طلاب بألمانيا يصممون أصغر قمر اصطناعي   
الأربعاء 1434/5/9 هـ - الموافق 20/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:11 (مكة المكرمة)، 14:11 (غرينتش)
القمر الاصطناعي على شكل مكعب لا يزيد طوله على عشرة سنتيمترات ووزنه عن الكيلوغرام (دويتشه فيلله)

يستعد طلاب من جامعة فورتسبورغ الألمانية لإطلاق قمر اصطناعي إلى الفضاء على ارتفاع نحو ستمائة كيلومتر، ضمن سلسلة أبحاث رائدة في مجال تكنولوجيا التصميمات صغيرة الحجم، حيث لا يتعدى طول القمر الذي يأتي على شكل مكعب صغير ذي خلايا شمسية لامعة العشرة سنتيمترات كما لا يزيد وزنه على الكليوغرام.

ويتوقع أن يتم تقديم قمر "يوفي-3" الذي يعد بمثابة تدريب عملي للطلاب بجامعة فورتسبورغ، إلى قاعدة إطلاق الصواريخ بمدينة ياسني بجنوب روسيا نهاية مارس/آذار الجاري، لكن ما يزال من غير الواضح متى سيتم إطلاقه نحو الفضاء.

وقال رئيس المشروع كلاوس شيلينغ، المسؤول بمعهد علوم الحاسوب الآلي "عندما يصل يوفي إلى مداره، فإننا سنبدأ القياسات العلمية التي نريد تطويرها بأفضل شكل ممكن". ويوفي اختصار لـ"الأقمار الاصطناعية التجريبية لجامعة فورتسبورغ".

وأضاف بأنه سيكون على الباحثين الشباب الانتظار حتى الوقت المناسب تماما الذي يحلق فيه يوفي فوق فورتسبورغ، وسيتم إرسال كافة البيانات التي تم جمعها من القمر للجامعة، كما سيتم نقل أوامر جديدة إلى القمر خلال فترة زمنية تبلغ مدتها عشرة دقائق.

بدوره اعتبر المرشح لنيل الدكتوراه ستيفان بوش والذي يشترك في الأبحاث مع الفريق منذ عام 2008 ولكنه يعمل حاليا كمنسق لمشروع يوفي، أن "هذه فرصة مدهشة للعمل بشكل مبدع".

وأضاف بوش، الذي يضم فريقه المؤلف من عشرة أعضاء طلاب يحملون درجة الماجستير والبكالوريوس وكذلك مرشحين لنيل درجة الدكتوراه بقطاع الطيران، إنهم يشعرون بثقة أكبر بعض الشيء مع يوفي، حيث بإمكانهم القيام بأبحاث جديدة والعمل بشكل يتضمن تخصصات متعددة، مؤكدا أنهم لا يبنون أجزاء من القمر الاصطناعي ولكنهم يبنون قمرا كاملا.

وسيتم إرسال المعلومات عبر موجات تردد تستخدم أيضا لاستقبال البث الإذاعي، وسيكون بمقدور المكعب والطلاب التواصل لمدة ثلاثة أشهر تقريبا.

ويحظى مشروع يوفي بتقدير كبير على الصعيد الدولي، كما تم منح شيلينغ جائزة قيمتها نحو ثلاثة ملايين دولار من قبل برنامج أبحاث الاتحاد الأوروبي، وسيساعد هذا المبلغ في توفير الوسائل الضرورية لإجراء الأبحاث حتى عام 2018، مما يعني أنه ستكون هناك أبحاث على بناء أربعة أقمار اصطناعية أخرى.

يُذكر أن هناك مكعبين صغيرين من بين مجموعة مكعبات جامعة فورتسبورغ يدوران بالفعل في الفضاء، لكنهما لم يعودا يرسلان إشارات حيث كانت آخر إشارة تم إرسالها عام 2010.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة