زراعة خلايا تساعد مشلولا على الحركة   
الأربعاء 1435/12/29 هـ - الموافق 22/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:03 (مكة المكرمة)، 13:03 (غرينتش)

أصبح بوسع رجل بلغاري أصيب بالشلل من منطقة الصدر وحتى القدمين جراء تعرضه للطعن بسكين في ظهره؛ السير من جديد بمساعدة "مشاية" بعد خضوعه لعملية رائدة لزراعة خلايا من أنفه.

وتشمل التقنية الجديدة -التي وصفتها دراسة نشرت بدورية "سل ترانسبلانت" بأنها تطور مهم- زراعة ما يعرف بخلايا الشم في الحبل الشوكي للمريض ومد جسر عصبي بين فقرات عظمية تالفة.

وقال جيوفري رايزمان الأستاذ بمعهد علم الأعصاب التابع لجامعة لندن ورئيس فريق البحث، إن هذا الإجراء يعد تطورا مهما سوف يؤدي -مع إجراء المزيد من التطوير عليه- إلى تغيير تاريخي في فرص أولئك الذين يعانون من إعاقة بسبب إصابات في الحبل الشوكي.

وتم زرع هذه الخلايا التي تستخدم في حاسة الشم من أنف مريض يدعى داريك فيديكا (40 عاما) على جانبي الجزء المقطوع من حبله الشوكي بعرض ثمانية مليمترات جراء طعنة سكين، وقال رايزمان "كانت الحواف محاذية لبعضها جدا وفي وضع مثالي لمحاولة ضمها"، واصفا كيف استخدم طبيب الأعصاب البولندي باول تاباكو تقنيته ليمكّن فيديك من الحركة.

طبيب الأعصاب البولندي باول تاباكو شارك في العملية (لأوروبية)

إطفائي سابق
وتم إجراء الجراحة على فيديكا -وهو إطفائي سابق- في مدينة فروتسواف البولندية عام 2012، ولم يتم التطرق إليها إلا مؤخرا. وأصيب فيديكا بالشلل جراء تعرضه لطعنة في الظهر عام 2010.

وتعاون رايزمان المتخصص في إصابات العمود الفقري مع جراحين في مستشفى جامعة فروتسلاف في بولندا لنزع إحدى بصيلات حاسة الشم عند فيديكا وزرعها ومعها خلايا عصبية من الأنف في المنطقة المتضررة. واعتمد الأطباء على مد جسر عصبي بين الفقرات التالفة في العمود الفقري.

وقال رايزمان أمس الثلاثاء إن هذا الإجراء يمثل اختراقا وسوف يؤدي مع تطويره إلى تغيير مهم في النظرة إلى الحالات الميؤوس منها حاليا للأشخاص المعوقين جراء إصابات الحبل الشوكي.

ويعتقد رايزمان أن النجاح في معالجة المرضى الذين يعانون من إصابات في النخاع الشوكي يفتح الطريق لتطبيق مبادئ مماثلة لعلاج السكتة الدماغية والعمى والصمم.

وقد مرَّ أربعون عاما منذ أن وصف رايزمان أول مرة كيف أنّ الألياف العصبية التي تنقل حاسة الشم من الأنف إلى الدماغ قادرة على تجديد نفسها.

وقالت مؤسسة "نيكولز سبينال إنجري" الخيرية -ومقرها بريطانيا، وشاركت في تمويل الدراسة- إن فيديكا يواصل التحسن بدرجة أكبر من المتوقع، وإنه يستطيع الآن التحرك والاعتماد على نفسه بشكل أكبر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة