الاحتلال يقتحم نابلس ويغتال أحد المطلوبين   
الخميس 7/6/1426 هـ - الموافق 14/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:55 (مكة المكرمة)، 3:55 (غرينتش)

قوات الاحتلال تحكم سيطرتها على الضفة الغربية في أعقاب عملية نتانيا (الأوروبية)

قالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن قوة إسرائيلية اقتحمت في ساعة مبكرة من فجر اليوم مدينة نابلس بالضفة الغربية واغتالت أحد المطلوبين في منطقة رفيديا.

وأشارت المراسلة إلى أن قوات الاحتلال احتجزت جثة الشهيد ويدعى محمد صفوت العاصي، واعتقلت شخصا آخر قبل أن تنسحب من المدينة.

وقد نقلت وكالة أسوشيتد برس عن شهود عيان أن اغتيال العاصي تم أثناء إجراء صحفية بريطانية مقابلة معه وأن المعتقل هو مترجمها، وهو ما لم يؤكده الجيش الإسرائيلي حتى الآن.

يأتي ذلك في إطار خطة لقوات الاحتلال الإسرائيلي للرد على عملية نتانيا التي وقعت الثلاثاء وأسفرت عن مقتل أربعة إسرائيليين وجرح نحو 30 آخرين.

في هذا الإطار قامت قوات الاحتلال الأربعاء باجتياح مدينة طولكرم وفرض حظر التجول عليها وعلى مخيمها، حيث استشهد شرطيان بنيران تلك القوات التي بادرت بإطلاق رصاص على المركز الأمني بالمدينة.

كما اجتاحت القوات الإسرائيلية بلدة عتيل شمال المدينة التي ينحدر منها منفذ عملية نتانيا أحمد سامي أبو خليل، وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن العملية تأتي في إطار تنفيذ اعتقالات في صفوف حركة الجهاد الإسلامي.

وبالتوغل في طولكرم تكون قوات الاحتلال قد أعادت السيطرة على المدينة بعد أن سلمتها يوم 21 مارس/ آذار الماضي للسلطة الفلسطينية بموجب اتفاقات شرم الشيخ بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية.

تشييع أحد شهيدي اجتياح طولكرم (الفرنسية)
وحملت الحكومة الإسرائيلية ومنذ الساعات الأولى لوقوع العملية السلطة الفلسطينية المسؤولية، متهمة إياها بعدم الوفاء بتعهداتها بكبح جماح "الإرهابيين الفلسطينيين".

فيما أدانت السلطة على لسان رئيسها محمود عباس العملية وتعهدت بمعاقبة الجهات التي تقف وراءها، كما قال رئيس الحكومة الفلسطينية أحمد قريع إن العملية "تسيء للسلطة وللجهود التي تبذلها لتحصيل حقوق الشعب الفلسطيني".


استهداف قادة الجهاد 
وقد أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أوامره لقواته باستهداف قيادات حركة الجهاد الإسلامي التي أعلنت مسؤوليتها عن عملية نتانيا، وتعهد خلال لقائه عددا من المهاجرين اليهود الجدد بتصعيد العنف ضد الفلسطينيين، وقال "لن نتوقف قبل أن يتوقف الإرهابيون الفلسطينيون".

من جانبه قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح إن حركته ملتزمة بالتهدئة بقدر التزام الجانب الإسرائيلي بها. وأشار في حديث للجزيرة إلى أن إسرائيل لم تتوقف عن استهداف الفلسطينيين رغم اتفاق القاهرة.

نشطاء الجهاد حذروا من الاعتداء على قادتهم (الفرنسية)
وقد حذر أحد  أعضاء سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي إسرائيل من مغبة الاعتداء على قيادات الحركة أو أعضائها.
 
وقال المتحدث إن سرايا القدس تمارس حقها في المقاومة وإن شبانها مستعدون لمواجهة أي اعتداء. كما اعتبر أن التهدئة تعد مهزلة إذا ما استمرت الاعتداءات الإسرائيلية على الحركة.   
 
مستوطنات غزة
من جانب آخر أغلق جيش الاحتلال أمس المستوطنات الإسرائيلية الـ21 الواقعة بقطاع غزة، ومنع دخول أي شخص إليها من غير مستوطنيها.

وأوضح مصدر أمني إسرائيلي أن قرار الإغلاق مؤقت، وأنه يهدف لمنع متطرفين من اليمين الإسرائيليين من دخول المستوطنات والاعتصام فيها خلال الاحتجاجات التي يسعون لتنظيمها الاثنين القادم ولمدة ثلاثة أيام، في إطار محاولتهم لإعاقة تنفيذ خطة الانسحاب من قطاع غزة.

في تطور آخر مرتبط بحالة الفوضى الأمنية التي تعاني منها العديد من المناطق الفلسطينية أفرج في قطاع غزة عن نمساوي وبريطاني احتجزتهما لساعات عائلة فلسطينية على خلاف مع السلطات الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة