الأكراد يضمنون تولي الطالباني رئاسة الجمهورية   
الجمعة 1426/2/8 هـ - الموافق 18/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:09 (مكة المكرمة)، 21:09 (غرينتش)

رئاسة الطالباني أبرز اختراق في المفاوضات السياسية المستعصية(الفرنسية-أرشيف)

أعلنت الكتلة الكردية أنها ضمنت منصب رئيس الجمهورية لمرشحها زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني جلال الطالباني، وذلك في أعقاب استئناف مباحثات الأكراد الخميس مع كتلة الائتلاف الموحد الشيعية.

ووصف فؤاد كمال القيادي بالوطني الكردستاني وعضو الوفد الكردي المفاوضات بأنها تسير بشكل جيد وفي أجواء إيجابية مؤكدا أن لائحة الائتلاف وافقت على مقترحاتهم بخصوص مسألتي كركوك وقوات مليشيا البشمركة، على أن تحل ضمن إدارة قانون الدولة للمرحلة الانتقالية.

وأشار إلى أن المفاوضات تجري أيضا بخصوص أسلوب توزيع الحقائب الوزارية إلا أنه لم يستطع التكهن بموعد توقيع اتفاق مع الشيعة وإعلان التشكيلة الحكومية، وقال "إنها مسألة تتعلق بجميع الأطراف وليس بالطرف الكردي وحده".

وأضاف المسؤول الكردي أن جولة المفاوضات هذه ستعقبها أخرى بين القوائم الثلاث الفائزة بالانتخابات التي تشمل بالإضافة للأكراد والائتلاف, قائمة رئيس الوزراء المنتهية ولايته إياد علاوي.

من اجتماع الجمعية الوطنية(الفرنسية)
ومن جانبه قال المسؤول الثاني بحزب الدعوة الشيعي إن الطرفين يعملان على وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق خطي طلبه الأكراد الذين حصلوا على 77 مقعدا في البرلمان، بشأن برنامج الحكومة.

وأوضح جواد المالكي أن المفاوضات ستتناول توزيع مناصب المجلس الرئاسي، موضحا أن الرئيس سيكون كرديا وسيكون له نائبان أحدهما شيعي والآخر سني أما رئيس الجمعية (البرلمان) فسيكون سنيا.

وكان رئيس حزب الدعوة المرشح كرئيس للوزارة المقبلة إبراهيم الجعفري أكد أن الأسبوعين المقبلين سيشهدان ولادة حكومة جديدة. وتأتي هذه الآمال في ظل فشل الجمعية الوطنية التي افتتحت جلستها الأولى الأربعاء في التوصل لاتفاق بين أعضائها على تشكيل مجلس رئاسي للبلاد.

وأفرزت الانتخابات البرلمانية أجندة سياسية يصعب مع نتائجها تشكيل وزارة أغلبية برلمانية ولا بد من تشكيل ائتلافي يكون محوره مرشح القائمة الموحدة الجعفري، وبمساندة الكتلة الكردية حتى تحصل على الثقة بأكثرية ثلثي أصوات البرلمان وعددهم 275 عضوا.

الوضع الميداني
قوات أميركية قرب المنطقة الخضراء (الفرنسية)
وعلى صعيد التطورات الميدانية ذكرت مصادر بالشرطة والجيش أن 10 أشخاص قتلوا الخميس بهجمات متفرقة، في حين اعتقلت القوات العراقية بالتعاون مع الجيش الأميركي 26 عراقيا.

فقد أطلق مسلحون مجهولون النار من سيارة على الشيخ عبد الرحيم السامرائي وهو إمام مسجد سني فقتلوه قرب مسجده شرق بغداد, كما ذكر مصدر بوزارة الداخلية.

وشملت الهجمات وعمليات الاغتيال أيضا مناطق الدجيل وبيجي وبلد والطوز والضلوعية وكلها شمال بغداد.

وعلى صعيد ميداني آخر اعتقلت القوات العراقية بالتعاون مع الجيش الأميركي 22 عراقيا بمنطقة السكك في أعقاب شن مسلحين مجهولين هجومين بالقذائف على دوريتين مشتركتين. كما اعتقلت الشرطة أربعة عراقيين هاجموا شركة أميركية في بغداد بهدف خطف أحد العاملين.

أما الجيش الأميركي فقد أعلن مقتل أحد جنوده بانفجار قنبلة على جانب الطريق جنوبي بغداد، وذلك لدى مرور دورية عسكرية الأربعاء بمنطقة السيدية. وقال شهود عيان إن مدنيين أصيبوا جراء الانفجار.

القوات الأجنبية
قوات بلغارية بالعراق (رويترز-أرشيف)
وبشأن وجود القوات الأجنبية، أعلن وزير الدفاع البلغاري أنه سيتم تخفيض عدد قواته بالعراق من 462 عنصرا إلى 370 نهاية يونيو/ حزيران المقبل على أن تبت الحكومة قبل نهاية مارس/ آذار في احتمال سحبها من هناك.

أما الدانمارك التي تحتفظ بـ 530 جنديا جنوب العراق فإن رئيس وزرائها إنديرس فوج الذي قام بزيارة لم يعلن عنها لبغداد، قال إن من المحتمل جدا أن تبقى قواته هناك حتى استتباب الأمن.

وبدورها وافقت إستونيا على الإبقاء على قواتها في العراق عاما آخر، على أن تخفضها من 55 جنديا إلى 40.

وفي برلين أعلنت قيادة الجيش الألماني ببيان رسمي أنه سيتم الجمعة إرسال أول فريق لدولة الإمارات العربية  لتدريب جنود عراقيين من سلاح الهندسة. وتبلغ هذه المجموعة 56 جنديا حتى 25 أبريل/ نيسان القادم.

وعلى صعيد احتجاز الرهائن قالت الخارجية الإسبانية إن مواطنا لها من أصل عراقي أطلق سراحه الخميس، بعد دفع فدية لمختطفيه الذين احتجزوه لبضعة أسابيع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة