الأمم المتحدة: إسرائيل خرقت الحدود اللبنانية   
الجمعة 1421/11/9 هـ - الموافق 2/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان (أرشيف)
أكد ستافان دي ميستورا المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة لدى لبنان أن إسرائيل خرقت الخط الذي حددته المنظمة الدولية للانسحاب من جنوب لبنان بعمق أربعمائة متر, وأن الاتصالات جارية لوقف هذا الخرق وعدم تكراره.

وقال دي ميستورا للصحافيين بعد لقائه وزير الخارجية اللبناني محمود حمود إنه تأكد من الخرق الإسرائيلي للخط الأزرق بعد أن حلق عدة مرات فوق قرية الغجر الواقعة في منطقة مزارع شبعا.

ولاحظ أن الإسرائيليين تخطوا الخط الأزرق بأربعمائة متر، في حين أخذ عمال غير لبنانيين يبنون سياجا مشابها للسياج الممتد على طول هذا الخط والمميز له, لكن إسرائيل أخبرته أنها أوقفت بناء السياج الجديد. وأضاف أن المنظمة ستتحقق من صحة كلام الإسرائيليين.

وشدد مبعوث الأمم المتحدة في حديثه على أن هذا الفعل الإسرائيلي غير مقبول من جانب المنظمة الدولية. وأضاف أنه أرسل تقريرا عاجلا إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان وإلى مبعوث المنظمة الخاص للمنطقة تيري رود لارسن بهذا الشأن. وتابع أن إسرائيل أكدت على لسان وزير خارجيتها شلومو بن عامي إلى لارسن أنها ستوقف هذا الاختراق.

من جهته قال وزير الخارجية اللبناني محمود حمود بعد لقائه بدي ميستورا إنه طالب الأمم المتحدة بإعادة الوضع في قرية الغجر إلى ما كان عليه قبل تجاوز إسرائيل خط الانسحاب، وليس الاكتفاء بوقف أعمال البناء. وأضاف حمود أنه طلب من السفير اللبناني في المنظمة الدولية إبلاغ الأمين العام للأمم المتحدة بالأمر وبالمطالب اللبنانية. 

وكانت إسرائيل قد أنهت في مايو/ أيار الماضي 22 عاما من احتلالها لجنوب لبنان, لكنها أبقت على جيشها في منطقة مزارع شبعا الواقعة عند سفوح مرتفعات الجولان السورية قائلة إنها أرض سورية احتلتها في حرب عام 1967. غير أن لبنان وسوريا يقولان إنها أرض لبنانية وهو ما ترفضه الأمم المتحدة.

وقد حددت المنظمة الدولية خطا للانسحاب الإسرائيلي أسمته الخط الأزرق, واعتبرت بموجبه أن رجوع إسرائيل إلى ما وراءه يعتبر تطبيقا كاملا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 425 الصادر عام 1978 والذي دعا إسرائيل إلى انسحاب فوري وغير مشروط من جميع الأراضي اللبنانية.

يذكر أن مجلس الأمن الدولي وافق في وقت سابق على خفض حجم قوات الأمم المتحدة في لبنان، وحث بيروت على ممارسة السيطرة على أراضيها في الحدود الجنوبية.

وكان المجلس قد أيد بالإجماع التوصية التي قدمها الأمين العام للأمم المتحدة بأن يتم تدريجيا خفض القوة المؤقتة التابعة للأمم المتحدة في لبنان بحيث تصبح بعثة مراقبة، وخفض عددها البالغ 5800 جندي حاليا إلى 4500 وهو العدد الذي كانت عليه قبل أن ينسحب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان في 24 مايو/ أيار الماضي.

ورحب القرار الذي تم إقراره دون مناقشة بإنشاء لبنان نقاط تفتيش في المنطقة على امتداد حدوده الجنوبية التي أخلتها إسرائيل، لكنه حث الحكومة على ضمان أن يسود الهدوء أنحاء الجنوب بشتى الوسائل بما في ذلك السيطرة على جميع نقاط التفتيش.

وقضى القرار بتمديد بقاء قوات الأمم المتحدة ستة أشهر أخرى حتى 31 يوليو/ تموز القادم، في حين أعرب كوفي عنان في تقريره إلى مجلس الأمن الأسبوع الماضي عن قلقه بشأن سلسلة هجمات على امتداد الحدود في مزارع شبعا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة