موغابي يوافق على اتفاق أبوجا ويشيد ببريطانيا   
الأحد 1422/6/21 هـ - الموافق 9/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

موغابي أثناء المؤتمر الصحفي
أعلن رئيس زيمبابوي روبرت موغابي موافقته من حيث المبدأ على اتفاق أبوجا الذي توسطت فيه نيجيريا لتسوية الأزمة التي نشبت بين هراري ولندن نتيجة استيلاء المحاربين القدامى في زيمبابوي على مزارع المستوطنين البيض هناك. وفي غضون ذلك يتوجه عدد من القادة الأفارقة إلى هراري للقاء الرئيس موغابي لمتابعة الأزمة عقب موافقة موغابي على تسويتها مع بريطانيا.

ويدعو الاتفاق إلى إعادة المزارع التي سيطر عليها مزارعون ومحاربون قدماء من السكان الأصليين في زيمبابوي إلى أصحابها البيض والتوقف عن مصادرة المزيد مقابل مساهمة بريطانيا في دعم برنامج إصلاح الأراضي التي أعلن عنها هناك.

بيد أن موغابي قال إن الاتفاق يحتاج إلى متابعة قانونية وسياسية من أجل تنفيذه، كما أنه يجب أن يقر من قبل مجلس الوزراء.

وأكد في مؤتمر صحفي عقده في هراري العاصمة أمس أنه سيعمل على إقناع المكتب السياسي لحزبه الحاكم بقبول الاتفاق. وقال إنه لا يتوقع معارضة هاتين السلطتين للاتفاق لأنه "يثبت صحة ما كنا نقوم به من خطوات".

وتحدث موغابي لأول مرة بلهجة إيجابية عن بريطانيا التي وجهت انتقادات شديدة لبرنامجه الخاص بالاستيلاء على مزارع البيض وتوزيعها على المعدمين من السكان الأصليين, وقال إنها تصرفت "كشريك" بقبولها تمويل الحل الخاص بالأزمة. وأضاف "إنها المرة الأولى التي نتحدث فيها بلغة واحدة". كما أشاد بالسلطات النيجيرية التي قال إنها مكنت لندن من التصرف بهذه الطريقة.

وكان مؤتمر للكومنولث عقد في العاصمة النيجيرية أبوجا قد شهد اتفاقا يدعو زيمبابوي للكف عن الاستيلاء على المزارع التي يملكها البيض مقابل أن تقوم بريطانيا بتقديم مساعدات مالية لبرنامج إصلاح الأراضي هناك. كما يتيح الاتفاق إعادة العلاقات بين الدولتين لوضعها الطبيعي السابق للأزمة.

متابعة أفريقية
ثابو مبيكي
في غضون ذلك يتوجه اليوم إلى هراري رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي على رأس وفد يضم خمسة من الرؤساء الأفارقة لبحث تطور الأزمة بعد يوم واحد من موافقة الرئيس موغابي على اتفاق أبوجا.

وقالت الحكومة في هراري إن الوفد الأفريقي يأتي لإظهار "تضامنه" مع موغابي في سعيه المستمر لتنفيذ برنامج الإصلاح الزراعي الذي بدأ منذ 18 شهرا.

بيد أن محللين يقولون إن زيارة الوفد الرئاسي الأفريقي والتي تستمر يومين, تأتي من أجل التشاور مع موغابي لإقناعه بالعدول عن سياسته الخاصة بمصادرة مزارع المستوطنين البيض. ويرى بعض منتقدي موغابي أن هدفه من إثارة موضوع الأراضي بهذه الطريقة هو ضمان إعادة انتخابه في الأول من أبريل/نيسان القادم.

ويقول المحللون إن زيارة الوفد الأفريقي جزء من ضغط دولي ومن دول الجوار التي تتخوف من انتشار الأزمة السياسية إليها.

وكان مبيكي قد دعا زيمبابوي قبل مؤتمر الكومنولث الذي عقد في أبوجا إلى تعزيز دور القانون لحل مشكلة الأراضي. وأضاف مبيكي في نشرة لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم أن لهراري الحق في إعادة توزيع الأراضي غير أنه شدد على أن تتم هذه القضية في إطار قانوني.

ويضم الوفد الأفريقي إضافة للرئيس الجنوب أفريقي رؤساء كل من بتسوانا وموزمبيق وملاوي وأنغولا وناميبيا. وتأتي الزيارة في إطار مبادرة تقوم بها هيئة تنمية أفريقيا الجنوبية من أجل المساعدة في حل الأزمة. وإضافة إلى الرئيس موغابي سيلتقي الوفد أيضا مزارعين ومحاربين قدماء ويلتقي كذلك أحزاب المعارضة.

وشدد قدامى المحاربين في زيمبابوي أواخر الشهر الماضي على أنهم سيصعدون من عمليات انتزاع مزارع المستوطنين البيض والسيطرة على العديد من المزارع الكبيرة في البلاد التي تعود للبيض بوتيرة أسرع من السابق.

يذكر أن المحاربين القدامى شاركوا في حرب التحرير ضد الاستعمار البريطاني في السبعينيات، وقد استولوا على مئات المزارع من مالكيها البيض منذ فبراير/شباط 2000.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة