الأمن يقتحم ساحة الأحرار بالموصل   
السبت 1432/5/21 هـ - الموافق 23/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:18 (مكة المكرمة)، 20:18 (غرينتش)


اقتحمت قوات الأمن العراقية في مدينة الموصل شمال العراق ساحة الأحرار التي يعتصم فيها الآلاف من أبناء المدينة منذ نحو أسبوعين. وقامت بإزالة الخيم واللافتات المطالبة برحيل الاحتلال وإطلاق المعتقلين.

في هذه الأثناء رفض مجلس محافظة نينوى تعيين قائد شرطة جديد في المحافظة كان رئيس الوزراء نوري المالكي قد أمر بتعيينه بعد بدء الاعتصام.

وقالت مصادر أمنية بمدينة صلاح الدين لوكالة الأنباء الألمانية إن قوات من الجيش العراقي احتجزت نحو 30 من شيوخ العشائر في صلاح الدين والنجف كانوا في الطريق إلى مدينة الموصل للمشاركة في الاعتصام.

وذكرت المصادر أن نقطة تفتيش للجيش العراقي في مدخل مدينة الموصل منعت الشيوخ من الدخول واحتجزتهم بدعوى عدم الحصول على موافقات أمنية مسبقة.

في غضون ذلك بثت فضائية الرافدين العراقية صورا تظهر رتلا عسكريا أميركيا من 3 مدرعات وهو ينسحب أمام مجموعة من المتظاهرين قطعوا الطريق عليه ملوحين بأحذيتهم بالموصل.

وبينت اللقطات التي يبدو أنها صورت بهاتف محمول المتظاهرين الذين لا يتجاوز عددهم 100 وهم يرمون الرتل الأميركي بالأحذية بينما كان يهم بالانسحاب، وأظهرت قوات الأمن العراقية وهي تقف على الحياد.

وفي سياق متصل تظاهر المئات من أتباع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في بغداد السبت متوعدين بتصعيد المقاومة العسكرية إذا لم تنسحب القوات الأميركية من العراق هذا العام.

وهذه هي ثاني مظاهرة كبيرة لأتباع الصدر في الأيام القليلة الماضية بعد أن هدد في التاسع من الشهر الجاري بالعمل على إنهاء قرار تجميد مليشيا جيش المهدي إذا لم تنسحب القوات الأميركية بحلول 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل ونظم حوالي 5000 شخص الخميس مظاهرة في مدينة البصرة بجنوب العراق.

المتظاهرون طالبوا بحل حكومة كردستان العراق (الفرنسية)
عشرة قتلى
إلى ذلك، توفي شاب كردي متأثرا بجروح أصيب بها في احتجاجات بالسليمانية شمال العراق الأسبوع الماضي, ليرتفع إلى 10 عدد قتلى الاحتجاجات التي اجتاحت المدينة منذ فبراير/شباط الماضي للمطالبة بالإصلاح والقضاء على الفساد.

وقال مصدر طبي إن القتيل أصيب بعيار ناري في الرأس, مشيرا إلى وفاة صبي يبلغ 12 عاما في تلك المواجهات قبل أيام بمنطقة جمجمال, متأثرا بإصابة في الرأس أيضا.

وقد تركزت مطالب مظاهرات السليمانية في الأسابيع الماضية على رفض سيطرة حزبين رئيسيين، هما الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعودة البارزاني، والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني, على الحياة السياسية في المنطقة التي تتمتع بالحكم الذاتي, بالإضافة إلى التنديد بالفساد والمحسوبية.

كما طالب المتظاهرون مؤخرا بحل الحكومة الإقليمية, وهو ما قوبل بقرارات تحظر التجمعات.

في هذه الأثناء, تحدى مئات من الطلبة بجامعة السليمانية قرارات الحظر, ونظموا السبت اعتصاما جديدا.

إلى ذلك دعت هيومن رايتس ووتش السلطات الكردية إلى الكف عن توسيع حملتها على الاحتجاجات السلمية، كما أعربت منظمة "مراسلون بلا حدود" عن صدمتها الشديدة, جراء ما سمته الاعتقالات التعسفية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة