قلة النوم المزمنة تحدث اضطرابات خطيرة بالجسم   
الاثنين 1428/2/23 هـ - الموافق 12/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:56 (مكة المكرمة)، 21:56 (غرينتش)

قلة النوم قد تؤدي للسكتة القلبية (الجزيرة نت)
أسامة عباس-براغ

أكدت دراسة طبية حديثة أعدها المركز الصحي في التشيك أن قلة النوم المتكررة تتسبب في اضطرابات خطيرة على الجسم وبشكل خاص على عمل الجهاز الهضمي والقلب وجهاز المناعة عند الإنسان.

وأوضحت الدراسة أنه إذا  قل عدد ساعات النوم عن خمس لفترات متكررة قد يؤدي إلى السكتة القلبية وآلام في الرأس تصل إلى 2.9 مرة على مدى الأسبوع وإلى 1.9 مرة لاضطرابات في الجهاز الهضمي و 1.8 مرة آلام في الرقبة والظهر وتعرض الجهاز المناعي للضعف، الأمر الذي يعرض الإنسان إلى البقاء فترة طويلة في الفراش بعد كل عدوى مرضية.

ولفتت إلى أن إشكالات النوم زيادة أو نقصا هي من أمراض العصر الحديث وأن ثلث التشيك يعانون قلة النوم و10% يعاني زيادة في عدد ساعات النوم ويعتبرونه نوعا من الترف وأن الجسم السليم يحتاج إلى 6-7 ساعات من النوم يوميا حتى يتجنب معظم الأمراض.

الدكتورة إيفانا مارتينكوفا رئيسة العيادة العامة للأمراض الداخلية والعصبية في دائرة براغ الأولى قالت للجزيرة نت إنه خلال خمس السنوات الأخيرة أصبحت العيادات التشيكية تغص بالمرضى من ثلاثين حتى خمسين عاما، وإن أغلبهم يشتكي من حالات لم تكن بتلك الكثرة قبل خمسة عشر عاما.

وذكرت من ضمن هذه الحالات ارتفاع ضغط الدم لأسباب اتضح لاحقا بعد التشخيص أنها تتعلق بقلة النوم مما سبب لهم إشكالات خطيرة مثل التوتر الشديد، الأمر الذي يحدث ضغطا على الشرايين مما يؤدي في النهاية إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية وحتى إلى الفشل الكلوي أحيانا.

وقد لوحظ على المرضى الذين يعانون قلة النوم قلة قدرتهم على التركيز بشكل كافي وتقريبا تتساوى حالتهم مع الأشخاص في العقد السابع من العمر خاصة في مجال الذاكرة التي اتضح أنها لا تعمل بطاقتها الكاملة لذلك يتم وصف حبوب قامت شركات عالمية بتصنيعها خصيصا من أجل تنشيط المخ والذاكرة.

ويضيف في هذا المجال الدكتور توماش بروخاسكا رئيس قسم الأمراض العصبية في مشفى هومولكا في براغ أن قلة النوم تنعكس على تصرفات الشخص بشكل مباشر عبر تصرفاته التي تتصف بالحدة ورد الفعل العصبي السريع وعدم التركيز بالشكل المطلوب بالإضافة إلى الشعور الدائم بالتعب وقلة الحيوية الأمر الذي ينعكس على الأداء في العمل.

ويؤكد أن ما جاء في هذه الدراسة صحيح في مجال تقديم النصائح من أجل نوم مريح وهي أن يكون السرير نظيفا ومريحا، وأن يستخدم فقط للنوم وتجنب استخدامه لمشاهدة التلفزيون وأن تكون غرفة النوم هادئة والحرارة فيها حتى 17 درجة وفي حال القراءة يجب أن تكون الأمور مسرة ومفرحة.

ويجب محاولة تحديد وقت معين للذهاب للنوم عندها سيشعر الإنسان بالنعاس عندما يحين هذا الوقت كما يجب عدم الإكثار من الطعام عند العشاء وتجنب التدخين نهائيا أو شرب المنبهات قبل النوم.

وفي حال الذهاب إلى النوم وعدم القدرة على الغفو بعد حوالي نصف ساعة يجب النهوض والاهتمام بأنشطة أخرى غير فكرية تحت ظل ضوء خفيف لمدة بسيطة والعودة إلى الفراش مع عدم العودة الى التفكير في أمور تتطلب حلا وتركها إلى اليوم الثاني، وأنه من الأفضل الاعتياد على النهوض صباحا من الفراش في وقت محدد حتى أيام العطلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة