تجميد الاستيطان ينتهي اليوم   
الأحد 1431/10/18 هـ - الموافق 26/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 6:37 (مكة المكرمة)، 3:37 (غرينتش)

مصادر إسرائيلية وفلسطينية قالت إن إسرائيل تستعد لاستئناف البناء (الجزيرة-أرشيف)

تنتهي اليوم فترة سريان قرار إسرائيلي بتجميد جزئي للاستيطان بالضفة الغربية كانت قد أعلنته حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. في حين خيّر الرئيس الفلسطيني محمود عباس إسرائيل بين السلام والاستيطان.

ولم يصدر حتى الآن ما يوحي بأن الحكومة الإسرائيلية ستجدد تجميدا للاستيطان ترفضه أحزاب يمينية متطرفة تؤيد المستوطنين، وتحكم توازن التحالف الحاكم.

وقال مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون إن إسرائيل بدأت فعلا نقل مواد بناء إلى عمق الضفة استعدادا لاستئناف البناء.

وتحدث النائب الإسرائيلي داني دانون أمس عن مواد نقلت إلى مستوطنة ريفافا شمالي الضفة، استعدادا لوضع حجر الزاوية لحيٍ جديد هذا الأحد، على أن يبدأ البناء الاثنين.

كما تحدث مسؤول فلسطيني محلي رفيع في الضفة عن مواد بناء نُقِلت إلى المنطقة التي وصلها أيضا ما بين 20 و30 منزلا متنقلا في الأيام الأخيرة.

وفي الأثناء، قدم الرئيس الفلسطيني محمود عباس تقريرا لوزراء الخارجية العرب المشاركين في أعمال الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك حول الجهود التي تبذلها الإدارة الأميركية لإقناع إسرائيل بتمديد قرار تجميد الاستيطان.

وقال عباس قبل اللقاء إنه سيكون من غير الممكن الاستمرار في المفاوضات المباشرة مع إسرائيل في ظل الاستيطان. كما أشار الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إلى أن المجموعة العربية ستعقد اجتماعا في القاهرة مطلع الشهر المقبل لمناقشة آثار القرار الإسرائيلي.

عباس لم يهدد هذه المرة بالانسحاب من المحادثات في حال باشرت إسرائيل الاستيطان  (الفرنسية)
سلام أو استيطان

وفي وقت سابق خيّر الرئيس الفلسطيني إسرائيل بين السلام والاستيطان إذا أُريد للمفاوضات الحالية النجاح، لكنه لم يهدد مباشرة بالانسحاب من المحادثات إذا لم تمدد تل أبيب تجميد أعمال البناء في الضفة الغربية، الذي ينتهي اليوم.

وأعرب عباس في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك عن استعداده التام للتعاون مع الجهود الأميركية لتحقيق سلام شامل وعادل ودائم، لكنه دعا إسرائيل إلى توفير "المناخ الضروري لنجاح المفاوضات".

وشدد على أن ذلك لا يمكن أن يتم إلا من خلال تجميد الاستيطان ورفع الحصار ووقف السياسات والممارسات الإسرائيلية غير القانونية، وهي أمور اعتبرها التزامات وتعهدات سابقة لا شروطا مسبقة.

وهاجم عباس "عقلية التوسع والهيمنة" التي تمارسها إسرائيل، بما فيها من "تزوير للحقائق وتدمير للمعالم والمقابر وللهوية الدينية والروحية والتاريخية" في القدس الشرقية التي تريدها السلطة عاصمة للدولة الفلسطينية، لكنه لم يشر إلى تجميد الاستيطان، ولم يكرّر تحذيراته السابقة بمغادرة المفاوضات إذا لم يُمدد تجميد بناء المستوطنات.

وكانت إسرائيل حثت الفلسطينيين على عدم ترك المفاوضات بعد انتهاء التجميد الجزئي للاستيطان في الضفة، وقالت إن أي مشروعات جديدة ستكون محدودة، وهو ما رفضه مسؤولون فلسطينيون بحجة أن ذلك يوفر ثغرات تسمح ببناء آلاف المساكن.

ونقل عن مسؤول إسرائيلي قوله إن إسرائيل مستعدة لتسوية بين الأطراف كافة بشأن تمديد قرار التجميد، لكنه قال أيضا إن التجميد لا يمكن أن يكون كاملا، وإن أي خطة بناء في الضفة العام المقبل ستكون متواضعة، حتى إنها لن تؤثر مطلقا في عناصر اتفاق سلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة