أجهزة طبية وإلكترونية تتحلل بنفسها   
الجمعة 13/11/1433 هـ - الموافق 28/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 3:44 (مكة المكرمة)، 0:44 (غرينتش)
الأجهزة الجديدة تستخدم في المجال الطبي والإلكتروني (دويتشه فيلله)
نجح باحثون أميركيون في تطوير أجهزة طبية تزرع داخل جسم الإنسان وأجهزة إلكترونية، تتحلل بعد فترة من تلقاء نفسها دون أن يبقى لها أثر. ويمكن استخدام هذه الأجهزة بمجالات تساهم في خفض النفايات الإلكترونية.

فقد أعلن باحثون من جامعة إلينوي الأميركية أمس الخميس أنهم نجحوا في تطوير أجزاء أجهزة طبية مصنوعة من مواد عضوية تتحلل من تلقاء ذاتها بعد فترة ويمكن أن تستخدم كأجهزة طبية تزرع داخل الجسم وتتلاشى ذاتيا.

كما تمكن فريق الباحثين من استخدام المواد الجديدة في أجزاء تدخل في أجهزة إلكترونية مثل الترانزستور ومجسات الحرارة والتمدد وأجزاء رئيسية من الكاميرات.

واعتمد الباحثون في صناعة هذه الأجزاء على مواد السيليكون والمغنيسيوم والحرير، فاستخدموا شرائح السيليكون بالغة الرقة والتي تسمى بـ"الأغشية النانونية" في صناعة الموصلات الكهربية ثم غلفوها بأكسيد المغنيسيوم، ثم بالحرير في نهاية المطاف.

وتتحلل هذه المواد عند وضعها في كميات ماء قليلة أو عند اختلاطها بسائل في الجسم، بحسب الباحثين.

ويستطيع العلماء التحكم في فترة تحلل هذه الأجزاء داخل الجسم أثناء صناعتها، من خلال التحكم في درجة رقتها، فكلما كانت الأغشية النانونية أكثر رقة تحللت بشكل أسرع، وكذلك يستطيع العلماء التحكم في سرعة التحلل من خلال البنية البلورية للحرير.

اختبارات صلاحية
وأثبت الباحثون صلاحية هذه الأجهزة للاستخدامات الطبية من حيث المبدأ عبر تجارب أجريت على الحيوانات.

فتمت زراعة منظم حراري داخل فئران، وهو جهاز يساعد على تجنب حدوث عدوى بكتيرية أو مكافحة هذه العدوى من خلال زيادة درجة الحرارة في مكان معين بالجسم، وارتفعت درجة حرارة الجسم في المكان المحدد بمعدل خمس درجات مئوية، ثم تحلل الجهاز المزروع بشكل شبه كامل بعد 15 يوماً من خلال اتصاله بسوائل الجسم.

وأوضح الباحثون أن استخدامات هذه الأجهزة العضوية لا تقتصر فقط على الطب بل يمكن استخدامها في المجالات الإلكترونية كمجسات لرصد انبعاث روائح، حيث تتحلل تلك المجسات تلقائياً في أعقاب وقوع حادث، وبذلك لا تكون هناك حاجة لجمعها والتخلص منها عقب الحادث.

وأشار الباحثون إلى أن الأجهزة الإلكترونية العضوية الرفيقة بالبيئة يمكن أن تساهم في خفض النفايات الإلكترونية، وأنه من الممكن صناعة أجهزة الهاتف المحمول وأجهزة أخرى بشكل كامل أو جزئي من هذه المواد القابلة للتحلل.

ويأمل العلماء في استخدام الضوء أو الضغط أو درجة الحرارة كعوامل تساعد على التحلل الذاتي لهذه الأجزاء إلى جانب السوائل المستخدمة حالياً.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة