على مشروع الاتفاق بشأن برنامجها النووي، مضيفة أنها تأمل في التوصل لاتفاق قريب بهذا الشأن.

وأضافت الوكالة أن البرادعي "انخرط في مشاورات مع الحكومة الإيرانية وكل الأطراف المعنية أملا بالتوصل إلى اتفاق".

وتدعو المسودة إيران إلى إرسال نحو 75% من مخزونها المعروف من اليورانيوم المنخفض التخصيب البالغ طنا ونصف الطن إلى روسيا لزيادة تخصيبه، ثم إلى فرنسا لتحويله إلى ألواح وقود. وستعاد هذه الألواح إلى طهران لاستخدامها وقودا في مفاعل للأبحاث ينتج نظائر مشعة لعلاج السرطان.
 
ومن المقرر أن يقدم البرادعي تقريره المقبل عن ملف إيران النووي في اجتماع مجلس محافظي الوكالة المقرر أواخر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة