الإفراج عن مساعدين للعادلي ومبارك بالسجن   
الاثنين 1433/7/15 هـ - الموافق 4/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 2:32 (مكة المكرمة)، 23:32 (غرينتش)
استنكار واسع في ميدان التحرير بالقاهرة لتبرئة مساعدي وزير الداخلية السابق حبيب العادلي (الجزيرة)

أخلت النيابة العامة في مصر سبيل خمسة من بين ستة مساعدين لوزير الداخلية السابق حبيب العادلي برّأتهم محكمة الجنايات السبت في قضية قتل المتظاهرين التي حكم فيها على الرئيس المخلوع حسني مبارك وحبيب العادلي بالسجن المؤبد، في الوقت الذي أصدر فيه النائب العام قرارا بالطعن في الأحكام.

فقد أُفرِج عن اللواء عدلي فايد المساعد الأول لوزير الداخلية لشؤون مصلحة الأمن العام السابق، واللواء أحمد رمزي المساعد الأول لوزير الداخلية لشؤون قطاع الأمن المركزي السابق، واللواء إسماعيل الشاعر مساعد الوزير مدير أمن القاهرة السابق، واللواء أسامة المراسي مساعد وزير الداخلية مدير أمن الجيزة السابق، واللواء عمر فرماوي مساعد وزير الداخلية.

ولم يُفرج عن اللواء حسن عبد الرحمن مدير جهاز أمن الدولة السابق لاتهامه في قضية إتلاف مستندات الجهاز قبيل اقتحام مقاره العام الماضي.

وكان النائب العام قد أصدر قرارا بالطعن في الأحكام الصادرة في قضية الرئيس المخلوع حسني مبارك ونجليه ووزير داخليته حبيب العادلي وستة من كبار معاونيه، في تهم تتعلق بقتل المتظاهرين والفساد المالي.

وحُكم على مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي بالسجن المؤبد، لكن القاضي برأ مساعدي العادلي لعدم كفاية الأدلة، وهو قرار أثار قلق محامي أسر الضحايا من إمكانية تبرئة مبارك لدى الطعن في الحكم في محكمة النقض.

وقال مساعد النائب العام إن المستشار عبد المجيد محمود أمر باستمرار منع مساعدي العادلي من السفر وسرعة اتخاذ إجراءات الطعن في الحكم على الضباط.

كما قال مصدر قضائي للجزيرة إن اللجنة القضائية لاسترداد الأموال من الخارج تقدمت ببلاغ إلى نيابة أمن الدولة العليا ضد علاء وجمال مبارك نجلي الرئيس المخلوع تتهمهما فيه بغسل الأموال على الأراضي المصرية والسويسرية بملايين الجنيهات.

وتظاهر مئات المصريين  الأحد أمام مكتب النائب العام احتجاجًا على ما وصفوه بـ"الأحكام المخففة وتبرئة مساعدي العادلي".

المتظاهرون طالبوا بإعادة محاكمة
قتلة الثوار (الجزيرة)

إعادة المحاكمة
وتسبب الحكم في خروج عشرات الآلاف من المصريين إلى الشوارع، مطالبين بإعادة المحاكمة والقصاص لقتلة المتظاهرين خلال الانتفاضة التي أطاحت بمبارك في 11 فبراير/شباط 2011.

ولا يزال آلاف المتظاهرين -الذين ينتمون إلى تيارات إسلامية وثورية عدة- يعتصمون بميدان التحرير وسط القاهرة مطالبين بتنفيذ باقي مطالب الثورة المصرية، وفي مقدمتها إعادة محاكمة قتلة متظاهري الثورة، ورحيل المجلس الأعلى للقوات المسلحة عن السلطة.

وردد المتظاهرون في ميدان التحرير هتافات منددة بالأحكام الصادرة وبالنائب العام الذي اتهموه بالتقصير في جمع أدلة الاتهام.

كما قطع متظاهرون مساء الأحد جسر أكتوبر المجاور لميدان التحرير. وتوجَّه عشرات من المتظاهرين في شكل مسيرات اعتلت فرع جسر أكتوبر فوق ميدان عبد المنعم رياض المجاور، للتعبير عن رفضهم للأحكام وللمطالبة بالقصاص للشهداء وبتطبيق قانون العزل السياسي على الفريق أحمد شفيق الذي يخوض جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة المصرية يومي 16 و17 يونيو/حزيران الجاري أمام محمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة المنبثق من جماعة الإخوان المسلمين.

السلطات المصرية رفضت طلب مبارك نقله إلى مركز طبي عسكري لتلقي العلاج (الجزيرة)

مبارك بالسجن
من ناحية أخرى تلقى الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك الأحد في سجن طرة الذي نقل إليه السبت لباس السجناء الأزرق.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن حراس سجن طرة التقطوا له الصورة التقليدية التي تؤخذ لنزلاء السجن وسلم رقمه واللباس الأزرق الذي يرتديه السجناء.

وكان مبارك موضوعا منذ اعتقاله في مركز طبي عسكري قرب القاهرة وبعد صدور الحكم عليه نقل إلى سجن طرة. ورفضت سلطات السجن طلبه أن يُنقل إلى المستشفى لتلقي العلاج هناك.

من جانبها نفت وزارة الداخلية المصرية قيام ضابطين من عناصرها بتأدية التحية العسكرية لجمال مبارك نجل الرئيس السابق.

وقال المركز الإعلامي بوزارة الداخلية المصرية إن الصورة التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي لاثنين من ضباط الشرطة مدَّعية قيامهما بتأدية التحية العسكرية لجمال مبارك مغايرة للحقيقة، فالضابطان كانا يؤديان التحية لنائب مدير أمن القاهرة، ولكن ذلك تزامن مع دخول المتهم جمال مبارك إلى قاعة المحكمة بما أوحى بقيامهما بتأدية التحية العسكرية له على غير الحقيقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة