إحباط هجوم وتحقيقات بمقتل نجل حاكم هرات الأفغاني   
الاثنين 1425/2/8 هـ - الموافق 29/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أثر انفجار لغم أرضي قرب السفارة الأميركية بكابل (أرشيف)

قال شهود إن القوات الأميركية في أفغانستان قتلت بالرصاص اليوم الاثنين رجلا تشتبه في أنه مهاجم انتحاري بعد أن قاد سيارة أجرة محملة بالمتفجرات وسط قافلة من المركبات العسكرية الأميركية.

وقال أحد الشهود إن رجلا صدم بسيارته قافلة كانت على وشك دخول قاعدة أميركية في مدينة جلال آباد الشرقية، ولكن "لم تنفجر المتفجرات ربما لسبب فني، وخرج الرجل من السيارة حاملا بندقية، فقتله الجنود قبل أن يفتح النار".

وأكد مسؤول عسكري أميركي في كابل أن جنودا أميركيين قتلوا مسلحا في جلال آباد، لكنه رفض التعليق على الأمر.

يذكر أن هذه هي المحاولة الثانية لتنفيذ هجوم انتحاري في أفغانستان خلال يومين. وقد قتل هناك أكثر من 600 في أعمال عنف منذ أغسطس/ آب الماضي وقع أغلبها في جنوبي وشرقي البلاد.

وأدت المخاوف الأميركية من وقوع مثل هذه الهجمات إلى تأجيل الانتخابات الأفغانية التي كان مقررا إجراؤها في يونيو/ حزيران المقبل، ولكنها تأجلت إلى سبتمبر/ أيلول القادم.

وتأتي هذه الهجمات في ظل تصعيد القوات الأميركية في أفغانستان بحثها عن مقاتلي حركة طالبان الأفغانية وتنظيم القاعدة وزعمائهما في الأسابيع القليلة الماضية.

تحقيقات مقتل نجل حاكم هرات
إسماعيل خان يتحدث إلى أحد معاونيه (أرشيف)
من جهة ثانية وصل اليوم الاثنين فريق حكومي أفغاني إلى مدينة هرات غربي أفغانستان للتحقيق في مقتل ابن حاكم الإقليم والمعركة التي تلت ذلك.

وقتل ميرويس صديق ابن حاكم الإقليم إسماعيل خان -الذي شغل أيضا منصب وزير الطيران المدني في حكومة كرزاي- خلال اشتباكات مع قوات قائد الجيش بالمدينة الذي عينه كرزاي مؤخرا في محاولة لبسط سيطرته على هرات.

ويدين خان بالولاء لكابل ولكن منتقدين يقولون إنه يدير الإقليم وكأنه من ممتلكاته. وتعد هرات أغنى مدن البلاد وينظر إليها على أنها حيوية في مساعي كرزاي الرامية إلى إعادة بناء الاقتصاد لأنها تسيطر على أغلب عائدات الجمارك.

ورفض تاج محمد وردك زعيم الوفد الحكومي وأحد مستشاري كرزاي التعليق على تقرير أذاعه تلفزيون هرات التابع لخان مطلع الأسبوع معلنا تعيين قائد جديد خلفا لنائب زادة المعين من قبل كرزاي. وقال وردك إن مثل هذه القرارات خاصة بالحكومة المركزية، وأضاف "هناك حكومة واحدة فقط في أفغانستان وهي موجودة في كابل".

من جهته طالب خان بتقديم قتلة ابنه إلى العدالة في حين شن مؤيدوه احتجاجات في هرات متهمين نائب زادة بمحاولة انقلاب في إطار مؤامرة تدعمها الولايات المتحدة لمنح الحكومة المبرر لإرسال قواتها، لكن كابل تنفي وجود أي مؤامرة.

ويعكس هذا الحادث مدى الصعوبات التي يواجهها كرزاي لدى محاولته بسط نفوذه على حكام الأقاليم الأقوياء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة