مبعوث أميركي يناقش تنفيذ الاتفاق الأمني السوداني   
الثلاثاء 11/8/1424 هـ - الموافق 7/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ناقش مبعوث أميركي أمس الاثنين مع المسؤولين في الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان سبل المساعدة في تنفيذ اتفاقهما بشأن الترتيبات الأمنية والعسكرية في كينيا قبل نحو أسبوعين.

وقال الجنرال المتقاعد كارلتون فلفورد إنه جاء ليقدم مساعدة الولايات المتحدة للإيغاد والأطراف الأخرى لوضع تفاصيل الترتيبات الأمنية.

وجدد المبعوث الأميركي ترحيب بلاده بالاتفاق وقال إنها تعتبره "خطوة شجاعة للمضي في البحث عن سلام عادل في السودان". وقال إن المسائل المعقدة التي ناقشها مع الجانبين تشمل "الجدول الزمني لتحرك القوات وكيفية العمل لبناء وحدات عسكرية متكاملة ومسألة المجموعات المسلحة الأخرى ومركزية القيادة والتنسيق وعمليات نزع السلاح والتسريح وإعادة توحيد الجيوش وأهمية الإسراع لوضع خطة لترتيبات المراقبة الدولية".

وأضاف أن المناقشات ستستمر مع الحكومة والحركة في الأيام القادمة، مشيرا إلى أن هناك حاجة لمناقشات موسعة وتنسيق مع المجتمع الدولي في ما يتعلق بالمشاركة والمساعدة في تطبيق هذه الترتيبات.

البشير متفائل
وعبر الرئيس السوداني عمر حسن البشير عن تفاؤله بقرب تحقيق السلام، وهو ما يمهد لإنهاء 20 عاما من الحرب الأهلية في البلاد.

وقال البشير لدى مخاطبته أمس الجلسة الافتتاحية للمجلس الوطني السوداني (البرلمان) إن اتفاق الترتيبات الأمنية الذي تم التوقيع عليه بين الجانبين في كينيا يمثل مفتاحا رئيسيا للوصول إلى السلام.

وحيا البشير الحركة الشعبية لتحرير السودان لاستجابتها وإنجاحها المفاوضات، وقال إن المساعي التي تبذلها الحكومة لتحقيق السلام مع المتمردين الجنوبيين لن تلهي الحكومة عن تحقيق المصالحة الوطنية مع عناصر المعارضة الشمالية، مشيرا إلى أنه سيقدم برنامجا للمصالحة الوطنية للم شمل الأمة السودانية.

من ناحيته قال زعيم الحركة الشعبية جون قرنق إنه لا يرى أي صعوبات في تطبيق الترتيبات الأمنية التي تم التوصل إليها مع الحكومة السودانية الشهر الماضي.

وأضاف قرنق في مقابلة خاصة مع الجزيرة أن توزيع قوات الحركة والقوات الحكومية في البلاد سيتم بشكل يعكس الوحدة الوطنية، مشيرا إلى أنه لم يتفق بعد على مسألة تقاسم السلطة وأن هناك جملة من المقترحات بهذا الشأن.

استئناف المفاوضات
واستؤنفت أمس في كينيا محادثات السلام بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتسوية نقاط الخلاف المتبقية.

وأشار المراسل إلى أنه اعتبارا من اليوم وحتى 14 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري ستكون المحادثات على مستوى الخبراء، ومن ثم تنعقد المفاوضات برئاسة نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه وزعيم الحركة جون قرنق يوم 15 من الشهر الجاري. ويبحث الجانبان نقاط الخلاف المتعلقة بتقاسم السلطة والثروة والوضع في ثلاث مناطق متنازع عليها.

وكان طه وقرنق قد نجحا في الجولة السابقة نهاية الشهر الماضي في إبرام اتفاق على المسائل الأمنية بعد محادثات صعبة استمرت ثلاثة أسابيع، وذلك في أرفع مستوى تشهده المحادثات التي ترعاها منظمة شرق أفريقيا لمكافحة الجفاف والتصحر (إيغاد).

يذكر أن هذا الاتفاق الذي سيطبق في الفترة الانتقالية -ومدتها ست سنوات- ينص خصوصا على انسحاب القوات الحكومية من الجنوب تحت مراقبة دولية، كما يتضمن نشر قوات من المتمردين في الشمال وقوات من الحكومة في الجنوب ونشر قوات مشتركة في المناطق المتنازع عليها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة